............

حبابك عشره يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:01 pm

الشيوعي: لا يمكن لأية جهة أن تعتقل أي مطلوب بالقوة العسكرية.
----------------------------------------------------------

الـمصدر: جـريدة (الـخـرطوم)،
بتاريـخ: الاثنيـن 14 يوليو 2008.

اجمعت قيادات سياسية استطلعتها «الخرطوم» على ان الخطوة التي ستتخذها المحكمة الجنائية الدولية غداً والخاصة باصدار مذكرات توقيف بحق بعض كبار المسؤولين في الحكومة ستكون لها اثر سلبي واضح على عملية السلام في السودان وعلى العلاقة بين السودان والمجتمع الدولي.

وتوقع سكرتير الحزب الشيوعي الاستاذ محمد ابراهيم نقد ان يخضع قرار المحكمة لتفاهم بين الحكومة والأمم المتحدة.

وقال انه ربما يتم التوصل فيه إلى حل، واكد نقد انه لا يمكن لاية جهة ان تأتي بقوة عسكرية لاعتقال المعنيين بالقرار.

واشار إلى وجود ازمة تسمح للجهات الخارجية بالتدخل واصدار مثل هذه القرارات. من جهته قال كمال بولاد عضو القيادة القطرية بحزب البعث ان قرار المحكمة الجنائية المرتقب سيؤثر على مجريات السلام في دارفور. ودعا لاستنفار الشعب والتعامل بجدية مع القوى السياسية لمواجهة الازمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:01 pm

عمرو موسى يدعو الوزراء العرب لعقد قمة بشأن السودان.
-------------------------------------------------------

الـمصدر: جـريدة (الـخـرطوم)،
بتاريـخ: الاثنيـن 14 يوليو 2008.

ارتفعت وتيرة التفاعلات العربية والافريقية لمناهضة تداعيات خطة محكمة الجنايات الدولية وشرعت الجامعة العربية في اجراء اتصالات بالدول الاعضاء لعقد قمة عربية طارئة واعلنت العديد من الدول العربية موافقتها على عقد القمة الطارئة لدعم موقف السودان فيما شرع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على هامش قمة الشرق اوسطية في باريس للاتصال بالوزراء العرب المشاركين في القمة لجهة التفاكر حول دعم الموقف السوداني وعقد قمة عربية طارئة واعلنت سوريا موافقتها الرسمية على عقد القمة وابدت عدداً من الدول العربية عدم ممانعتها في عقد القمة.

وقال سفير السودان بالقاهرة والمندوب الدائم بجامعة الدول العربية عبد المنعم محمد مبروك انه اجرى اتصالات بالمسؤولين العرب للتنبيه بما ستترتب عليه هذه الخطوة وخطورتها على عملية السلام في ولايات دارفور.

واشار إلى ان خطوة محكمة الجنايات الدولية جاءت لتقوض جهود عمليات السلام وتحدث ربكة في علاقات السودان بالمجتمع الدولي خاصة بعد تعيين مبعوث مشترك جديد لدفع خطوات السلام، فضلاً عن قبول السودان لمبادرة بريطانيا لاستضافة المفاوضات حول دارفور، واضاف السفير ان المدعي العام يعمل لخدمة اجندة سياسية ولا توجد اية صفة قانونية في الامر.

وعلى ذات الصعيد شددت الناطقة الرسمية باسم بعثة اليوناميد شيرين ذروبا على ان البعثة المشتركة ليست لها علاقة مباشرة مع محكمة الجنايات، واضافت ان الامين العام للأمم المتحدة قال ان البعثة ليست لها علاقة مباشرة مع محكمة الجنايات.

واضافت قائلة: اننا نتابع باهتمام كبير التطورات ونتمنى ان لا تكون هناك تداعيات سالبة، واشارت إلى ان البعثة المشتركة تحاول ان تأخذ الاحتياطات وفق الاختصاصات التي يحكمها الاتفاق مع الحكومة.

من جهته قال مندوب السودان الدائم لدى الاتحاد الاوربي السفير نجيب الخير ان مسؤولين كبار بمفوضية الاتحاد الاوربي يرفضون خطوة اوكامبو التي يتوقع اتخاذها غداً. وقال ان موقف السودان ثابت منها ولم يتغير.

وعلى ذات الصعيد تخوفت المنظمات الانسانية العاملة بالسودان من حدوث تداعيات سالبة لخطوة محكمة الجنايات الدولية، وتكهنت بحدوث اعمال عنف تستهدف موظفيها لتوجيهها لمنسوبيها بأخذ التحوطات اللازمة في حركتهم بولايات دارفور كما تخوفت الامم المتحدة في وقت سابق من ليلة امس الاول ان تؤدي خطوة محكمة الجنايات لحدوث اعمال تخريبية بولايات دارفور من الحركات المسلحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:02 pm

المعارضة والحكومة ترفضان استهداف سيادة السودان.
----------------------------------------------

الـمصدر: جـريدة (الـخـرطوم)،
بتاريـخ: الاثنيـن 14 يوليو 2008.

رفضت الاحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية وغير المشاركة القرار المرتقب بصدور قائمة جديدة بأسماء مسؤولين حكوميين قد تطلبهم المحكمة الجنائية الدولية بدعوى ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وامن الاجتماع الذي انعقد بالمركز العام للمؤتمر الوطني أمس على أهمية توحيد الجبهة الداخلية وتكوين غرفة عمليات تمثل كل القوى الوطنية للرد ومتابعة هذه التطورات. وأكدت القوى السياسية ان الخطوة استهداف لسيادة السودان وقرار لا يجب السكوت عليه.

وقال الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني في تصريحات صحافية امس ان القوى الوطنية اجمعت على ان ما يحدث هو استهداف لوحدة السودان وايقاف مسيرته، مشيراً إلى ان كل الاحزاب شاركت عدا حزب او حزبين وقال ان الامر يقتضي وحدة الصف وتثبيت المواقف، وقال ان هذا التربص من القوى الاستعمارية لا يزيد السودان إلا منعة ولا بد من اصطفاف وطني جامع لكل القوى السياسية.

من جانبه قال فضل الله برمة ناصر القيادي بحزب الأمة القومي ان القضية المطروحة على الساحة السياسية العالمية تتعلق بوطن بأكمله وأمنه واستقراره مشيراً إلى ان قضايا البلاد لابد من ان تحل حلاً قومياً بجمع الصف السوداني في ملتقى جامع للتصدي لجميع قضاياه.

وقال الفريق عبد الرحمن سعيد الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي ان القرار الذي سيصدر هو قرار خاطئ ومجافي للواقع ولا يمكن ان يقبله اهل السودان مشيراً إلى ان الطريق لتفادي هذا القرار هو اجماع اهل السودان بكل طيفهم السياسي وقال ان هذا يتطلب تحركاً فاعلاً وسريعاً لأن هذه الخطوة من قبل الجنائية الدولية ليس فيها خير للسودان.

ودعا إلى توحيد الجبهة الداخلية - وقال (لا فرق بين معارضة وحكومة في مثل هذه القضايا).

واجمعت احزاب الاتحادي الديمقراطي جناح الهندي وانصار السنة وحزب سانو والحزب العربي الناصري على ان ما تقوم به الجنائية الدولية يمس سيادة السودان واستهداف قصد منه نسف كل التطورات الايجابية التي تشهدها دارفور والتحول الديمقراطي بالبلاد بعد اجازة قانون الانتخابات. وأكدت على ان الرئيس البشير ليس رئيساً للمؤتمر الوطني وحده وانما رئيس للسودان.

وقال د. كمال عبيد وزير الدولة بالاعلام امين امانة الاعلام ان المؤتمر الوطني اجرى اتصالاً بالحركة الشعبية التي يوجد كل منسوبيها بجوبا، وقال ان الحركة الشعبية في اتصالهم بها اكدت ذات المعاني التي ذهبت إليها احزاب حكومة الوحدة الوطنية، مؤكداً ان اختيار الجنائية الدولية لهذا التوقيت القصد منه اجهاض لاجتماعات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بلاهاي لحل مسألة أبيي وتعطيل التحول الديمقراطي والمحاكمات الجارية لعناصر العدل والمساواة التي داهمت أم درمان نهاراً جهاراً والتي لم تجد حتى الشجب والادانة من قبل المجتمع الدولي.

من جهته كشف الدكتور الباقر احمد عبد الله عضو المكتب التنفيذي بالحزب الاتحادي الديمقراطي عن اتصال هاتفي اجراه السيد محمد عثمان الميرغني بقيادة الدولة امس بعد التطورات الاخيرة مؤكداً مواقفه الثابتة حيال القضايا الوطنية الرافضة لأي تدخلات خارجية في الشؤون السودانية الداخلية، ومنتقداً ما تردد حول اعلان مدعي محكمة لاهاي لقائمة باسماء مسؤولين حكوميين يوم الاثنين.


وقال د. الباقر ان قرار اوكامبو المرتقب سيؤدي لمزيد من الاحتراب والتعقيد للمشكلة السودانية منوهاً إلى ان جهود المجتمع الدولي يجب ان تنصب نحو الوفاق الداخلي لتحقيق السلام في السودان، مشيراً إلى ان لاهل دارفور قضايا مشروعة وعادلة ينبغي ان يتم التعامل معها بجدية وتراعي الظروف الصعبة التي يعيشها اهل دارفور.

واشار إلى مقترح الحزب الاتحادي الداعي لتكوين محكمة سودانية محايدة ومقتدرة، وذكر ان مبادرة السيد محمد عثمان الميرغني للوفاق الوطني جاءت من اجل الوصول لاتفاق سوداني يتحقق من خلاله السلام والتحول الديمقراطي، وقال د. الباقر ان اللجنة المفوضة للحزب الاتحادي ستكون في حالة انعقاد دائم لمراقبة تطورات الموقف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:03 pm

الاتهام الذي هز السودان والمنطقة!!
----------------------------------------

(جـريـدة الشـرق الأوسـط ) اللـندنيـة،

بتاريـخ الاثنيـن 14 يـوليو 2008،

العـدد رقـم: 10821.


عبد الرحمن الراشد:
Quote:
بعد خمس سنوات، وثلاثمائة ألف قتيل في مجازر دارفور، وجهت التهمة للرجل الأول في السودان، الرئيس عمر البشير. وقع الخبر كالصاعقة في الخرطوم، بعد أن كانت التخمينات تشير الى متهمين حكوميين أقل درجة. الآن النظام السوداني يطالب باجتماع عربي طارئ، والتدخل لمنع محاكمة الرئيس، ويهدد المعنيين في العالم بالويل والثبور.

هنا دعونا نتحدث عن هذه القضية المهمة جدا، ليس للسلطة، والسودانيين فقط، بل لكل المنطقة، خاصة أن ذكرى اسقاط صدام من رئاسة العراق لاتزال حاضرة في الأذهان. هل في الدعوى عنصرية، أو كيدية سياسة ضد المسلمين، كما يقول وزراء البشير؟ وكيف سيتصرف النظام السوداني حيال المحاكمة؟ وقبل ذلك ما هو موقف الجامعة العربية التي نودي عليها بالتدخل؟

الجامعة العربية في حقيقتها جامعة لرؤساء الدول العربية، ومن الطبيعي أن تهب للدفاع عن الرئيس السوداني، مشكلتها أنها مؤسسة بلا قيمة عسكرية أو نفوذ سياسي، وكل ما تستطيع فعله ان يصدر وزراء الخارجية بيانا لتطييب خاطر الرئيس البشير بالاستنكار وحسب. ولنتذكر أن الجامعة العربية لم تبال بإبادة ثلاثمائة ألف سوداني في دارفور، ورفضت حتى الوقوف دقيقة صمت على ما حدث من حرق وتهجير وقتل. أما ملاحقة رئيس الجمهورية فإن الجامعة العربية تعتبره ظلما وعدوانا.

هنا على الزعماء العرب أن يدركوا أنهم من همش الجامعة العربية، حتى صارت بلا احترام شعبي، ولا وزن دولي. لو أن القيادة السودانية أعطت الجامعة آنذاك فرصة لإصلاح مشاكل دارفور لوجدت اليوم حليفا شرعيا وقويا ومحترما إلى جانبها. والسودان، على أية حال، ليس الوحيد الذي همش الجامعة العربية، وكسر أسنانها، بل جميعهم فعلوها بشكل او بآخر، وهذه هي النتيجة.

أما ما قيل بأنها دعوى عنصرية او دينية فإن الشواهد تقول العكس، لأن جميع ضحايا دارفور هم سودانيون مسلمون. أيضا الرئيس البشير ليس الرئيس الأفريقي الوحيد الذي اتهم في تاريخ المحكمة، فقد سبقه تشارلز تايلر رئيس ليبيريا الموجود هناك. كما ان المحكمة ادانت مسيحيا من قبل، هو رئيس الصرب سلوبودان ميلوشفتش، بتهمة جرائم إبادة ضد المسلمين.

ميلوشفتش مات في السجن لاحقا.
ولا نتوقع من الرئاسة السودانية ان تتعامل قانونيا ومنطقيا لدفع الدعوى واثبات البراءة، كما يفعل المتهمون عادة في المحاكم، بل سنرى خطوات عدائية في البداية. ستبدأ بالسخرية من المحاكمة، ثم رفضها، وبعدها بالتهديد بالانتقام داخليا ضد القوات الدولية المختلطة، وسيليها التهديد بتنظيم القاعدة ضد الخارج، وبعد أن تفشل سيبدأ البحث عن وساطات مؤثرة، والاستعانة بمكاتب محاماة دولية، وهكذا.

وقد لا يكون للحكومة، او الرئيس يد او اصبع في مذابح دارفور، وانها قد تكون بالفعل نتيجة صراعات قبلية بسبب المجاعة، لكنها تبقى مسؤولة عن كيفية معالجة الازمة منذ خمس سنوات.

فهي حتى اليوم لا تعترف بان الجرائم قد وقعت رغم ضخامة الادلة، واكثر من مليون هارب في مخيمات يعيشون على الحماية والمساعدات الدولية.

السلطة اعتادت منذ انقلابها واستيلائها على الحكم قبل نحو عشرين عاما على اشغال البلاد في المعارك، وتهميش كل القوى السودانية.

الآن بعد ان انقلبت الأمور، وصار الرئيس ملاحقا دوليا، بدأت تحثهم على التعاطف والتضامن!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:04 pm

-
المحكمة الجنائية الدولية توجه اليوم الإتهام إلى عمر البشير.
------------------------------------------------------
جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

GMT 2:30:00 2008 الإثنين 14 يوليو

وكالات:
لاهاي، وكالات: ذكرت مصادر متطابقة أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو سيطلب اليوم الإثنين توجيه الإتهام إلى الرئيس السوداني عمر البشير للجرائم التي إستهدفت المدنيين في السنوات الخمس الأخيرة في دارفور (غرب السودان). وقد اعلن مورينو الخميس انه سيقدم الاثنين "ادلة" جديدة عن جرائم ارتكبت في هذه المنطقة منذ 2003 خلال حرب اهلية و"يسمي" المسؤولين عنها.

وفي اليوم التالي، نقلت صحف من جميع انحاء العالم عن مصادر اممية وقضائية انه يستهدف الرئيس عمر البشير، وهذا ما اكدته في وقت لاحق وزارة الخارجية الاميركية. وعقدت الحكومة السودانية اجتماعا طارئا الاحد لاعداد الرد. واعلنت السبت انها طلبت عقد اجتماع استثنائي لجامعة الدول العربية حول هذا الموضوع.

وحذر وزير الخارجية السوداني من ان اي اجراء تتخذه المحكمة الجنائية الدولية يمكن ان "يدمر عملية السلام" في دارفور. واعربت منظمة المؤتمر الاسلامي عن "قلقها البالغ" من احتمال ملاحقة الرئيس البشير. وحذر امينها العام اكمل الدين احسان اوغلو "من التداعيات الخطيرة التي يمكن أن يؤدي إليها مثل هذا التحرك الذي يأتي في توقيت بالغ الحساسية من شأنه أن يهدد السلام الهش في دارفور".

السودان لا يعترف بالمحكمة:
------------------------------

وكانت قررت الحكومة السودانية عدم الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية وبأي قرارات أو مذكرات توقيف تصدر عنها. وفي مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماع الحكومة برئاسة البشير، قال وزير الإعلام الزهاوي إبراهيم مالك إن الحكومة أقرت خططا سيُعلن عنا في حال قررت المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق البشير. وأضاف مالك أن الحكومة أكدت على أن قضية دارفور هي شأن داخلي وسيتم حلها بالطرق السلمية. ودعت الحكومة المجتمع الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة لإحلال السلام بالمنطقة وليس لزعزعته، على حد وصف الوزير.

وقد تظاهر آلاف السودانيين في العاصمة الخرطوم تأييدا للرئيس عمر البشير، وذلك عقب التقارير التي تحدثت عن احتمال قيام محكمة جرائم الحرب الدولية باصدار مذكرة القاء قبض بحقه بدعوى ضلوعه في ارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور. وتجمع المتظاهرون خارج المبنى الذي كان الرئيس البشير يترأس فيه اجتماعا للحكومة خصص لبحث هذا الموضوع.

يذكر ان السودان لا يعترف بالمحكمة، وهدد بأن اية خطوة تتخذها ضد البشير قد تقوض جهود السلام في دارفور. وكان الاتحاد الافريقي قد عبر في وقت سابق عن قلقه ازاء احتمال توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب الى كبار مسؤولي الحكومة السودانية. وعبر الاتحاد الافريقي في بيان اصدره يوم امس السبت عن "ايمانه الراسخ بأن البحث عن العدالة يجب الا تقوض الجهود المبذولة لاحلال السلام الدائم." كما كرر البيان "قلق الاتحاد الافريقي ازاء اساءة استخدام المحكمة للاتهامات تجاه الزعماء الافارقة."

في غضون ذلك، قال محجوب فضل بدري الناطق باسم الحكومة السودانية إن توجيه التهم للرئيس البشير يعتبر انتهاكا لسيادة السودان. وقال بدري في تصريحات ادلى بها لقناة العربية التلفزيونية: "اذا كانت بعض المنظمات الدولية العاملة في المجال الانساني ضالعة في اصدار هذه الاتهامات ضد رئيس الجمهورية السودانية رمز سيادتنا الوطنية، يجب الا يتوقع احد ان ندير لهم خدنا الايسر."

يذكر ان الالوف من جنود قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي ينتشرون في اقليم دارفور السوداني، وقال ناطق باسم القوات إن حالة التأهب في صفوفها قد رفعت تحسبا لأي عمل انتقامي.

على صعيد آخر أدى تدافع للمواطنين أثناء الاحتفال بتخريج طلاب بولاية الخرطوم الى وفاة 17 شخص معظمهم من النساء والأطفال. وأفاد المكتب الصحفي للشرطة أن 36 آخرين أصيبوا إصابات متفاوتة تم اسعافهم بمستشفى أم درمان وغادر معظمهم المستشفى بعد تلقى العلاج.

كي مون يعرب عن قلقه:
--------------------------

بدوره اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مقابلة نشرتها اليوم الاثنين صحيفة لو فيغارو، عن قلقه البالغ من احتمال توجيه الاتهام الى البشير وقال "ستنجم عن ذلك عواقب سلبية بالغة الخطورة على عملية حفظ السلام، بما في ذلك العملية السياسية. وهذا ما يقلقني كثيرا، لكن العملية القضائية لا تستثني احدا". واضاف ان "العملية السياسية لا يمكن ان تدوم من دون احترام القانون".

من جهة ثانية، اسفر كمين نصبه الثلاثاء في شمال دارفور مسلحون لم تعرف هوياتهم للقوة المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، عن مقتل سبعة جنود واصابة 22 بجروح. واعرب الامين العام عن استيائه من "نقص وسائل النقل البري والجوي" لدى القوة المشتركة ومن "العقبات البيروقراطية التي تفرضها باستمرار الحكومة السودانية".



2 -
الخرطوم تستعد لـ«معركة» لمواجهة الاتهامات ضدّ البشير.
-------------------------------------------------------

الخرطوم - النور أحمد النور ( الحياة ) - 14/07/08//

عاشت الخرطوم حال ترقب أمس وسط استعدادات لخوض معركة سياسية وقانونية لمواجهة الاتهامات المتوقع أن تُصدرها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم في حق مسؤولين سودانيين بينهم على الأرجح الرئيس عمر البشير.

وفي وقت لم يستبعد مسؤول سوداني كبير لـ «الحياة» أن يكون تسريب إسم البشير قبل اعلان مدعي المحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو اتهاماته رسمياً اليوم «بالون اختبار»، أفيد أن آلاف السودانيين تظاهروا في الخرطوم أمس تأييداً لرئيسهم الذي كان يعقد اجتماعاً طارئاً لحكومته بحضور نائبه سالفاكير ميارديت زعيم «الحركة الشعبية».

وقال مسؤول سوداني كبير لـ «الحياة» إن الرئاسة السودانية تلقت عشرات المحادثات الهاتفية من زعماء ومسؤولين من مختلف دول العام، معربين عن قلقهم ازاء تحركات أوكامبو ورأوا أن الخطوة في حال حدوثها ستكون سابقة خطيرة. كذلك افادت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تلقى أمس اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوداني جرى خلاله استعراض العلاقات بين البلدين، وبحث تطورات الأوضاع العربية والإقليمية والدولية.

وأُعلن في الخرطوم أن البشير حذّر خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تحركات أوكامبو، وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن البشير أبلغ بان أن حكومته ستحتفظ بحق الرد على اتهامات أوكامبو بحزم وفق القنوات المشروعة، موضحاً أن ذلك من شأنه الإضرار بعملية السلام في دارفور.

وفي جدة، أعرب الأمين العام لـ «منظمة المؤتمر الإسلامي» أكمل الدين إحسان أوغلو عن قلقه البالغ إزاء قرار المحكمة الجنائية الدولية ملاحقة بعض مسؤولي الحكومة السودانية. وحذّر من التداعيات الخطيرة التي يمكن أن يؤدي إليها مثل هذا التحرك الذي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، ومن شأنه أن يهدد السلام الهش في دارفور حيث جرت الموافقة على تشكيل قوات مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لمباشرة عملية حفظ السلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:06 pm

دارفور: المحكمة الجنائية الدولية توجه اتهاماتها.
-------------------------------------------

آخر تحديث: الإثنين 14 يوليو 2008 08:

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/default.stm

توجه المحكمة الجنائية الدولية الاثنين اتهامات استنادا للتحقيقات التي اجريت في قضايا جرائم حرب ارتكبت في اقليم دارفور.

ومن المتوقع ان يطلب المدعي العام لويس مورينو دي كامبو من المحكمة اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامه بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية. وفي حال صدورها، تكون هذه المذكرة الاولى من نوعها التي تطال رئيس دولة لا يزال يمارس مهامه.

وبعد ان يتقدم المدعي العام بطلبه، سيكون على القضاة اتخاذ قرار بشأنه في غضون ستة اسابيع.

وقالت لورا ترافاليان مراسلة بي بي سي في لا هاي انه بينما ينظر الكثيرون الى هذه الخطوة على انها انتصار للعدالة، يتخوف آخرون من ان تعرقل خطوات المحكمة اللاحقة عملية السلام في دارفور.

من جهتها، قررت الحكومة السودانية عدم الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية وبأي قرارات أو مذكرات توقيف تصدر عنها.

وفي مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماع الحكومة برئاسة الرئيس عمر البشير، قال وزير الإعلام الزهاوي إبراهيم مالك إن الحكومة أقرت خططا سيُعلن عنا في حال قررت المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق البشير.

وأضاف مالك أن الحكومة أكدت على أن قضية دارفور هي شأن داخلي وسيتم حلها بالطرق السلمية.

ودعت الحكومة المجتمع الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة لإحلال السلام بالمنطقة وليس لزعزعته، على حد وصف الوزير.

في المقابل، رحبت احدى فصائل الحركة الشعبية لتحرير السودان بخطوة المحكمة وقالت انها تأتي في الاتجاه الصحيح.

وقد تظاهر آلاف السودانيين في العاصمة الخرطوم تأييدا للرئيس عمر البشير، وذلك عقب التقارير التي تحدثت عن احتمال قيام محكمة جرائم الحرب الدولية باصدار مذكرة القاء قبض بحقه بدعوى ضلوعه في ارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور.

وتجمع المتظاهرون خارج المبنى الذي كان الرئيس البشير يترأس فيه اجتماعا للحكومة خصص لبحث هذا الموضوع.

وكان الاتحاد الافريقي قد عبر في وقت سابق عن قلقه ازاء احتمال توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب الى كبار مسؤولي الحكومة السودانية.


وعبر الاتحاد الافريقي في بيان اصدره يوم امس السبت عن "ايمانه الراسخ بأن البحث عن العدالة يجب الا تقوض الجهود المبذولة لاحلال السلام الدائم."

كما كرر البيان "قلق الاتحاد الافريقي ازاء اساءة استخدام المحكمة للاتهامات تجاه الزعماء الافارقة."

في غضون ذلك، قال محجوب فضل بدري الناطق باسم الحكومة السودانية إن توجيه التهم للرئيس البشير يعتبر انتهاكا لسيادة السودان.

وقال بدري في تصريحات ادلى بها لقناة العربية التلفزيونية: "اذا كانت بعض المنظمات الدولية العاملة في المجال الانساني ضالعة في اصدار هذه الاتهامات ضد رئيس الجمهورية السودانية رمز سيادتنا الوطنية، يجب الا يتوقع احد ان ندير لهم خدنا الايسر."

يذكر ان الالوف من جنود قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي ينتشرون في اقليم دارفور السوداني، وقال ناطق باسم القوات إن حالة التأهب في صفوفها قد رفعت تحسبا لأي عمل انتقامي.

على صعيد آخر أدى تدافع للمواطنين أثناء الاحتفال بتخريج طلاب بولاية الخرطوم الى وفاة 17 شخص معظمهم من النساء والأطفال.

وأفاد المكتب الصحفي للشرطة أن 36 آخرين أصيبوا إصابات متفاوتة تم اسعافهم بمستشفى أم درمان وغادر معظمهم المستشفى بعد تلقى العلاج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:06 pm

المدعي العام أوكامبو يوجه إتهامات للبشير ويطلب إعتقاله.
-------------------------------------------------------

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

GMT 12:00:00 2008 الإثنين 14 يوليو

نبيل شرف الدين:

السودانيون بين مطرقة النظام الحاكم وسندان التدخل الدولي!!
::::::::::
المدعي العام أوكامبو يوجه اتهامات للبشير ويطلب اعتقاله!!
::::::::::

كتب ـ نبيل شرف الدين :
"يقف المواطن السوداني البسيط الآن في موقف بالغ الحرج، ولا يحسد عليه، فهو ممزق بين اختيار السيئ والأسوأ، فالمفاضلة بين استمرار نظام حكم الرئيس السوداني عمر البشير، والقبول بقرار المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير وأعوانه، تشبه وضع المرء بين خياري الموت بالسرطان أو الإيدز"، بهذه العبارة لخص معارض سوداني يقيم في القاهرة أحوال الشارع السوداني في الوقت الراهن، خاصة بعد أن نفذ ممثل الدعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية تهديداته، وأصدر بالفعل قراره متضمنًا اتهامات البشير بارتكاب جرائم حرب، وطلب إلقاء القبض عليه للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي .

وقال لويس مورينو أوكامبو ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، في مذكرة رفعها للمحكمة وأعلنها اليوم الاثنين إن "قوات وعملاء" تحت قيادة الرئيس السوداني عمر حسن البشير قتلت ما لا يقل عن 35 الف مدني، كما تسببت في موت بطئ لما يتفاوت بين 80 و265 ألفًا شردهم القتال"، وبالتالي فقد طلب ممثل الادعاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير وإحالته على المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة التورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب وإبادة في إقليم دارفور غربي البلاد .

وفي القاهرة توقعت مصادر دبلوماسية عربية أن يعقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، بناء على طلب من الحكومة السودانية يوم الأربعاء المقبل، وقالت المصادر إن الموعد النهائي للاجتماع سوف يتحدد في وقت لاحق، بعد عودة عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية من باريس حتى يجري اتصالاته العاجلة بالعواصم العربية لدعوتها إلى هذا الاجتماع الطارئ.

سيناريوهات وتحركات:
----------------------
وتوقعت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة أن يسفر الاجتماع الوزاري العربي الطارئ الذي دعا إليه السودان عن إجماع على رفض قرار القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ووضعه على لائحة اتهامات المحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن الموقف العربي الذي سيخرج به الاجتماع سيكون مطابقاً لموقف الاتحاد الافريقي الرافض لقرار المدعي العام، وهو الامر الذي يؤكد للمجتمع الدولي أن هناك عدم قبول من قبل الدول العربية والافريقية لهذا التحرك مما قد يضعفه ويحول دون إمكانية تنفيذه"، وفق ما أشارت المصادر العربية .

ويقول خبراء في القانون الدولي إن كل الخيارات المتاحة أمام مجلس الأمن الدولي، وخاصة ما يتعلق باستخدام البند 16 من قانون المحكمة الجنائية الدولية لوقف المحاكمة لمدة عام، غير أن مبعوثاً أوروبياً صرح لوكالة "رويترز" بأن الصين تفكّر في البند 16. لكنني أعتقد أن موقف الدول الغربية سيكون دعم المحكمة" .

ووفقاً لمتخصصين بالقانون الدولي، فإن هناك أمام المحكمة الجنائية الدولية ثلاث طرق لتنفيذ المحاكمة بالقوة، أما الأولى فهي توزيع مذكرة التوقيف في الدول الأعضاء، ما يعني أن البشير لن يزور نحو 106 دول أعضاء في تلك المحكمة الدولية، أما الطريقة الثانية هي اعتراض طائرة البشير بالقوة، حال تحركها خارج المجال الجوي السوداني .

وتبقى الطريقة الثالثة التي تعتمد على التدخّل بالقوة الدولية استناداً إلى قرار من مجلس الأمن، ويستبعد خبراء المحكمة الدولية اللجوء إلى الطريقة الأخيرة على الأقل في الوقت الراهن .

أما في الخرطوم فقد جددت الحكومة إعلان موقفها ومفاده عدم الاعتراف بقرار المدعي العام بالقبض على البشير واتهامه بالإبادة الجماعية وجرائم أخرى ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور، وقد حشد حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) مئات السودانيين للتظاهر وترديد شعارات معادية للغرب، كما تجمع المتظاهرون أمام مبنى مجلس الوزراء قبيل الاجتماع الطارئ للحكومة يوم أمس الأحد .

وحتى اللحظات الأخيرة قبيل إعلان قرار المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، سعى السودان حثيثاً للحصول على دعم صيني وروسي وأفريقي في الأمم المتحدة للحيلولة دون صدور أي قرار باعتقال للبشير، كما عقد أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والحركة الشعبية لتحرير السودان (الجنوبية)، اجتماعات لتأسيس تحالف تحت لافتة "أمة سودانية موحدة"، في مواجهة قرار المدعي العام الدولي .

سيرة البشير:
-------------------
والرئيس السوداني الذي وصل إلى السلطة بعد الانقلاب العسكري في 29 حزيران (يونيو) 1989 الذي خطط له الزعيم الديني المثير للجدل حسن الترابي، وتحالف الرجلان في البداية، وارتبطا بعلاقة أقرب إلى الزواج الكاثوليكي, وكانا أشبه بالعقل والعضلات, وعملا على "أسلمة" السودان، لدرجة اصطدم فيها هذا المشروع بأقرب وأهم جيرانه وهي مصر، حيث تردت علاقات البلدين بشكل غير مسبوق، وتبادلت القاهرة والخرطوم الاتهامات، ووصل الأمر إلى حد التلويح بمواجهة عسكرية، وخاصة بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عام 1996 والتي اتهمت فيها القاهرة نظام البشير بالضلوع في التخطيط لها، واستضافة المتطرفين من عناصر هاربة من مصر وتنتمي إلى تنظيمات إسلامية راديكالية، وتقديم الدعم المالي واللوجيستي لهم .

ولم يمض وقت طويل حتى انقلب البشير على الترابي، واعتقله مما أحدث ارتباكاً في دوائر السلطة، حيث دخلت عناصر جديدة على الخريطة السياسية بتحول جزء من القوى الحاكمة إلى صفوف المعارضة، وبعدها ذلك بدأت لعبة الانقسامات، وأصبح التمرد سمة من سمات المشهد السياسي الداخلي في السوداني، ففضلاً عن تمرد الجنوبي الذي تحول إلى حرب أهلية دامية، أودت بحياة الآلاف من الجانبين، هناك تمرد في الغرب وتحديداً في إقليم دارفور الذي أصبح الشغل الشاغل للعالم، والذي جرت على خلفيته هذه التطورات التي اقتربت من رأس عمر البشير شخصياً، وهناك أيضاً تمرد آخر في الشرق، ناهيك عن علاقات بالغة التوتر مع الجارة الغربية تشاد، ومعظم الجيران في الشرق، وخلافات مزمنة داخل البيت الشمالي ذاته، وباختصار فإن الوضع السياسي في السودان في مجمله لا يبعث على التفاؤل .

ووسط هذا المشهد السياسي المأزوم في السودان، تلوح في الأفق أشباح التقسيم، فالجنوب لا يبدو أنه يتجه للإبقاء على الوحدة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية التي سيقرر بعدها، وفقاً لاتفاقية السلام، والغرب يموج بحركات التمرد التي لا تخفي رغبتها في الانفصال، وهناك حركات في الشرق تسعى إلى الهدف ذاته، وبالتالي فالسودان صار أقرب إلى التقسيم إلى أربع دول، الأولى عربية في الشمال، وهي التي ستتبقى لنظام الحكم الحالي في الخرطوم، وأخرى في إقليم دارفور غربي البلاد، وثالثة في الجنوب، ورابعة في الشرق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:07 pm

اتهام البشير بارتكاب جرائم حرب في دارفور:
--------------------------------------
الـمصدر: الـموقع الألكـتـروني ( BBC )

بتاريـخ: 14 يوليو 2008.

اتهم مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو دي كامبو الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية في دارفور وطالب المحكمة باعتقاله.

واتهم اوكامبو البشير بانه الرأس المدبر لمحاولة ابادة قبائل افريقية في دارفور وبتزعم حملة قتل واغتصاب وتهجير.

من جهتها، ردت الخرطوم مباشرة على هذه الاتهامات رافضة اياها. وقالت انها ستكمل التعاون مع الامم المتحدة لمواصلة عملية السلام في دارفور.

وقال علي الصديق الناطق باسم وزير الخارجية السوداني ان "كل ما يصدر عن المحكمة الجنائية الدولية غير معترف به ان كان موجها ضد الرئيس السوداني او اي مواطن عادي آخر".

وقال اوكامبو ان طلبه اعتقال البشير هو لمنع مقتل 2.5 مليون شخص لا يزالون يتعرضون للهجمات في دارفور من قبل ميليشيا الجنجاويد.

وافاد اوكامبو انه "يعرف ان طلبه قد يجعل وضع سكان دارفور يسوء وذلك في حال اقفلت الحكومة السودانية باب المساعدات الدولية ومنعت عمل وكالات الاغاثة وعرقلت عمل قوى حفظ السلام في الاقليم".

وجاء كلام اوكامبو في مؤتمر صحفي عقده في لاهاي حيث مقر المحكمة.

خطط سودانية:
-----------------------

ودعت الحكومة المجتمع الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة لإحلال السلام بالمنطقة وليس لزعزعته، على حد وصف الوزير.

وقال احد مساعدي البشير، نافع علي نافع: "لا نحمي سيادة السودان بالحوار ولا الاستجداء ولا بالتودد والتلطف، لكننا نحميها بالبندقية.

وفي المقابل، رحبت احدى فصائل الحركة الشعبية لتحرير السودان بخطوة المحكمة وقالت انها تأتي في الاتجاه الصحيح.

وعلى صعيد آخر، قال مسؤول في جامعة الدول العربية إن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا السبت المقبل لمناقشة اتهامات الإبادة الجماعية الموجهة للرئيس السوداني.

وقد طلب الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون من السودان الحرص على سلامة موظفي المنظمة الاممية في البلاد رغم الاتهامات الموجهة للرئيس عمر البشير.

----------------------------------------------------------------

يـمكنكم ايـضآ مشاهـدة نـص الـحديث عـبـر فيلم الفيديو المـصـور بـموقع BBC باللغة العربية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:08 pm

الخرطوم تستعد لـ«معركة» لمواجهة الاتهامات ضدّ البشير.
--------------------------------------------------

Jul 14, 2008, 20:28

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 14/07/08//

عاشت الخرطوم حال ترقب أمس وسط استعدادات لخوض معركة سياسية وقانونية لمواجهة الاتهامات المتوقع أن تُصدرها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم في حق مسؤولين سودانيين بينهم على الأرجح الرئيس عمر البشير.

وفي وقت لم يستبعد مسؤول سوداني كبير لـ «الحياة» أن يكون تسريب إسم البشير قبل اعلان مدعي المحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو اتهاماته رسمياً اليوم «بالون اختبار»، أفيد أن آلاف السودانيين تظاهروا في الخرطوم أمس تأييداً لرئيسهم الذي كان يعقد اجتماعاً طارئاً لحكومته بحضور نائبه سالفاكير ميارديت زعيم «الحركة الشعبية».

وقال مسؤول سوداني كبير لـ «الحياة» إن الرئاسة السودانية تلقت عشرات المحادثات الهاتفية من زعماء ومسؤولين من مختلف دول العام، معربين عن قلقهم ازاء تحركات أوكامبو ورأوا أن الخطوة في حال حدوثها ستكون سابقة خطيرة. كذلك افادت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تلقى أمس اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوداني جرى خلاله استعراض العلاقات بين البلدين، وبحث تطورات الأوضاع العربية والإقليمية والدولية.

وأُعلن في الخرطوم أن البشير حذّر خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تحركات أوكامبو، وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن البشير أبلغ بان أن حكومته ستحتفظ بحق الرد على اتهامات أوكامبو بحزم وفق القنوات المشروعة، موضحاً أن ذلك من شأنه الإضرار بعملية السلام في دارفور.

وفي جدة، أعرب الأمين العام لـ «منظمة المؤتمر الإسلامي» أكمل الدين إحسان أوغلو عن قلقه البالغ إزاء قرار المحكمة الجنائية الدولية ملاحقة بعض مسؤولي الحكومة السودانية. وحذّر من التداعيات الخطيرة التي يمكن أن يؤدي إليها مثل هذا التحرك الذي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، ومن شأنه أن يهدد السلام الهش في دارفور حيث جرت الموافقة على تشكيل قوات مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لمباشرة عملية حفظ السلام.

........................................................


2 -
رفض عربى ودولى لمذكّرة المحكمة الدولية بتوقيف البشير.
---------------------------------------------------

Jul 14, 2008, 19:54

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

عواصم – العرب اونلاين – وكالات :
أثار قرار مدعى عام المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب لويس مورينو- أوكامبو بتوجيه مذكرة اعتقال فى حق الرئيس السودانى عمر حسن البشير بدعوى ارتكاب "جرائم إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" ضجة فى الساحة العربية والدولية ومخاوف من تسييس الهياكل الدولية وجعلها فى خدمة القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة التى وقفت ضد البشير منذ وصوله إلى السلطة 1989.

واعلن ناطق باسم الحكومة السودانية رفضه طلب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية وهدد بـ "ردود فعل" اخرى اذا تم تصعيد الامر الى الامم المتحدة.

وقال الناطق كمال عبيد "اننا الان ضد المحكمة الجنائية الدولية ونرفض اى قرار يصدر عنها".

من جهته، انتقد مستشار الرئيس السودانى عبد الله مسار بشدة القرار، واصفا المحكمة بأنها "مسيسة وغير محايدة"، ووصف الأجهزة الأممية بأنها مخالب قط فى يد الدول الكبرى.

وقال مسار إن المحكمة الجنائية "تعمل بسياسة الكيل بمكيالين" مشيراً الى أن السودان دولة غير موقعة على ميثاق المحكمة مثلها فى ذلك مثل دول أخرى لم توقع وبالتالى فإنها مستثناة من إجراءات هذه المحكمة.

وقال محللون إن القرار مسيّس والغاية منه اخضاع السودان للضغوط الأمريكية، وخاصة القبول بخطط تفكيكه إلى كانتونات صغيرة فى الجنوب والشمال والغرب والشرق.

وفى هذا السياق، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" الحكومية المصرية أمس الاثنين أن صدور مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السودانى عمر حسن البشير هو "عمل أمريكي".

وجاء فى افتتاحية الصحيفة أن هذه المذكرة "تأتى ضمن مخطط أمريكى للنفاذ إلى السودان والتحكم فى هذا البلد المترامى الأطراف والمليء بالثروات البكر، والذى يمكن أن يحل أزمة الغذاء فى دول عربية عدة".

ويقول المحللون إن علامات وقوف واشنطن وراء خيوط اللعبة واضحة، ويستندون إلى تقرير أعده تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بى بى سي" الاحد وأعلن فيه ان الصين تقدم مساعدات عسكرية للحكومة السودانية وتزودها بشاحنات عسكرية وتدرب عناصرها على قيادة طائرات قتال صينية، فى خرق للحظر المفروض من الامم المتحدة.

ويقول المحللون إن واشنطن تريد أن تمنع الصين من دعم نظام البشير عسكريا وسياسيا، وخاصة اقتصاديا من خلال الاستثمار فى حقول النفط خاصة أن السودان أصبح بلدا واعدا على هذا المستوى إذ ينتج حوالى نصف مليون برميل يوميا ومن المرجح أن يتضاعف إنتاجه.

البيت الابيض تعامل ببرودة مع مذكرة اعتقال البشير، وأعلن ان الولايات المتحدة ستدرس طلب اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السودانى عمر البشير داعيا كافة الاطراف الى الهدوء. كما دعا الحكومة السودانية الى وضع حد لاعمال العنف وفسح المجال امام الامم المتحدة لتقوم بعملها.

وذهب الكثير من المحللين والسياسيين إلى خطورة القرار على العلاقات الدولية، وذكر البعض منهم بما جرى للرئيس العراقى الراحل صدام حسين الذى اعتقل وأعدم بشكل غير قانوني.

وفى سياق ردود الفعل اعلن تجمع دول الساحل والصحراء فى طرابلس عن رفضه لما وصفه "بالترهيب الذى يتعرض له الرئيس السودانى عمر البشير"، كما اعرب الاتحاد الافريقى الاثنين عن خشيته من تقويض عملية السلام فى السودان بعد اصدار المذكرة.

من جهته أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون معارضته للملاحقة القضائية المرتقبة للرئيس السودانى عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب فى إقليم دارفور ، مطالبا فى الوقت نفسه بسرعة نشر قوات حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى فى الاقليم.

عربيا، اعلن مصدر مسؤول فى الجامعة العربية انه تقرر عقد اجتماع عاجل غدا الاربعاء على مستوى المندوبين الدائمين لبحث مستجدات العلاقة بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان.

ويقول محللون إن التصعيد "الدولي" فى السودان لا يهدد عملية السلام فى دارفور، فقط، بل قد يقوضها فى الجنوب، خاصة أن السودان سيضطر للتصعيد دفاعا عن رئيسه وأمنه وكرامته الوطنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:09 pm

ردود فعل معارضة واخرى مؤيدة لمذكرة اعتقال البشير.....
البيت الابيض يدعو للهدوء في قضية البشير:

------------------------------------------------------------

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

GMT 17:15:00 2008 الإثنين 14 يوليو

دمشق:
توالت ردود الفعل لدعوة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية الى اصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير لاتهامه بالتورط في مجازر وقعت في اقليم دارفور. ففي وقت استنكرت حركة حماس و علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني الادعاءات، دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير البشير الى "احترام" اي قرار تصدره المحكمة الجنائية الدولية، كم رحبت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ترحب بالدعوة الى ملاحقة البشير.

واستنكرت حماس في بيان دعوة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، واعتبرت ان مؤسسات الامم المتحدة تحولت "الى دمى" بيد الولايات المتحدة.

وجاء في البيان ان حركة حماس "تعلن استنكارها الشديد للخطوة المشينة التي اقدم عليها الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية وذلك بتوجيه اتهام رسمي للرئيس السوداني البشير بالتورط فيما يسمى بجرائم حرب ضد الانسانية في دارفور والدعوة الى اصدار مذكرة توقيف واعتقال بحقه".

وتابع البيان "ان هذا الاجراء انما يؤكد ان الامم المتحدة والمؤسسات التابعة لها تم اختطافها من قبل الادارة الاميركية وتحولت الى ادوات ودمى تحركها كما تشاء وفقا لمصالحها وحساباتها، ويؤكد ذلك سياسة المعاير المزدوجة التي تمارسها الادارة الاميركية في التعامل مع الدول والحركات والاحزاب وتتجاهل جرائم الحرب والتطهير العرقي التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".

وطالبت حماس بـ"موقف عربي واسلامي جماعي يوقف هذه المهزلة وهذا الدرك الذي نزلت اليه الادارة الاميركية الحالية وتابعتها الامم المتحدة".

بدوره رفض علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني عمر البشير "ادعاءات" المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بقيام البشير بتنظيم عملية "ابادة جماعية" في دارفور ووصفها بانها "باطلة وكاذبة". وقال طه في مؤتمر صحافي ان "السودان ليس عضوا في المحكمة الجنائية الدولية" وبالتالي فلا ولاية لها عليه.

واعتبر ان "الادعاءات التي ساقها المدعي العام بان السياسة التي اتخذها الرئيس (البشير) ادت الى نزوح اعداد كبيرة من السكان باطلة وتكذبها عوامل التاريخ والجغرافيا والحراك الاجتماعي".

واكد نائب الرئيس السوداني ان "الصراعات القبلية في دافور" كانت موجودة قبل تولي نظام البشير السلطة في العام 1989 وان النزاعات الاقليمية خصوصا الصراع الداخلي في تشاد والنزاع الحدودي الذي نشب بين تشاد وليبيا في الثمانينات ادى الى "انتشار واسع للاسلحة وتيسير سبل الحصول عليها في دارفور قبل وصول البشير للسلطة". واعتبر ان "المدعي العام تجاهل هذه الحقائق لتضليل المحكمة والرأي العام الدولي".

كوشنير يدعو البشير الى "احترام" اي قرار للمحكمة الجنائية الدولية.
-------------------------------------------------------------------

من جهتها دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير البشير الى "احترام" اي قرار تصدره المحكمة الجنائية الدولية،التي طلب مدعيها اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني. وصرح كوشنير امام صحافيين "انه قرار للمحكمة الجنائية الدولية وعلى الرئيس البشير احترامه". واضاف "عليه اخذ توصيات المحكمة بالاعتبار، هذا كل ما في الامر".

الى ذلك، اعتبرت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ان مذكرة التوقيف التي طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية اصدارها بحق الرئيس السوداني عمر البشير "خطوة كبرى" نحو انهاء الافلات من العقوبات في دارفور و"يمكن ان تسهم في استقرار المنطقة".

واعلن ريتشارد ديكر مدير برنامج القضاء الدولي في منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان ان "اتهام الرئيس البشير بجرائم فظيعة في دارفور يدل على ان لا احد فوق القانون". واضاف ديكر "على المدعي ان يتتبع الادلة اينما اوصلته دون الاكتراث بالمواقف الرسمية".

واعربت مجموعة الطوارئ في دارفور عن "ثقتها" في ان القضاة سيؤكدون اتهام الابادة لان عمليات الاغتصاب (الذي مارستها ميليشيا الجنجويد على نطاق واسع كما قال المدعي) "اداة للتطهير العرقي" كما قالت ايلانا سوسكين لوكالة فرانس برس.

واضافت انهم "يقصفون قرى يحاول اللاجئون الدخول اليها وينسقون جرائم القتل بالقول للميليشيات +اقتلوا السود+ الامر الذي يدل على آلية حقيقة" للابادة.

من جهته اعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان "طلب المدعي يؤكد ان اعلى سلطة في الحكومة متورطة شخصيا في التخطيط لحملة عنف مكثفة ضد شعب دارفور".واعلنت رئيسة الاتحاد سهام بلحسن في بيان "نعتقد ان كشف تلك الادلة وملاحقة البشير قد تساهم في استقرار المنطقة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:13 pm

فرنسا: على الرئيس السوداني أن يحترم قرار المحكمة الجنائية.
-------------------------------------------------------

Jul 14, 2008, 21:22

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

في الخبر (فرنسا: على الرئيس السوداني أن يحترم قرار المحكمة الجنائية) يرجى تصحيح وزير الخارجية السوداني إلى الفرنسي.

وفي ما يلي إعادة مصححة للخبر:

باريس (رويترز) - قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر يوم الاثنين إن على الرئيس السوداني أن يحترم قرار المحكمة الجنائية الدولية بعد أن اتهمه المدعي بالتدبير لأعمال قتل جماعي في دارفور.

وكان المدعي في المحكمة لويس مورينو أوكامبو قد طلب من المحكمة اصدار مذكرة اعتقال للرئيس عمر حسن البشير ولكن صدور مثل هذا القرار قد يستغرق عدة شهور.

وأضاف كوشنر للصحفيين "انه قرار للمحكمة الجنائية الدولية وعلى الرئيس البشير أن يحترمه."

© Copyright by SudaneseOnline.com

...............................................................

2 -

بان كي مون .. المحكمة الجنائية مؤوسسة
مستقلة بجب احترام اجراءاتها القانونية.
-------------------------------------

Jul 14, 2008, 21:07

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

الامم المتحدة -
14 - 7 (كونا) --
اكد السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون اليوم ان المحكمة الجنائية الدولية جهاز مستقل يجب احترام اجراءاته القانونية داعيا الحكومة السودانية بالاستمرار في تعاونها مع بعثات الامم المتحدة بالسودان.

وقال المكتب الاعلامي للسكرتير العام للامم المتحدة في بيان له ان " السكرتير العام للامم المتحدة يؤكد ان المحكمة الجنائية الدولية مؤوسسة مستقلة يجب احترام اجراءاتها القانونية والتشريعية".

واوضح ان " قوات السلام الدولية ستواصل عملها الهام بحيادية كما ستتعاون مع كل الشركاء لتحقيق السلام والاستقرار في السودان".

وتابع البيان بالتأكيد ان الامم المتحدة ستواصل عملها التنموي والانساني في السودان متوقعا ان تستمر الحكومة السودانية بتعاونها الكامل مع بعثات الامم المتحدة بالسودان بالاضافة الى تنفيذ التزاماتها بحماية الموظفين الدوليين وممتلكات الامم المتحدة هناك.

يذكر ان المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو اوكامبو قد اصدر في وقت سابق اليوم مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير وطالب المحكمة باعتقاله بتهمة جرائم ضد الانسانية وابادة ارتكبت في اقليم دارفور السوداني.

واتهمت المحكمة البشير بالتخطيط لمحاولة ابادة قبائل افريقية في دارفور وبتزعم حملة قتل واغتصاب وتهجير.(النهاية) س ج / س ع م كونا141719 جمت يول 08

© Copyright by SudaneseOnline.com

-------------------------------------------------------------------------------------------------

3 -
وزراء الخارجية العرب يعقدون اجتماعا طارئا بشأن السودان.
-----------------------------------------------------------

Jul 14, 2008, 20:56

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

القاهرة (رويترز) -
قال مسؤول كبير في جامعة الدول العربية يوم الاثنين إن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا يوم السبت لمناقشة اتهامات الابادة الجماعية الموجهة للرئيس السوداني عمر البشير من الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية.

وقال السفير سمير حسني رئيس ادارة التعاون العربي الافريقي في الجامعة لرويترز "الاجتماع سيعقد يوم السبت."

وكان السودان طلب قبل أيام عقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب في وقت تردد فيه أن المحكمة الجنائية الدولية تستعد لاصدار قرار بالقبض على الرئيس السوداني.

وأجرى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اتصالات مع الدول العربية بشأن الطلب السوداني.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد قال في باريس يوم الاثنين إن الرئيس حسني مبارك ناقش في اجتماع عقد بالعاصمة الفرنسية مع الامين العام للامم المتحدة تطورات السودان.

ونقلت الوكالة قول المتحدث إن الرئيس المصري "حذر خلال اللقاء من عواقب التوجه التصعيدي من جانب المحكمة الجنائية الدولية... في تعاملها مع السودان بشأن الوضع في اقليم دارفور."

وأضاف عواد أن مبارك شدد على أن "من شأن هذا التوجه أن يؤدي الى مزيد من تعقيد الموقف."

وجاء في مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية أن الادعاء في المحكمة طلب القاء القبض على البشير بتهمة الابادة الجماعية وجرائم أخرى ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.

وبالاضافة الى طلب القاء القبض على البشير طلب الادعاء من المحكمة تجميد أرصدته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:14 pm

اعتقال البشير: نعم للعدالة.. لا للتسييس

---------------------------------------------

جـريدة (القـدس العـربي) اللندنية،

عبد الباري عطوان

14/07/2008

قرار المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية بإلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور٬ يؤكد شكوك الكثيرين بأن الإدارة الأمريكية الحالية، ومعها العديد من الدول الغربية تتبنى استراتيجية تهدف إلى تفكيك معظم الدول العربية والإسلامية، وتحويلها إلى دول فاشلة، وإلحاق أكبر قدر من الإذلال بها وزعمائها.

نقر ونعترف بأن الغالبية الساحقة من الزعماء العرب فاسدون وديكتاتوريون وقمعيون وصلوا إلى السلطة بطرق غير مشروعة، إما بالانقلابات العسكرية، أو عبر وراثة غير دستورية، ولكننا نرفض طرق التغيير الأمريكية، لأنها لا تنطلق من مصالح الشعوب العربية ورغبتها الحقيقية في إقامة أنظمة ديمقراطية وطنية عبر صناديق اقتراع في انتخابات نزيهة شفافة، وإنما من مصالح الولايات المتحدة في الهيمنة والنهب الممنهج للثروات النفطية، وتكريس إسرائيل زعيمة للمنطقة، وما يحدث حاليا في العراق وأفغانستان الدليل الأبرز في هذا الصدد. إذا كان لا بد من محاكمة الزعماء العرب ومعظمهم ارتكبوا جرائم في حق شعوبهم، فيجب أن تكون هذه المحاكمات عربية شعبية من قبل أنظمة ديمقراطية أو محاكم دولية عادلة دون أجندات خفية.

الرئيس السوداني عمر البشير لا يواجه هذا الاستهداف الأمريكي المتستر خلف محكمة الجنايات الدولية بسبب الاتهامات بارتكاب قواته مجازر في دارفور، وإنما لأنه شق عصا الطاعة على إدارة أمريكية تريد طمس هوية بلاده العربية والإسلامية، وضرب وحدتها الوطنية، وتفتيتها إلى جمهوريات متصارعة مثلما هو الحال في منطقة البلقان والعراق، فلو أنه أيد الاحتلال الأمريكي للعراق، ووقف في معسكر دول الـ»مع» الذي بارك وجود نصف مليون جندي في الجزيرة العربية تحت ذريعة تحرير «الكويت»٬ لأصبح الزعيم الافريقي الأقرب إلى قلب الإدارة الحالية.

نحن لا نبرئ حكومة الرئيس البشير تماما من ارتكاب تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور، فهذه الحكومة تتحمل المسؤولية الأكبر في كل ما حدث ويحدث، لأن هذا الإقليم سوداني، وأهله سودانيون، وحماية الحكومة لهم واجب أخلاقي وقانوني، بغض النظر عن لونهم وعرقهم ودينهم. ومن المؤسف أن حكومة الخرطوم المركزية انحازت إلى طرف دون آخر، أو قبيلة في مواجهة أخرى، دون أن تتبصر بالعواقب المترتبة على تصرفات ومواقف كهذه داخليا ودوليا.

الأنظمة العربية لا تتعظ، ولا تتعلم من أخطاء غيرها، وتحتكر الحكمة والرأي السديد، وتجرم كل من يخالف سياساتها، وتصدر اتهامات ظالمة في حق جميع المعارضات بالعمالة، والارتباط بالاستعمار. وعندما تقع في حفرة حفرتها بنفسها تطالب الجميع بالالتفاف حولها، والتضامن معها، وإلقاء حبل الإنقاذ لانتشالها.

النظام السوداني ليس خاليا من العيوب والنواقص، ولكنه اقدم على خطوات في السنوات الأخيرة من حكمه تؤكد حسن نواياه تجاه معارضيه من مختلف الاتجاهات السياسية والعرقية، فقد تصالح مع المعارضة الشمالية، وشاهدنا السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة والسيد الميرغني زعيم الحزب الاتحادي، وكل الرموز الأخرى تتمشى في شوارع الخرطوم بحرية وتصدر صحفا، وتعقد الندوات، ولم يبق واحد منهم يصدر بيانات في لندن أو أسمرة. وتابعنا خطوات النظام السوداني الحثيثة لحل مشكلة الجنوب وتوقيع «اتفاق أبوجا» وتطبيق بنوده جميعا رغم ما فيها من جور وتقسيم غير عادل للثروة النفطية. والأهم من ذلك أن النظام التزم بانتخابات ديمقراطية نزيهة في العام المقبل واستفتاء يسمح للجنوبيين بتقرير مصيرهم عبر الخيار بين البقاء في نظام اتحادي أو الانفصال.

هذه المرونة لم ترق للولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، لأنها تقطع الطريق على مخططاتها التفتيتية للسودان وباقي الدول العربية والإسلامية، فضخمت أزمة دارفور بطريقة مبالغ فيها، وذهبت إلى المحكمة الجنائية الدولية لاستهداف رأس النظام، وإذكاء نار الفتنة العرقية، تماما مثلما استخدمت الفتنة الطائفية في العراق ولبنان.

جامعة الدول العربية أعلنت عن اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يوم السبت المقبل لبحث قرار اعتقال الرئيس السوداني، وهو أمر متوقع للإيحاء بأن هناك جامعة عربية ما زالت في حال حراك، ولكن هؤلاء الوزراء الذين لم يستطيعوا فتح «معبر رفح»، أو إرسال طائرة مدنية واحدة إلى مطار طرابلس الليبي في زمن الحصار، هل سيحمون الرئيس السوداني من المحكمة الجنائية ومدعيها العام؟

نصيحتي إلى الرئيس السوداني أن لا يعوّل كثيرا على الزعماء العرب، وأن لا ينتظر منهم غير ما انتظره زميله الراحل صدام حسين، والحالي معمر القذافي.

فهؤلاء متواطئون في معظمهم، ومحايدون في أفضل الحالات. يأتمرون بأمر أمريكا وينفذون تعليماتها حرفيا. أليسوا هم الذين أيدوا العدوان على العراق، وفتحوا أراضيهم وقواعدهم العسكرية لانطلاق القوات الأمريكية صوب بغداد؟ وهل اعترض أي منهم على المحاكمة الظالمة المزورة، وإعدام الرئيس العراقي يوم عيد الأضحى المبارك؟

نقول للرئيس عمر البشير بأن يذهب إلى الاتحاد الافريقي، لأن زعماءه رجال قادرون على أن يقولوا «لا» لأمريكا، ومستعدون لنصرة أشقائهم، فهم الذين كسروا الحصار على ليبيا ونزلوا بطائراتهم في مطارها في تحد واضح لأمريكا وقراراتها٬ بينما كان الزعماء العرب يخفون رؤوسهم في الرمال مثل النعام، وإذا قرروا الذهاب إلى ليبيا فبإذن من أمريكا وتصريح من مجلس أمنها.

مسؤول ليبي اعتذر عن عدم ذكر اسمه، قال لي إن الرئيس حسني مبارك كان يعرج على ليبيا في كل مرة يزور فيها واشنطن ويلتقي رئيسها. وكان يحرص عندما يلتقي الزعيم الليبي معمر القذافي على أن يقول له إنه أبلغ الرئيس الأمريكي بضرورة رفع الحصار عن ليبيا، وإن الزعيم القذافي «تغير» ومستعد لنبذ الإرهاب، والتخلي عن كل الجماعات الإرهابية، والاندماج في المجتمع الدولي.
وهنا، وبعد الاستماع إلى هذه المحاضرة الطويلة، يكتم الزعيم الليبي غيظه ويقول له، بعد أن نفد صبره تماما:
طيب.. طيب.. ولكن ماذا كان رد الرئيس الأمريكي «شنو قال لك؟». وهنا يعود الرئيس مبارك إلى تكرار الأسطوانة نفسها ويبدأ بالقول: أنا قلت للرئيس بوش أو كلينتون من قبله، كذا وكذا وكذا.

النظام السوداني يملك أوراقا كثيرة يستطيع لو استخدمها أن يقلب معادلات كثيرة في المنطقة، ويلحق أذى كبيرا بالولايات المتحدة وحلفائها، فالرئيس البشير ليس بالرجل السهل، ونظامه الذي واجه أزمات تعجز الجبال عن تحملها لن يستسلم بسهولة. ولا نبالغ إذا قلنا إن النظام المصري الذي ساهم بدور كبير في إلحاق أشد أنواع الأذى بالسودان وأنهكه تماما بتحالفه مع المعارضات السودانية، والانفصالية منها على وجه الخصوص٬ انتقاما من اتهام السودان بدعم محاولة اغتيال الرئيس مبارك في أديس أبابا، سيكون هذا النظام هو المتضرر الأكبر، لأن تحول السودان الى دولة فاشلة في حال انهيار مؤسساته الدستورية ونظامه الحاكم، سيعني حرمان مصر من أهم حليف عربي في حوض وادي النيل، وبالتالي من حصتها الأضخم من مياه وادي النيل (54 مليار متر مكعب من 84 مليارا).

تفكيك السودان ستكون له مخاطر أكبر من تفتيت العراق، ويكفي أن تنظيم «القاعدة» سيكون أول من سيحط الرحال على أرضه، ويفتح فرعا له، أو بالأحرى إعادة إحياء فرعه القديم الذي أسس لانطلاقته الحالية في الخرطوم.
الإدارة الأمريكية لم تتعلم من تجربتها الافريقية في الصومال عندما أطاحت بنظام محمد سياد بري بحجة اشتراكيته، وأوجدت نظاما فاشلا ما زال يشكل صداعا إقليميا لكل دول شرق افريقيا، وهو صداع مرشح للتفاقم مع نمو تنظيم «القاعدة»، على أرضه، وتورط اثيوبيا، نيابة عن أمريكا، في حروبه الأهلية.

المحكمة الجنائية الدولية تثبت بقرارها هذا في حق الزعيم السوداني أنها محكمة مسيسة جرى إعدادها خصيصا لاستهداف الزعماء الذين تستهدفهم الإدارة الأمريكية، ولو كانت غير ذلك لكان الرئيس جورج بوش الابن، وحليفه توني بلير أول من يقفون في قفص اتهامها، فهذان هما اللذان ارتكبا جرائم في حق الإنسانية، ومارسا التطهير العرقي في أبشع أشكاله عندما أقدما على غزو غير قانوني وغير أخلاقي، قائم على أكاذيب للعراق، وتسببا في تمزيقه وقتل مليون ونصف مليون من أبنائه وتشريد خمسة ملايين آخرين، أي ضعف مشردي دارفور مرتين. لا ننسى ايضا جرائم الإسرائيليين في حق الإنسانية، ويكفي ما قاله القس ديزموند توتو في هذا الشأن عندما زار قطاع غزة مؤخرا، فلماذا لا نری شارون وأولمرت في قفص الاتهام؟

الرئيس البشير سيتجاوز هذه الأزمة، ليس لأنه يملك خبرة ضخمة في الصمود في وجه الأزمات، وإنما لأنه يرتكز على شارعين، سوداني وعربي، يدعمانه في معظمهما، وقارة افريقية بكاملها، وهي القارة التي أطاحت بالنظام العنصري في جنوب افريقيا وكسرت الحصار عن ليبيا، ووقفت إلى جانب روبرت موغابي رئيس زيمبابوي في معركته مع أمريكا وبريطانيا.

تجاوز الأزمة هذه مرهون بشرط واحد، وهو أن يتخلى الرئيس البشير عن الكثير من عناده تجاه المعارضة السودانية الداخلية، والتراجع عن ممارسات مؤسفة في حق بعض القوى السياسية بإبعادها كليا عن أي مشاركة في الحكم أو حتى المشورة. فهذا هو وقت تعزيز الوحدة الوطنية، ليس من أجل حماية النظام وإنما حماية السودان وهويته ووحدته الترابية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:15 pm

متمردو دارفور مبتهجون بطلب القبض على البشير.
-------------------------------------------------

Jul 14, 2008, 21:15

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

فصائل التمرد في السودان تشيد بقرار المحكمة الجنائية الدولية وتعتبره انتصارا للانسانية في درافور.

ميدل ايست اونلاين:
القاهرة -

اعرب متمردو دارفور الاثنين عن ابتهاجهم بطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية توقيف الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة التورط في جرائم "ابادة جماعية" في دارفور.

وقال محجوب حسين الناطق باسم احد فصائل حركة تحرير السودان ان تحرك المحكمة الجنائية الدولية هو "انتصار للانسانية في دارفور" حيث تدور حرب اهلية منذ اكثر من خمس سنوات كما انه "بداية للحرية في السودان".

واضاف حسن في بيان ان المتمردين مستعدون "للقيام باي مهمة من اجل توقيف وتسليم مجرمي الحرب الى المحكمة الجنائية الدولية".

واكد القائد الميداني في حركة العدل والمساواة سليمان صندل ان مقاتلي الحركة يحتفلون في دارفور منذ معرفتهم بالخبر.

وقال "اننا ننتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل وبالتالي فاننا نحتفل اليوم ونحن سعداء للغاية".

وتابع صندل "انه انتصار للشعوب المتحضرة في العالم وانتصار للشعب الذي يعاني في دارفور بل في السودان كله".

وشدد على ان حركته تامل في ان يواصل المجتمع الدلي ضغوطه على الحكومة السودانية والا يتوقف مشيرا الى ان حركته التي، قامت بهجوم على ام درمان في ايار/مايو الماضي احبطته القوات الحكومية، على "استعداد لمساعدة المحكمة الجنائية الدولية بكل السبل من اجل محاكمة هؤلاء الناس".

واعتبر ان "البشير تسبب في معاناة لا يمكن وصفها لشعبه وساهم في جرائم الابادة الجماعية واننا نقدر بشدة هذه الخطوة من جانب المجتمع الدولي".

ورحب كذلك احمد دريج رئيس تحالف السودان الفدرالي الديموقراطي وهو حزب متحالف مع حركات التمرد الرئيسية.

وراى دريج الذي كان يتحدث من لندن ان قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية "سيشجع البشير على السعي لاحلال السلام في دارفور لانه يعرف انه لو لم يتحرك في فترة السماح المتاحة له الان فان مذكرة التوقيف ستصدر بالفعل".

واضاف دريج الذي كان واليا سابقا لدارفور "انها خطوة ايجابية خصوصا بعد ان استنفذت كل السبل الاخرى".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:16 pm

طالب بمصادرة ممتلكاته وتجميد أرصدته:
ادعاء المحكمة الدولية يتهم البشير بجرائم حرب بدارفور ويطلب إيقافه.
------------------------------------------------------------

feedback@sudanile.com

Last Update 14 يوليو, 2008 10:49:30 PM

عواصم- وكالات، دبي-

طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو رسميا الاثنين 14-7-2008 اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة ارتكبت في دارفور.

وقال مورينو اوكامبو في تصريح صحافي بعد ان قدم ما لديه من عناصر ادلة الى القضاة "سلمت القضاة طلبا لاصدار مذكرة توقيف بحق عمر البشير بتهم ابادة وجرائم ضد البشرية وجرائم حرب".

واضاف انه يتوقع ان يصدر القرار "خلال شهرين او ثلاثة" وهو الوقت اللازم للقضاة "لتحليل الادلة" والموافقة على الطلب او رفضه او طلب المزيد من العناصر. وبانتظار هذا القرار تبقى حرية تحرك البشير كاملة وغير محددة.

السودان يرفض "ادعاءات" المحكمة الدولية:
--------------------------------------------------
ورفض علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني عمر البشير الاثنين في مؤتمر صحافي "ادعاءات" المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ووصفها بأنها "باطلة وكاذبة".

وقال طه ان "الادعاءات التي ساقها المدعي العام بان السياسة التي اتخذها الرئيس (البشير) ادت الى نزوح اعداد كبيرة من السكان باطلة وتكذبها عوامل التاريخ والجغرافيا والحراك الاجتماعي".

واكد نائب الرئيس السوداني ان "الصراعات القبلية في دافور" كانت موجودة قبل تولي نظام البشير السلطة في العام 1989 وان النزاعات الاقليمية خصوصا الصراع الداخلي في تشاد والنزاع الحدودي الذي نشب بين تشاد وليبيا في الثمانينات ادى الى "انتشار واسع للاسلحة وتيسير سبل الحصول عليها في دارفور قبل وصول البشير للسلطة". واعتبر ان "المدعي العام تجاهل هذه الحقائق لتضليل المحكمة والرأي العام الدولي".

واعتبر المدعي مورينو اوكامبو الارجنتيني الجنسية ايضا ان "البشير قرر شخصيا" شن عملية ابادة في دارفور عندما امر رجاله "بعدم العودة مع اسرى ولا حتى الجرحى منهم". واضاف ان الرئيس السوداني "جند كل اجهزة الدولة متعمدا" وضع اللاجئين البالغ عددهم مليونين ونصف المليون "في ظروف لا يمكن الا ان تؤدي الى هلاكهم جسديا".

وقدر عدد القتلى بسبب هذه السياسة بنحو 118 الف شخص في حين ان 35 الف مدني قتلوا في المواجهات.


"أدلة" ضد البشير:
---------------------------------

وهذا اول طلب اعتقال بحق رئيس دولة يمارس مهامه امام المحكمة الجنائية الدولية, وهي المحكمة الوحيدة الدائمة لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة.

وجاء في بيان اصدره مكتب مورينو اوكامبو ان "المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قدم ادلة اليوم تظهر ان الرئيس السوداني ارتكب جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور".

واضاف البيان ان "المدعي خلص الى ان هناك اسبابا معقولة للاعتقاد بان البشير يتحمل مسؤولية جنائية تتعلق بعشر تهم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب".

واعلن المدعي ان "قوات البشير في المخيمات تقتل الرجال وتغتصب النساء. انه يريد وضع نهاية لتاريخ شعوب دارفور, (قبائل) الفور والمساليت والزغاوى".

واوضح ان عمر البشير "استخدم الجيش" و"جند ميليشيات" لارتكاب عملية ابادة.

السفارات تحذر رعاياها:
---------------------------------

ونصحت السفارات الغربية مواطنيها بالحد من الزيارات غير الضرورية الى السودان ورفعت الامم المتحدة من مستوى اجراءاتها الامنية خشية ان تؤدي توصية المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الى انتقام عنيف.

ويخشى مسؤولون غربيون من ان يقدم السودان على طرد اعضاء قوة حفظ السلام التي تقودها الامم المتحدة في دارفور (اليوناميد) او موظفي منظمات الاغاثة الدولية.

ووضعت اليوم خطط لاجلاء الموظفين من السودان كما صدرت تعليمات الى موظفين غير اساسيين بالبقاء في منازلهم.

وفي نيويورك دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين حكومة الخرطوم الى ضمان سلامة العاملين مع الامم المتحدة الموجودين في السودان.

واصدر المكتب الصحافي للامين العام بيانا شدد فيه بان كي مون على ان المحكمة الجنائية الدولية "هي مؤسسة مستقلة والامم المتحدة تحترم استقلالية العملية القضائية".

واشنطن تدعو لـ"الهدوء":
------------------------------

من جهته اعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة ستدرس طلب اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير, داعيا كافة الاطراف الى الهدوء.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين انها اتخذت "الاجراءات المناسبة" لحماية الموظفين الامريكيين في السودان, واقرت ان الجهود الدولية لتوقيف رئيس البلاد عمر البشير قد تولد رد فعل عنيفا.

فرنسا تدعو لاحترام قرار المحكمة:
---------------------------------------
ودعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الرئيس السوداني الى "احترام" اي قرار تصدره المحكمة الجنائية الدولية, وصرح امام صحافيين "انه قرار للمحكمة الجنائية الدولية وعلى الرئيس البشير احترامه" مضيفا "عليه اخذ توصيات المحكمة بعين الاعتبار, هذا كل ما في الامر".

الاتحاد الافريقي يخشى من تقويض السلام:
-------------------------------------------
اما الاتحاد الافريقي فقد اعرب عن خشيته من تقويض عملية السلام في السودان بعد اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

وصرح الناطق باسم مفوضية الاتحاد الافريقي القاسم واني عبر الهاتف ان "موقف الاتحاد الاوروبي هو عدم اتخاذ اي اجراء قد يقوض عمليات السلام الجارية في السودان, ونحن اتخذنا اجراءات فورية بهذا المنحى". واضاف "ان الاستشارات جارية لعقد اجتماع طارئ لمجلس السلم والامن على المستوى الوزاري, على الارجح في اديس ابابا".

الجامعة العربية تعقد اجتماعا عاجلا:
------------------------------------------
وفي القاهرة, أعلن مصدر رسمي في الجامعة العربية الاثنين ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا عاجلا السبت المقبل في القاهرة لبحث "مستجدات العلاقة بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان" بعد ان طلب المدعي العام للمحكمة توقيف الرئيس عمر البشير لاتهامه بـ"الابادة الجماعية".

واعلن هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحفيين انه "تم الاتفاق على عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بناء على طلب السودان وهو الطلب الذي ايدته عدة دول عربية هي سوريا ومصر والسعودية وليبيا وفلسطين".

من هو أوكامبو؟:
----------------------------------------
الدكتور لويس مورينو أوكامبو.

ومن سوء حظ الرئيس السوداني أن من يمسك بخناقه اليوم بالذات، هو قاض عنيد يعتبرونه في الأرجنتين بطلا قوميا وصيادا بامتياز لمرتكبي الجرائم الجماعية ومرشحا أول هذا العام لجائزة نوبل للسلام.

انه الدكتور لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية منذ تأسيسها قبل 5 سنوات في لاهاي، بهولندا.

وتحدثت "العربية.نت" عبر الهاتف الى القاضية البرازيلية سيلفيا شتاينر، وهي واحدة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية الرئيسيين، فقالت انها لا تستطيع الادلاء بأي كلمة عن الحيثيات والموجبات التي سيعرضها أوكامبو بشأن الرئيس السوداني، ولا حتى بمعلومات شخصية عن أوكامبو أو عن طريقته في العمل، ثم اقترحت الاطلاع على ما كتبته الصحف عنه طوال أكثر من 15 سنة مضت.

والتفاصيل بغير الاسبانية عن أوكامبو هي قليلة لمن يرغب بجمعها وتنظيمها كتقرير عن الرجل المتزوج والأب لـ4 أبناء. لكن أرشيف صحف الأرجنتين غني بالمعلومات عن "أوكا" كما يسمونه في البلاد التي أبصر فيها النور قبل 56 سنة، وفيها تخرج من جامعة بونس آيرس في القانون، ثم أصبح أستاذا في الجامعة نفسها وعمره أقل من 30 سنة.

بعد التخرج بعامين، أصبح أوكامبو أستاذا زائرا في جامعتي ستانفورد وهارفارد، في الوقت الذي تم فيه اختياره رئيسا لفرع منظمة حقوق الانسان في أمريكا الجنوبية. ومن يومها ذاع صيته في الأرجنتين، خصوصا بعد تعيينه قاضيا اتحاديا استراتيجيا في قضايا يشملها قانون الجزاء الدولي. فشمل نشاطه حقوق الانسان ومكافحة الرشوة والفساد، إضافة الى ما يعمل على تحقيقه، وهو اصدار قانون دولي يلزم الحكومات بحماية الصحافيين، بل ويأتي الى المحكمة الجنائية الدولية بكل من يضطهدهم أو يعمل على قتلهم، لأنه يعشق مهنة الصحافة والعاملين فيها، مع ذلك فهو بخيل بتزويدها بالمعلومات.

كان أوكامبو المحقق الرئيسي في تسعينيات القرن الماضي بقضية من سماهم "الزمرة العسكرية" في الأرجنتين، ممن قاموا بالفظائع خلال الحكومات العسكرية من 1976 الى 1980. فجاء بالمتهمين من الداخل والخارج الى المحاكم في بونس آيرس وزج بهم جميعا وراء القضبان، خصوصا من كانوا مسؤولين عسكريين خلال أزمة جزر الفولكلاند (أو جزر مالفيناس) مع بريطانيا، ثم استدعته حكومة التشيلي وقام بالشيء نفسه ضد من كانوا على رأس مخابراتها وقاموا بعمليات تعذيب في حق الآلاف من المواطنين، فزجتهم تحقيقاته في السجون.

ومنذ تسلمه لمنصبه كرئيس للمحكمة الجنائية الدولية حقق أوكامبو الكثير. ففي أول أسبوع من عمله هناك فتح ملفات 4 دول: أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان، وحقق بجرائم جماعية وإبادات حدثت فيها وأرسى العدالة في 3 منها، وبقي السودان الآن.

وفي مقابلة معه أجرتها صحيفة "لا ناثيون" الأرجنتينية قبل 6 أشهر في بيته بمنطقة "لا كانييتاس" بضواحي بونس آيرس، حيث استقبل الصحافيين بالقميص والشورت، قال: "أنا أستغرب كيف يسمح هذا العالم لأشخاص يخرجون من معسكراتهم ويقتلون الناس كيفما كان".

وتحدث أوكامبو عن دارفور وقال ان الأمم المتحدة لم توقف المجازر هناك، ولا الاتحاد الافريقي، ولا الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي "اذن أين الأخلاق والوجدان والضمير والجماعات البريئة تموت من دون أن يدافع عنها أحد.. ان العالم سيصبح كله في 25 سنة كدارفور السودانية اذا لم يحل فيه السلام أو العدالة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:17 pm

السودان يحشد حلفاءه في مجلس الامن لتعليق تنفيذ قرار اتهام البشير.

-----------------------------------------------------------------

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

GMT 0:00:00 2008 الثلائاء 15 يوليو

وكالات

وزراء الخارجية العرب يجتمعون السبت لبحث أزمة السودان....
الاتحاد الافريقي يحذر من "انقلابات عسكرية" في السودان ....

عواصم:
قال مندوب السودان لدى الامم المتحدة السفير عبدالحميد محمد انه يعمل مع الصين وحلفاء آخرين لبلاده في مجلس الامن لاستخدام المادة 16 من قانون المحكمة الجنائية الدولية لتعليق تنفيذ قرار اتهام الرئيس السوداني عمر البشير.

واصدر المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لويس مورينو اوكامبو في وقت سابق اليوم مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة في اقليم دارفور السوداني.

وتنص المادة 16 المشار اليها على انه "لا تجرى اي تحقيقات او ملاحقات او الاستمرار فيها طبقا للنظام الاساسي للمحكمة الدولية لمدة 12 شهرا وذلك بعد قيام مجلس الامن في قرار يصدره بموجب البند السابع (الالزامي) من ميثاق الامم المتحدة بالطلب من المحكمة القيام بذلك" بمعنى ان اي اتهام للبشير لا بد ان يصدر به قرار من المجلس اولا.

وقال السفير السوداني امام مؤتمر صحافي عقده هنا ان "على المجتمع الدولي الاختيار بين الوقوف في صف اوكامبو او الوقوف مع مسار السلام الذي يسير فيه الرئيس البشير".

ووصف قرار مدعي المحكمة الجنائية بانه "قرار سياسي وليس قانونيا يستهدف النيل من العملية الديمقراطية في السودان وما لم يتم العودة عن هذا القرار فسيكون له تداعيات كارثية على العملية السلمية في دارفور".

وتابع متسائلا "عندما تقومون باتهام رئيس دولة فمن الذي ستتحدثون معه حول الامر" معيدا التذكير بان تخويل القوات الدولية الافريقية المهجنة في دارفور (يوناميد) ينتهي اواخر الشهر الجاري "وهذا الاتهام يخلق مشاكل غير ضرورية للامم المتحدة" في تلميح الى ان السودان سيعارض التمديد للقوات الهجين في حال استمرار الاتهام.

وتعهد السفير السوداني بعدم تعاون حكومته مع المحكمة الجنائية الدولية ذاهبا الى القول "لا تندهشوا اذا شاهدتم البشير هنا في سبتمبر المقبل لحضور اجتماعات الجمعية العامة".

البشير يشارك في احتفال غنائي راقص:
---------------------------------------
و قد بدا الرئيس السوداني عمر البشير في اول ظهور علني له مرتاحا وواثقا من نفسه، وقد رقص في مناسبة وطنية احتفالية ورفع عصاه نحو السماء في تعبير عن الفرح وهتف امام انصاره "الله اكبر".

و شارك البشير في احتفال لمناسبة المصادقة على قانون انتخابي جديد. وكأنه يوجه رسالة الى المحكمة مفادها ان الامور مستمرة على حالها. وجلس البشير على منصة عالية في قاعة كبرى في الخرطوم، وسط هتافات من حوالى 500 من انصاره ومن ممثلين عن مؤسسات الدولة. وجلس الى جانبه نائب الرئيس علي عثمان طه ورئيس الوزراء سلفا كير. واستمع الرئيس السوداني الى خطابات عن الوحدة الوطنية. وكان بين الحضور عدد من الدبلوماسيين.

و في الشارع السوداني، تظاهر الالاف احتجاجا على اصدار مذكرة توقيف للرئيس البشير. وهتف المتظاهرون امام مقر الامم المتحدة بحياة الرئيس البشير وبان "السودان لن يركع ولن يذل او يهان" كما رددوا هتافات ضد المدعي العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو ووصفوه ب "المأجور".

وقال مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع في كلمة القاها امام المتظاهرين ان "اوكامبو رجل لا يستحق شرف المعاداة لانه مأمور وليس له علاقة بالعدل او العدالة" واصفا قراره ضد البشير بانه "سياسي يكشف حجم التامر الكبير ضد السودان". واكد نافع ان "السودان لن تهزمه الابتزازات السياسية وانه قادر على ادارة معركته مع المحكمة بكل الوسائل الدبلوماسية والسياسية لثقته في عدالة قضيته".

أوكامبو: المدعي لا يستسلم وهذه أدلتي:
-----------------------------------------
و كان اوكامبو عرض الاثنين "أدلة إدانة" البشير على قضاة المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، ويتعين عليهم الآن أن يتخذوا قرارهم بشأن إصدار المذكرة، وترجّح أغلب التكهنات قبولهم بذلك، ناهيك عن أنهم صادقوا على جميع طلبات مذكرات الاعتقال الـ11 السابقة، التي تقدّم بها أوكامبو.

وأشار أوكامبو، في طلبه إلى المحكمة، إلى وجود أسس معقولة تدعو للاعتقاد بتحمل البشير المسؤولية الجنائية في ارتكاب خمس جرائم إبادة جماعية، وجريمتين ضدّ الإنسانية، وجريمتين أيضا من جرائم الحرب. وقال المدعي العام إنّ البشير استهدف إبادة ثلاث مجموعات عرقية تعيش في دارفور هي قبيلة فور، التي اتخذت منها المنطقة اسمها أي "دار فور"، وكذلك قبيلتي المساليط وزغاوة.

وقال المدعي إنّ الرئيس السوداني يتحمل المسؤولية لأنّه حمى ظهر الحكومة، مشيرا إلى أنّه "بالنسبة إلى أن مثل هذه الجرائم، والتي تم ارتكابها على مدى خمس سنوات، وفي مختلف أنحاء دارفور، تعيّن على البشير تعبئة جميع أجهزة الدولة، ومازال مستمرا في ذلك، وكذلك مراقبة وتوجيه المنفذين والتنسيق في مخطط الإبادة."

وقال أوكامبو في تصريحات خاصة بـCNN من مقر المحكمة في لاهاي، إنه كانت عليه "مسؤولية، وهي توجيه الاتهام للرئيس البشير." وأوضح أنّ "مجلس الأمن حوّل القضية إلّي، وطلب مني التحقيق، وبعد ثلاث سنوات حصلت على أدلة قوية على كون البشير ارتكب إبادة."

وأضاف: "لا يمكن ابتزازي، ولا يمكن أن استسلم، والصمت لم يساعد يوما الضحايا، بل على العكس، فقد ساعد المنفذين، ولا ينبغي على المدعي أن يصمت."

وفي قراره الاتهامي الذي استند عليه في طلب اعتقال البشير، كتب أوكامبو يقول: "لقد دمّروا ضيعات، ومزارع، ونهبوا مخازن الحبوب أو أضرموا فيها النيران. كما أحرقوا تجمعات سكنية ومنشآت جماعية، بما فيها المدارس والمساجد والمستشفيات. كما سمّموا مصادر المياه، بما فيها الآبار العمومية، ودمروا أنابيب المياه، وسرقوا المؤن." كما أضافت لائحة طلب الاعتقال "أدلة" على كون السكان الذين فروا، كثيرا ما تمّ تعقّبهم ومهاجمتهم أو تركوا في العراء ليواجهوا مصيرا صعبا.

وأوضحت أنّ الهجمات أضعفت من قدرة المجموعات العرقية المستهدفة على النجاة في دارفور، "حيث أنّ تدمير منازلهم بعثر تجمعات بأكملها، زيادة على أنّ العنف الجنسي والاغتصاب، واسع الانتشار ضدّ النساء والبنات- اللاتي كان استهدافهن يتمّ عندما تخرجن لجلب الماء أو الخشب- مزّق عائلات بأكملها."

وقال المدعي العام في تقريره، إنّ الاغتصاب "يعدّ جزءا لا يتجزأ من نسق العنف الذي مارسته الحكومة على المجموعات العرقية في دارفور." وأضاف: "لقد كان من تداعيات ذلك أنّه جعل النساء منبوذات، وزواجهم في حكم المستحيل تقريبا، كما أنّ الأطفال كانوا يقتلون عند الولادة أو يتمّ التخلي عنهم."

وأوضح المدعي أنّه بدلا من مساعدة ضحايا العنف، أجبرت الحكومة السودانية نحو 2.5 مليون لاجئ على العيش "في ظروف حياة تمّ ترتيبها لتفضي تقريبا إلى التدمير الجسدي."

وكان السودان قد استبق قرار الإعتقال، بالتحذير من أن اتخاذ أي خطوة من هذا القبيل سيكون لها آثار سلبية كبيرة، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على الاستقرار والأمن الإقليمي.

"استهداف الموظفين الدوليين سيكون جريمة إضافية":
-------------------------------------------------

ونقل مصدر سوداني مسوؤل، رفض كشف هويته، لـCNN بالعربية أن طبيعة القرارات التي سترد بها الخرطوم على إعلان المحكمة الدولية الاثنين، ستكون عنيفة.

وأورد المصدر أن من بين جملة القرارات التي اتخذت الأحد، وقف كافة المنظمات الدولية العاملة في إقليم دارفور.

وأشار إلى أن البشير أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بالقرار التي ستتبناه حكومته بسحب رخص كافة المنظمات التابعة للمنظمة الأممية، خلال مكالمة هاتفية الأحد.

لكنّ الأمين العام للأمم المتحدة قال، إثر صدور قرار المدعي العام، إنّه يتوقع من حكومة الخرطوم حماية جميع الموظفين الدوليين.

ومن جهته، قال أوكامبو إنّ أي هجوم يستهدف أعضاء فرق حفظ السلام سيكون سببا آخر لجلب البشير إلى العدالة.

طه: إنها محض ادعاءات سياسية:
----------------------------------
وردّت الحكومة السودانية على قرار أوكامبو، بالتأكيد على أنّها ستقاومه بكل الوسائل المتاحة. ونفى نائب الرئيس السوداني طه عثمان إسماعيل حصول أي إبادة في بلاده "التي تعاني من مؤامرة واسعة النطاق لزعزعة استقرارها."

وأضاف قوله في مؤتمر صحفي الاثنين، أنّ ما ورد في تقرير أوكامبو هو "مجرد ادعاءات ذات طبيعة سياسية." وذكّر طه بأنّه لا سلطة للمحكمة الجنائية على بلاده التي لا تعترف بها وهي ليست من الدول الـ106 التي وقعت على معاهدة إنشائها.

وقال إنّ الصراع في دارفور "قبلي ولا دخل للسلطة فيه" مضيفا أنّ السلاح الموجود هناك سببه هو الصراع التشادي الليبي.

وفي شأن متصل، أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء قرار المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة بعض مسؤولي الحكومة السودانية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

ومن جانبها رحبت قيادات التمرد في دارفور بالخطوة، وقال عصام الدين الحاج، الناطق الرسمي باسم جيش حركة تحرير السودان، الذي عارض اتفاق أبوجا عام 2006 وواصل حمل السلاح، لـCNN بالعربية في وقت سابق، إن تقديم الرئيس السوداني للمحاكمة، وإصدار مذكرة توقيف بحقه أمراً مبرراً، وذلك باعتبار أن النظام السوداني "رئاسي والقرارات تصدر كلها عن رئاسة الجمهورية ولو صدرت الجريمة عن أصغر جندي فالرئيس هو المسؤول."

أميركا تدعو الى الهدوء:
-----------------------------
من جانبها، دعت واشنطن الجميع الى الهدوء في السودان، معربة عن قلقها الشديد من ردود الفعل بعد طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية. ولم تعلن الادارة الاميركية بوضوح ما اذا كانت تؤيد ام لا طلب المدعي العام لويس مورينو اوكامبو، مشيرة في الوقت نفسه الى انها ليست طرفا في المحكمة الجنائية الدولية وانها تشجع مبدأ محاسبة مرتكبي الجرائم.

وصرح الناطق باسم البيت الابيض غوردون جوندرو بالقول "سنتابع الوضع في لاهاي وندرس ما طلبه المدعي". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "نحن نقف بالطبع وبحزم الى جانب الذين يطالبون بالمحاسبة، وقد كنا من اكثر الاطراف وضوحا حول هذا الموضوع".

وقال جوندرو "اننا ندعو بالحاح كل الاطراف الى التزام الهدوء". واعلن ماكورماك "ان احتمال حصول ردود فعل وارد بالطبع"، وقد "اتخذنا الاجراءات المناسبة" لضمان امن المواطنين الاميركيين المقيمين في السودان، من دون ان يحدد هذه الاجراءات.

كما ذكر الحكومة السودانية بوجوب تأمين امن هؤلاء الاشخاص.

من جهة ثانية، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش اعرب في اثناء لقاء مع مبعوثه الخاص الى السودان ريتشارد وليامسن عن "القلق الشديد من تفاقم انعدام الامن في دارفور وتاثيره على المدنيين والعمال الانسانيين الذين يخاطرون بحياتهم لحمايتهم".

ولم تربط المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو بين اللقاء والتطورات في لاهاي، الا انها اشارت الى ان المحادثات تناولت مسألة انتشار قوة السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور.

واضافت "قال الرئيس انه يشعر بالقلق لان قوة حفظ السلام في دارفور لم تنشر بعد بالكامل بعد عام على اقرار انشائها في مجلس الامن، وليست قادرة بالتالي على حماية قسم كبير من السكان المدنيين".

وتابعت بيرينو "ندرس ما تستطيع الولايات المتحدة فعله لزيادة عدد جنود قوة حفظ السلام وفاعليتهم"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:18 pm

وزراء الخارجية العرب يجتمعون السبت لبحث أزمة السودان.
-----------------------------------------------------------
جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©


GMT 19:30:00 2008 الإثنين 14 يوليو

نبيل شرف الدين:

إيلاف ترصد ردود الفعل حيال قرار المدعي الدولي بتوقيف البشير...
وزراء الخارجية العرب يجتمعون السبت لبحث أزمة السودان...

نبيل شرف الدين من القاهرة :
رصدت (إيلاف) ...ردود الفعل في الجامعة العربية وداخل دوائر الحكم والبرلمان المصري، بالإضافة إلى تقديرات الخبراء في القانون الدولي بشأن قرار المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، ومصادرة أمواله وأرصدته الشخصية في شتى دول العالم، بعد توجيه اتهامات له بالضلوع في ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية في إقليم دارفور غرب السودان، وهو القرار الذي أثار ولم يزل يثير زوبعة من ردود الفعل على الصعد المحلية والإقليمية والدولية .

ففي القاهرة أعلن أن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية سوف يعقد اجتماعا طارئا يوم السبت المقبل في مقر الامانة العامة للجامعة العربية لبحث مستجدات الوضع بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان، وقال هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية إنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بناء على الطلب الذي تقدمت به السودان وأيدته خمس دول عربية هي سورية ومصر والسعودية وليبيا وفلسطين .

من جانبه أعرب السفير سمير حسني مدير إدارة التعاون العربي الأفريقي في جامعة الدول العربية عن دهشته لإصدار المحكمة الجنائية الدولية قرارا ضد مسؤولين سياسيين كبار على رأس الدولة السودانية، وذلك في الوقت تستجيب فيه الحكومة السودانية لمطالب المجتمع الدولي في إطلاق عملية سياسية دون شروط مسبقة ، وفي الوقت الذي وافقت فيه الخرطوم على نشر القوة الأممية الأفريقية الهجين "اليونيميد"، في حين استهدفت الحركات المسلحة تلك القوات قبل يومين، ما أدى إلى سقوط سبعة من أفرادها .

الجامعة العربية:
--------------------------
ومضى سمير حسني مدير إدارة التعاون العربي الأفريقي في جامعة الدول العربية قائلاً إنه كان رئيسا لبعثة تقصي الحقائق للوضع في إقليم دارفور التي شكلتها الجامعة العربية ورصدت هذه البعثة انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم من قبل الحركات المسلحة والجيش السوداني إلا أنها لا تصل إلى جرائم حرب ووضعت تقريرا يتضمن ذلك وهو التقرير الذي صدقت عليه بعثة الاتحاد الأفريقي والبعثة الدولية التابعة للأمم المتحدة واتفقت كل البعثات الدولية مع هذا التقييم ، باستثناء بعثة الكونغرس الأميركي التي كان لها رأي مغاير بسبب أهداف لا تربط بدارفور ولكن بطبيعة العلاقات الداخلية الأميركية أكثر من غيرها .

وأوضح حسني أن تقرير الجامعة العربية طالب بتقديم المتهمين إلى المحاكمة، وأخذ ببعض مقترحات الجامعة في هذا التقرير، وأكد أن الجامعة العربية مع تقديم أي من ارتكب انتهاكات في حق حقوق الإنسان إلى المحاكمة سواء في إقليم دارفور، أو غيره ، كما أنها تعمل في الوقت ذاته من أجل الحفاظ على وحدة واستقرار السودان بما فيه إقليم دارفور، وضرورة استمرار العملية السياسية وليس سياسة الكيل بمكيالين!!!

ولفت سمير حسني إلى أن السودان ليس مصادقا على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ولذا فإن المحكمة كان يجب أن تجد طريقا واضحا يرتكز على النظام القانوني والقضائي السوداني في التعامل مع الوضع في دارفور لأنه وفقا للنظام الأساسي للمحكمة فإن التعامل لا يمكن أن يكون فعالا إلا من خلال النظام المحلي والدساتير والقوانين في هذه الدولة وهو ما لم يتحقق في حالة السودان .

وحذر حسني من أن هذا التحرك سيكون له تأثير مباشر على الأمن والاستقرار في دارفور حيث سيشجع المعارضة المسلحة على الاستمرار في التمرد ويؤدي إلى مزيد من تدهور الأمور عسكريا على الأرض.

واختتم حسني تصريحاته قائلاً إنه من الغريب أن يصدر مثل هذا القرار في الوقت الذي يعجز المجتمع الدولي عن توجيه الإتهام لمن ارتكب جرائم حرب في فلسطين والعراق، وقال إنه إذا أراد المجتمع الدولي أن يعمل القانون في منطقتنا فإنه عليه أن يوجه الإتهام في أي جريمة سواء تقع في إقليم دارفور أو غيرها .

البرلمان المصري:
---------------------------
أما في البرلمان المصري، فقد حذرت لجنة الشؤون العربية به من خطورة إصدار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرات توقيف وملاحقة للرئيس السوداني عمر البشير ومسؤولين سودانيين بزعم المسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا الاتجاه الذي توضع عليه علامات استفهام قانونية خطرة من شأنه تعقيد الأمور وعرقلة التسوية السلمية في دارفور بل وقد يؤدي إلى إنهيار إتفاقية السلام في جنوب السودان.

وقالت اللجنة إنه من الواضح في هذا الاتجاه الخطر الذي تذهب إليه المحكمة، قد تأثر بقرار الإحالة الذي صدر من مجلس الأمن تحت تأثير القوى السياسية المناهضة لسياسة السودان إنما يقصد به ترويعه لمواقفه في الحفاظ على سيادة السودان وخاصة في قضية إقليم دارفور.

واتهمت لجنة الشؤون العربية مجلس الأمن بالتحيز والإزدواجية حيث لم يتحرك ضد كل جرائم الحرب البشعة التي تقع يوميا في فلسطين والعراق وأفغانستان والتي تهدر فيها أبسط حقوق الإنسان ولم يحاول إحالتها على المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة أو إدانة المتورطين فيها بشكل رسمي ومباشر ومعلن.

وأكدت اللجنة أهمية الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي دعا إليه السودان تحت مظلة جامعة الدول العربية من أجل مساندة السودان شعبا ودولة ورئيسا أمام المجتمع الدولي ومنظماته وهيئاته معربة عن أملها في أن يتوصل الوزراء بشكل سريع إلى وقف وتجميد القرار المزمع صدوره حرصا على السلام والاستقرار في السودان والمنطقة كلها.

الرأي القانوني:
-------------------------------
وعلى صعيد الرأي القانوني وخبراء القانون الدولي فقد عقب الدكتور مجاهد الزيات نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط على قرار الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية بقوله "إن لهذا القرار أبعادا سياسية لا تتفق مع الكثير من الخطوات التي اتخذتها الخرطوم ومن بينها قانون الإنتخابات الذي أشادت به الولايات المتحدة نفسها والاتحاد الأوروبي"، على حد تعبيره .

وأوضح الزيات أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية يشمل فقط الدول الأعضاء وتتم ممارسة إختصاصها بالتكامل مع النظام القضائي الوطني للدولة العضو في المحكمة، كما أن الاختصاص الجنائي الوطني له الأولوية على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية كما ينص على ذلك النظام الأساسي للمحكمة

وأشار الزيات إلى أن أسبقية اختصاص القضاء الوطني يظهر بوضوح في المادتين 17 و18 من النظام الأساسي،كما أن أكثر هذه القواعد وضوحا تلك الواردة في الباب التاسع للنظام الأساسي للمحكمة الذي ينص على قيام النظم القضائية الوطنية بمباشرة وتنفيذ طلبات التعاون المشتمل على تسليم المتهم وهذا فقط في حالة الدول الموقعة على النظام الأساسي للمحكمة وبالتالي فإن اختصاصات هذه الاتفاقية لاتنسحب على السودان إلا إذا وافقت الخرطوم على قيام المحكمة بدورها وهو ما لم يحدث وبالتالي فلا توجد نظرية " عالمية الاختصاص الجنائي " لعمل المحكمة .

ولفت الزيات إلى ما ذكره الفقيه الدولي الدكتور شريف بسيوني عضو محكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ورئيس الجمعية الدولية للقانون الجنائي إن عمل المحكمة الجنائية الدولية مكمل للقضاء الجنائي الوطني طبقا للفقرة العاشرة من الديباجة الخاصة بالمحكمة الجنائية والتي ليس لها اختصاص على الدول والهيئات الاعتبارية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:19 pm

في فخ المحكمة الجنائية.
--------------------------------------

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

GMT 22:45:00 2008 الإثنين 14 يوليو

الاتحاد الاماراتية.

عبد الوهاب بدرخان:
------------------------------
طبعاً هناك جرائم حرب في دارفور، وهل هناك حرب من دون جرائم، أو من مجرمين يخوضونها؟ طبعاً هناك جرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة، وجرائم قتل واغتصاب وتعذيب، أي تشكيلة من البشاعات والفظاعات والاضطهادات. بشر يمتهنون بشراً, نزاع أهلي بدأ مفهوماً وغدا غامضاً، كلما سُلّطت الأضواء عليه، كلما ازداد ضباباً، كلما أمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بغية الشروع في تطبيق الاتفاق السياسي، كلما تبين أن الموقعين من جانب الدارفوريين ليسوا الزعماء الفاعلين، وكلما حاولت الحكومة حسم الأمر بالقوة، كلما ارتكبت جرائم وتراكمت الاتهامات لها، وهي ليست بريئة في أي حال، ولعلها لا تدعي ذلك، لكنها على ما يبدو القاتل الوحيد في المدينة، أو قل في الإقليم.

ها هي المحكمة الجنائية الدولية تُضيق الخناق على الخرطوم، قد تكون هذه قضيتها الأولى، وقد اعتمدت أو تعمدت فيها على تسريب اعتزامها اتهام الرئيس السوداني، مع مسؤولين آخرين. المدعي العام للمحكمة يملك "أدلة" مكنته من تسمية المتهمين، كيف وصل بهذه السهولة إلى عمر البشير، هل لديه قيادي منشق من الجنجويد أدلى باعترافات مسجلة وموثقة؟ أو ربما أن لديه أوراقاً تحمل توقيع الرئيس، أو تسجيلات بصوته وهو يعطي الأوامر، أو شريط تنصت لاجتماعات أمنية عالية المستوى وسمع فيها يصدر تعليماته بمواصلة القتل والتنكيل بمن يفترض أنهم مواطنوه في إقليم دارفور.

رئيس آخر في دائرة الاتهام، لم يعد هذا جديداً على العرب، أحدهم شارف على المثول وراء القضبان واستطاع التخلص، فقط لأن السجانين المفترضين وجدوا أنهم بحاجة إليه حراً طليقاً. وآخر لم يتمكن من التملص، وظل يشبه نفسه إلى اللحظة الأخيرة حين هوى به حبل المشنقة. المتهم الجديد قد يفتتح المحكمة الجنائية الدولية، محققاً سابقة تاريخية عربية، وإذ سبق له أن تعهد بأن لا يسلّم المطلوبين للمحاكمة "إلا على جثته"، فعلى جثة مَن سيمر تسليمه ومَن سيتعهد عدم تسليمه، إذا أصبح مطلوباً فلن يستطيع مغادرة مكتبه، ولن يثق بأحد، ولن يلبي أي دعوة، ولن يسافر إلى أي مكان، ولن يدافع عنه أحد.

لا، ليست هذه نهاية عمر البشير، شيء ما في "تسريبات" المحكمة يشي بأن هناك تسرعاً، وإذا لم تكن فيها دوافع سياسية فقد يعني التسرع أنها لا تريد فعلاً تسلم هذا الرئيس أو اعتقاله وإنما تريد التشهير به. لماذا؟ لأنها تتهم الرجل الذي تعتبره المشكلة كما تعتبره الأمم المتحدة مفتاح الحل أو جزءاً منه. لماذا؟ لأن المحكمة ترتكب هنا احتمال تأجيج الصراع وسقوط المزيد من الضحايا.

هناك فخ، بلا أي شك، ويُراد للبشير أن يقع فيه، هناك إذاً شيء من المغامرة في توجه المحكمة إلى اتهام الرئيس، فهي إزاء نزاع بات الجميع يعرف أنه بالغ التعقيد، وهو لا يقتصر على أطرافه المعروفين من حكومة وميليشياتها وفصائل متمردة وميليشياتها، وإنما هو نزاع دولي بكل المقاييس، دون أن ننسى أن للجنوبيين -المتمردين السابقين والشركاء الحاليين في حكومة الخرطوم- دوراً في إذكاء النار المشتعلة في دارفور. وتكمن شبهة المغامرة في توجهات المحكمة في أنها قد تكون موظفة -بعلمها، أو بلا مبالاة منها- لاستدراج تفكك في الدولة السودانية. المحكمة لا تضع ذلك بين أهدافها، لكن هناك في الولايات المتحدة من يضعه في أولوياته، وليست دارفور وقتلاها ومشرديها ومعذبيها سوى جزء من "أدوات العمل" بالنسبة إليه.

المشكلة مع الخرطوم أنها لا يمكن الدفاع عنها متى حصرت المسألة في الجرائم، والواقع أن أنباء دارفور لم تقدم خلال خمس سنوات سوى المزيد من الشيء نفسه، أي المزيد من القتل ومن الأمجاد الجنجويدية الوضيعة ذاتها. كانت لحكومة الخرطوم جهود كثيرة لمحاولة حل النزاع سياسياً، لكنها للأسف لم تنجح يوماً في شرح قضيتها. أما متمردو دارفور فتفوقوا بوضوح في عرض مظالمهم، ولم يعد هناك شك في أنهم يطمحون إلى الانفصال، طالما أنهم لا يسعون إلى إنجاح أي مفاوضات، فهم صنيعة متمردي الجنوب السابقين وورثوا منهم منظومة الدعم الدولي، ولابد أنهم سيتمثلون بما أنجزوه على طريق الانفصال بالتراضي. وهذا من مآثر حكم سوداني أقفل جبهة الجنوب ليفتح عليه جبهات أخرى ليست دارفور سو ى واحدة منها.

------------------------------------------------------------


الأمم المتحدة بدأت سحب موظفيها من دارفور

GMT 10:15:00 2008 الثلائاء 15 يوليو

أ. ف. ب.

-------------------------------------


2 -
الأمم المتحدة بدأت سحب موظفيها من دارفور.
------------------------------------------

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

2008 الإثنين 14 يوليو


الخرطوم: بدأت الامم المتحدة سحب موظفيها من دارفور الثلاثاء وسط مخاوف من إندلاع أعمال إنتقامية بعد تحرك المحكمة الجنائية الدولية بإتجاه إتهام الرئيس السوداني عمر البشير بإرتكاب جرائم حرب. وقال مسؤول في الأمم المتحدة رفض الكشف عن اسمه "ان عملية النقل بدأت"، وذلك غداة طلب كبير مدعي المحكمة الجنائية الدولية الاثنين مذكرة توقيف بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.

واعلنت قوة حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) انها ستجلي الموظفين غير الاساسيين الى اثيوبيا واوغندا، بالرغم من تاكيد السودان انه سيضمن سلامة موظفي حفظ السلام والعمال الانسانيين. وافاد شهود ان حافلتين تنقلان الموظفين غادرتا مقر اليوناميد الرئيسي في الفاشر، باتجاه مطار محلي، حيث تغادر الدفعة الاولى الى عنتيبي في اوغاندا.

وكانت الناطقة باسم القوة المشتركة في دارفور جوزيفين غيريرو صرحت "هذه ليست عملية اجلاء. لكننا نغير مقر الموظفين بصورة موقتة. وستبدأ العملية اليوم على الارجح". واوضحت ان "قوة يوناميد لا تنسحب. فالقوات ستبقى على الارض وستتواصل عمليات الاغاثة"، في اشارة الى القوات العسكرية في بعثة حفظ السلام التي لم ينتشر الا ثلثها.

وصرح مسؤولون في الفاشر، كبرى مدن شمال دارفور حيث تتخذ يوناميد مقرا لها، ان نحو 200 موظف سينقلون جوا الثلاثاء، فيما تبقى عمليات "النقل" اللاحقة رهن التقييمات الامنية. وقد يعود الموظفون بعد ايام او اسابيع اذا خفضت البعثة مستوى انذارها الامني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:19 pm

مندور يندد بتصريحات الترابي.
------------------------------------

Jul 15, 2008, 15:37

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

"الرأي العام ":
ندد د. محمد مندور المهدي امين العلاقات السياسية بالمؤتمر الوطني بالتصريحات التى اطلقها الدكتور حسن عبد الله الترابي زعيم المؤتمر الشعبى لعدد من اجهزة الاعلام العالمية تعليقا على قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، واشار مندور الى ان حديث د. الترابى الذى صور الامم المتحدة وكانما هى احد الادوات العادلة الموجوده على مستوي العالم الى ان هذا الحديث هو تعبير عن الفجور فى الخصومة ودعا مندور المهدي انصار الشعبى الى ادانة تصريحات قائدهم ومسلكه.

تجاه هذا الامر باعتبار انهم تربوا على ذات المنهج والطريق الذى يشكك فى نزاهة وعدالة هذه المؤسسات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:21 pm

الرئيس السوداني البشير : لعب بالزمن وسط رياح ازمات عاتية.
------------------------------------------------------

( بي بي سي )

آخر تحديث: الإثنين 14 يوليو 2008 19:09 GMT

صفاء الصالح:
عندما اطلق قسمه الرافض لتسليم أي مواطن سوداني الى المحكمة الجنائية الدولية، صعد الرئيس السوداني عمر البشير لهجة خطابه التعبوي الداخلي، الذي اعتاد استخدامه في مواجهة التمرد الداخلي في دارفور.

وبدا في حرصه على تماسك نظامه وعدم التفريط باي من اركانه خارج لعبة التوازن التي اعتاد ممارستها في التفاوض التدريجي مع المجتمع الدولي، بتقديم تنازلات تدريجية بعد جهد تفاوضي مضن ومساحات زمنية واسعة، كما هي الحال مع الرفض الاولي للقوات الدولية في دارفور ثم قبولها التدريجي، او الاتفاقات الجزئية مع بعض فصائل الحركات المسلحة في دارفور وقبل ذلك اتفاقات السلام مع الجنوب.

كان البشير يراهن على ستراتيجية التفاوض والتنازلات التدريجية واستثمار الزمن ، ولم يكن البشير يتوقع ان يذهب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو بالامور الى اقصاها بتوجيه الاتهام اليه مباشرة بالمسؤولية عن ما اسماه جرائم حرب وابادة انسانية ارتكبت في دارفور، بعد ان كان قد وجه اتهامات اولية الى شخصيات ثانوية في نظام الانقاذ السوداني.

ويصف الباحث السوداني ورئيس مركزالدراسات السودانية الدكتور حيدر ابراهيم :هذه الستراتيجية ب "اللعب بالزمن" فنظام الانقاذ في السودان بنظره " مازال لايفهم الشراكة ولم يتقبل فكرة التحول الديمقراطي وبالتالي يتعامل مع اتفاقية السلام الشامل واتفاقية ابوجا وكل هذه الاتفاقات يتعامل معها وكأنها كسب للوقت، ولم يتخذ موقفا مبدئيا من مسألة السلام والتحول الديمقراطي وبالتالي فانه يلعب بالزمن ".

ويضيف انه يراهن على الزمن فيترك الاشياء تتدحرج في انتظار ظهور ظروف جديدة او حصول تغير في المواقف او ان يقل حماس العالم تجاه القضية او ماشابه.

ثقافة انقلابية:
-----------------------------
هذا اللعب بالزمن جعل من الرئيس عمر البشير اطول من بقي في سدة الرئاسة بين الرؤساء السودانيين في بلد اعتاد لعبة الانقلابات العسكرية، اذ تواصل حكمه على مدى مايقارب العقدين من تاريخ السودان المعاصر.

فالبشير المولود في (حوش بانقا) احدى قرى شندي في شمال السودان، تدرج ضابطا في الجيش السوداني وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من كلية الاركان والقادة في السودان عام 1981 ومن ماليزيا عام 1983 .

وعمل ضابطا في قيادة القوات المحمولة جوا وفي سلاح المشاة وقيادة اللواء الثامن في جنوب السودان.


تزعم الترابي الجبهة الاسلامية التي جاءت بالبشير في انقلاب عسكري
وكما هي الحال مع سلفه في الحكم العسكري النميري كان البشير يتحدر من عائلة متواضعة لا تنتمي الى العوائل الثرية والتقليدية التي توارثت الحكم السياسي للسودان كما مشايخ الطرق الصوفية والدينية والنشاط الاقتصادي، كما هي الحال مع رموز حزب الامة السوداني الذي مثل طائفة الانصار والاتحادي الديمقراطي الذي مثل الطائفة الختمية في السودان.

شكل البشير احد الضباط الذين اعتمدت عليهم الجبهة الاسلامية بقيادة حسن الترابي في انقلابها في الثلاثين من يونيو عام 1989، بيد انه سرعان ما استطاع الانفراد بالسلطة والانقلاب على الترابي مع بعض رفاقه ممن سموا بجماعة العشرة، منفردا بالسلطة ومؤسسا لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، بل اصبح ممثلا لتحالف عشائري سياسي حاكم لبعض النخب ذات الاصول السودانية الشمالية.

وكما هي الحال مع كثير من الزعماء العسكريين في دول العالم الثالث، استطاع البشير ان يلعب على تناقضات واهواء الاحزاب والحركات السياسية، والقيام بتحالفات جزئية ومؤقته احيانا مع هذا الطرف او ذاك تصب في النهاية في تعزيز سيطرته على الحكم وعلى الدولة وتشكيل جهاز من موظفي الدولة موال له، فضلا عن اعتماده على الجيش والامن.

ويرى مؤسس حركة تحرير السودان في دارفور عبد الواحد محمد نور ان ذلك جزء من "الثقافة الانقلابية السائدة بين النخب السياسية السودانية التي ترى في التنظيم السياسي اما وسيلة للوصول الى السلطة او الى الثراء الفاحش السريع" والتي امتدت حتى الى اوساط الحركات المسلحة الثائرة على النظام نفسها.، اذ يضيف نور ان بعض من اتى بهم الى الحركة في سياق التعبئة العامة قد انقلبوا بسرعة على قياداتها وعقدوا اتفاقات مع النظام.

بقايا الايديولوجية الاسلامية:
-------------------------------------
بينما يرى الدكتور حيدر ابراهيم ان البشير قد نجح في الاستقلال بالسلطة، واستبدل التشدد والايديولوجيا الاسلامية التي بدأ بها نظام الانقاذ بالتعامل البراغماتي. فلم تعد أي من الاسس الايديولوجية والفكرية التي استند اليها نظام الانقاذ تحت سيطرة الجبهة الاسلامية تحت قيادة الترابي.

بدا النظام السوداني بعد اتفاق السلام متجها الى تطبيع داخلي وخارجي
بهذه الروح البراغماتية نجح البشير طوال هذين العقدين في مواجهة رياح الازمات العاتية التي تعصف بالسودان جنوبا وغربا وشرقا. فتوصل الى اتفاق سلام مع الحركة الشعبية المتمردة في الجنوب، قاد الى دخولها شريكا اساسيا في حكومة للوحدة الوطنية.

ثم عقد اتفاقا مع القوى المتمردة في شرق السودان ، وسعى الى عقد اتفاق مع بعض الحركات المتمردة في دارفور.وعقد اتفاقات جزئية مع القوى السياسية التقليدية كالحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الامة، بعد ان قمعها بقوة في سنوات حكمه الاولى.

وحرص على تجزئة الاتفاقات مع هذه القوى منفردة رافعا في الوقت نفسه شعار الوحدة الوطنية.

واذا كان النظام قد نجح في الخروج من تحدي مشكلة الجنوب، وحربه المدمرة للاقتصاد ومسيرة التنمية في البلاد، عندما تخلى عن نهجه المتشدد الرافض لقضية فصل الدين عن الدولة فيما يتعلق بالجنوب غير المسلم او اعطاء الجنوبيين حق تقرير مصيرهم.

ودخل منذ عام 1994 بمفاوضات مع الحركة الشعبية في الجنوب بوساطة منظمة "الايغاد" . وهي مفاوضات ماراثونية تواصلت وتقطعت عبر سنوات طويلة حتى اثمرت عن اتفاق مشاكوس عام 2002 ومن ثم توقيع اتفاقية السلام في نيفاشا في كينيا عام 2003 الذي ادخل الحركة الشعبية لتحرير السودان شريكا اساسيا في حكومة للوحدة الوطنية في السودان.

كان البشير يعتقد انه قد حقق عبر هذا الاتفاق انجازا سياسيا يخرجه من عنق الزجاجة، ومن العزلة التي كان يعانيها داخليا وخارجيا، وبدا النظام بعد اتفاقية السلام في الجنوب متجها الى تطبيع داخلي ومع المجتمع الدولي.

اذ ترسم الاتفاقية مسارا تدريجيا للتطبيع وتفترض قيام انتخابات في العام القادم حسب ما جاء في نص اتفاقية السلام تأتي عبرها حكومة منتخبة.

وقد استعد لها النظام جيدا بسلسلة من الاتفاقات والتحالفات مع القوى السياسية المختلفة ، كان اخرها ما اسماه اتفاق التراضي مع حزب الامة بقيادة الصادق المهدي. ويؤكد الباحث السوداني الدكتور عبد الوهاب الافندي ان ازمة دارفور اثرت على النظام كثيروسببت اهتزازا كبيرا لهذا المسار.

ازمة ثقة:
---------------
كما ان ازمة من الثقة ظلت قائمة بين النظام وهذه القوى تنفجر في ازمات هنا وهناك، كتلك التي حصلت مع الحركة الشعبية على خلفية الاوضاع في منطقة ابيي الغنية بالنفط. او مع الحركات المسلحة في دارفور، التي لم يستطع النظام رغم محاولاته المستمرة تحقيق صفقة سلام شامل مع كل اطرافها والتي تتشظى بسرعة.

فما ان يتفق مع طرف ما حتى تنشق وتثور اطراف اخرى. كما لم يستطع النظام ان يمحي من الذاكرة حجم الانتهاكات الانسانية الكبيرة التي حدثت بسبب الحرب الاهلية في دارفور والضحايا الذين سقطوا هناك والذين تقدرهم التقارير الدولية باكثر من مئتي الف قتيل ومليوني نازح ومشرد.

كما ان جزءا كبيرا من ازمة الاقاليم السودانية ذاتها كان من صناعة نظام الانقاذ نفسه ونتاجا عرضيا لمسار محاولته تعزيز قبضته على السلطة والمجتمع، فانقلابه على العملية الديمقراطية في السودان وتعطيله للحياة السياسية ، وانفراده وقمعه للاحزاب الاخرى المنافسة وتحريمه للعمل السياسي، شجع ظهور اشكال اخرى من التنظيم الاجتماعي والعمل الجماعي من خلال القبائل والاشكال والنظم التقليدية البعيدة عن الحداثة.

وقد اعتمد النظام الى حد بعيد على هذه الاشكال في دعم وتعزيز نفوذه في بعض المناطق كما هي الحال في دارفور، بيد انه ودون ان يدري خلق مشكلة كبرى هددته عندما انتظمت مثل هذه التجمعات نزوعات محلية وجهوية، وباتت تطالب بحصتها في تقاسم السلطة والثروة وتهدد وحدة البلاد.

ويرى الدكتور حيدر ابراهيم ان نظام البشير قد نجح في البقاء في اعتماده على جهاز امني قوي وحديث الى جانب انبعاثه من المؤسسة العسكرية ذاتها. بل انه بنظره يعتمد على جهاز الامن اكثر من اعتماده على المؤسسة العسكرية نفسها والتي تحدر منها.

فهذا الجهاز "بات يمتلك عددا من المؤسسات الاقتصادية والاموال والصحف والاجهزة الاعلامية. بل انه يمثل اكثر قوة حديثة ومنظمة، فاذا كان المحللون في السابق يعتقدون ان الجيش في العالم الثالث يمثل مؤسسة منظمة وحديثة تجاوزت دور الاحزاب التقليدية فان هذا الوصف ينطبق على جهاز الامن في السودان الان الذي يمتلك المعلومات والتنظيم والمال، ولم يعد امتدادا للمؤسسة العسكرية بل جهاز قائم بذاته وقوة البشير تتمثل في الامساك بالمؤسستين عبر تحدره من المؤسسة العسكرية وسيطرته على جهاز امني حديث" .

كسور في صحن صيني:--
---------------------------------
واذا كان اكتشاف النفط في السودان قد عزز من قوة النظام السوداني، الا انه في الوقت نفسه فجر بقوة ازمة توزيع الثروة بين الاقاليم السودانية، وجموع الشعب السوداني التي تعاني من شظف العيش والتهميش.

واذ واجه نظام البشير عزلة من الغرب، اعتمد على الصين شريكا اقتصاديا اساسيا وداعما في بعض المحافل الاممية، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا الى اي مدى يمكن للصين ان تذهب في دعمها للنظام السوداني، في سياق محاكمة جنائية دولية.

وفي مواجهة التطورات اللاحقة والمواجهة المتوقعة مع المجتمع الدولي ،وفي مواجهة التصدعات والشروخ التي تحفل بها الحياة السياسية في السودان والحياة والخيارات الاجتماعية في اقاليمه ، هل يستطيع النظام السوداني ان يحافظ على وحدة البلاد وعلى استقلال شبهه مؤسس استقلال السودان الرئيس الازهري ، بالصحن الصيني دون طق او شق ، أي دون كسر او شرخ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:22 pm

عن ملاحقة البشير ونبوءة القذافي والزلزال الذي يلوح بمحاكمات أخرى:
منظمات حقوقية ترحب بقرار أوكامبو وتحمل الخرطوم المسؤولية!!!

----------------------------------------

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©

GMT 11:45:00 2008 الثلائاء 15 يوليو

كتب ـ نبيل شرف الدين:

خذوا الحكمة من فم القذافي ..
المكان : العاصمة السورية دمشق، حيث عقدت القمة العربية الأخيرة ..الزمان : شهر آذار (مارس) الماضي ..الحدث : كلمة العقيد الليبي معمر القذافي المرتجلة أمام القمة العربية، والتي حذر فيها زملاؤه القادة العرب بأن الدور عليهم واحدًا تلو الآخر بعد محاكمة وإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين .. أما السؤال فهو: هل بدأت نبوءة القذافي في التحقق، أم أنه كانت لديه بالفعل "معلومات ما"، خاصة بعد إعلان قرار لويس أوكامبو، ممثل الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية، بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، وتوجيه حزمة من الاتهامات الخطيرة إليه، وهل هذه مجرد بداية لملاحقة المزيد من حكام دول المنطقة، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتورط في انتهاكات حقوق الإنسان في بلدانهم ؟ يتصدى للإجابة على هذا السؤال حقوقيون مصريون ودوليون، مؤكدين أن ما حدث مع الرئيس السوداني هو بالطبع سابقة ويفتح باب إحالة الرؤساء المتهمين بالضلوع في جرائم حرب أو إبادة أو جرائم ضد الإنسانية، وفي حال ثبوت تلك أدلة جدية على ارتكاب تلك الجرائم ستجري محاكمتهم جنائياً، من دون الاعتداد بالحصانة الرسمية، أو المصادقة على المعاهدة التي شكلت على أساسها المحكمة الجنائية الدولية.

وبينما يسوق النظام الحاكم في الخرطوم حجة أساسية مفادها أنه لم يوقع على المعاهدة التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية وهو ما يؤيدها فيه بعض الخبراء في القانون الدولي منهم الدكتور إبراهيم درويش أستاذ القانون الدولي، الذي يؤكد أن سياسات المحكمة الجنائية الدولية تجاه السودان تعكس ازدواجية المعايير الدولية، فالمحكمة لم توجه الاتهام، بل المدعي العام أوكامبو، والقانون يقول انه لمخاطبة أي دولة لابد من أن تكون عضوا بالمحكمة، وأن القرار لن يترتب عليه الكثير عملياً، إذ ستنحصر آثاره على الحد من حركة البشير دولياً، ويمكن أن تلاحقه المحكمة الجنائية في الدول الموقعة على الاتفاقية في حال زارها، مشيرًا إلى أن لرؤساء الدول حصانات، لكن اتفاقية روما قالت إن من يرتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية لا حصانة له، ولا يعتد بمنصبه السياسي الرفيع كرئيس دولة .

ومن هذه الزاوية تحديدًا التي اختتم بها الدكتور إبراهيم درويش تعليقه، ينطلق الرأي الآخر الذي يقول إن عدم توقيع السودان أو مصادقتها على الاتفاقية لا يحول دون محاكمة البشير وفقًا للمادة "17" من اتفاقية روما، والتي تحدد طرق الإحالة للمحاكمة وتقديم رؤساء الدول إلى المحاكمة الجنائية الدولية، وهو أمر يتوقف على طبيعة الإحالة والاتهامات التي قد توجه .

آراء ومواقف متباينة:
--------------------------------

ومقابل التأييد والدعم العربي والأفريقي للبشير فقد اعتبرت عدة منظمات حقوقية دولية أن مذكرة التوقيف التي طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية إصدارها بحقه خطوة كبرى نحو انهاء الإفلات من العقوبات في دارفور، ويمكن ان تسهم في استقرار المنطقة، واعتبر ريتشارد ديكر مدير برنامج القضاء الدولي في منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان أن "اتهام الرئيس البشير بجرائم حرب في إقليم دارفور، إنما يؤكد أن أحدًا مهما كانت صفته، ليس فوق القانون ولا العدالة"، وفق ما ورد في بيان المنظمة الحقوقية الدولية.

من جانبها أعربت "مجموعة الطوارئ" في دارفور عن ثقتها في أن القضاة الدوليين سوف يؤكدون اتهام الإبادة لأن عمليات الاغتصاب التي مارستها "ميليشيات الجنجويد" على نطاق واسع أداة للتطهير العرقي، كما اعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان طلب المدعي العام يؤكد أن أعلى سلطة في الحكومة متورطة شخصيا في التخطيط لحملة عنف مكثفة ضد مواطني دارفور، وأعربت رئيسة الاتحاد سهام بلحسن في بيان لها عن اعتقادها بأن كشف هذه الادلة وملاحقة البشير سيسهم في استقرار المنطقة، خلافاً لما يسوقه البعض من أنه سيشيع الفوضى .

أما الدكتور ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري والدولي في مصر فيهّون من نتائج القرار المحتملة، قائلاً إن أسوأ ما في الأمر أنه سيشكل إزعاجا للسودان، وأنه إشارة إلى أن المجتمع الدولي مستعد للتصعيد حتى مستوى رأس الدولة، وأن أخطر انعكاسات هذاالقرار أن الدول العربية والإفريقية لن تنضم للمحكمة الجنائية حتى لا يتم ملاحقة رؤسائها مستقبلاً . لكن في الجانب الآخر يرى معارضون سودانيون يقيمون في القاهرة أن قراراً من هذا النوع يفتقد لآلية تنفيذه، وأسوأ ما فيه أنه يمنح نظام البشير التفافاً جماهيرياً، وهو ما أعربوا معه عن أملهم بأن ينتهز النظام الحاكم الفرصة ويدفع باتجاه الإصلاح السياسي والتطور الديمقراطي.

أما على الصعيد الرسمي في القاهرة فقد حذر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، مما وصفه بـ "خطورة التعامل غير المسؤول مع الاوضاع في السودان، وما يمكن أن تسفر عنه التطورات الأخيرة من انفلات للأوضاع الأمنية وزعزعة الاستقرار السياسي في السودان بشكل عام وتداعيات ذلك على إقليم دارفور على وجه الخصوص"، على حد قوله . ومضى أبوالغيط قائلاً "إن التسوية السياسية لأزمة دارفور هي الضمان الحقيقي الوحيد لتحقيق العدالة التي ينشدها الجميع ، بما فى ذلك مصر، على المدى البعيد، مشيرا الى أن تطورات الأزمة منذ بدايتها تكشف عن حجم التعقيدات والتشابك الذي يحيط بها، وأن أطرافًا كثيرة داخل السودان وخارجه تتحمل مسئولية معاناة المدنيين من أبناء الاقليم على مدار السنوات الماضية"، حسب تعبير الوزير المصري .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 6:23 pm

الادعاء في المحكمة الجنائية يتهم رسمياً البشير بجرائم حرب وضد الانسانية...
السودان يرفض ويندد بمؤامرة لإطاحة النظام ويتعهد تأمين سلامة
الموظفين الدوليين والامم المتحدة تبدأ إجلاء 2500 عنصر من دارفور.

-----------------------------------------------------

الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 15/07/08//

اتهم الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني عمر البشير، أمس، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وطلب إصدار مذكرة توقيف في حقه ومصادرة أرصدته وممتلكاته، ليصبح بذك أول رئيس دولة توجّه اليه المحكمة الدولية اتهامات من هذا النوع، بعد رئيسي ليبيريا تشارلز تايلور ويوغوسلافيا السابقة سلوبودان ميلوسوفيتش. وسارعت الخرطوم إلى دحض الاتهامات التي وجّهها مدعي المحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو واعتبرتها جزءاً من مؤامرة لإسقاط حكم الرئيس البشير. ولتصبح اتهامات أوكامبو نافذة فإنها تحتاج إلى موافقة قضاة المحكمة الجنائية على الأدلة التي قدّمها الإدعاء ضد الرئيس البشير.

وكرر نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه تعهد بلاده تأمين سلامة الموظفين الدوليين في السودان، لكنه قال إن ذلك يمكن أن يتغيّر إذا وافق مجلس الأمن الدولي على اتخاذ قرارات تضر بالسودان. لكن تعهد طه لم يمنع، على ما يبدو، المخاوف الدولية من استهداف الموظفين الأجانب في البلاد، إذ أفيد أن الأمم المتحدة ستبدأ اعتباراً من اليوم سحب موظفيها غير الضروريين من دارفور. وعلم ان 2500 موظف مدني وعسكري ستشملهم عملية الاجلاء.

وصرح البيت الأبيض بعد الظهر بأن الرئيس جورج بوش يشعر بـ «القلق العميق» من تفاقم انعدام الأمن في دارفور، وان بلاده تدرس حالياً وسائل تعزيز عديد قوة حفظ السلام وامكاناتها. وقال مسؤول سوداني إن إجلاء الموظفين «غير الضروريين» من دارفور سيبدأ اليوم الثلثاء، وإن القرار اتخذته الأمم المتحدة.

وكانت الادارة الاميركية اعلنت انها ستدرس طلب اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني. وقال الناطق باسم البيت الابيض غوردن جوندرو: «سنتابع الوضع في لاهاي وندرس ما طلبه المدعي». لكنه اضاف: «ندعو الان كافة الاطراف الى التزام الهدوء».

وتواكب الدعوة الى الهدوء القلق الذي اعرب عنه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي عبر عن خشيته من العواقب التي قد تترتب عن طلب مذكرة التوقيف بالنسبة للقوات المشتركة بين الامم المتحدة الاتحاد الافريقي (مينواد) المكلفة حفظ السلام في دارفور. كما تثير مذكرة التوقيف ايضا تخوفات من اعمال انتقامية ضد سكان دارفور المنطقة غرب السودان التي تشهد حربا اهلية وازمة انسانية خطيرة.

وفي وقت وافق مجلس وزراء الخارجية العرب على عقد اجتماع عاجل يوم السبت بناء على طلب السودان لماقشة اتهامات أوكامبو، أعلن وزير الشؤون الخارجية التنزاني برنارد ميمبي أن بلاده التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الافريقي تريد أن تعلق المحكمة الجنائية الدولية أي تحركات لاعتقال البشير.

وقال ميمبي لـ «رويترز»، نيابة عن رئيس الاتحاد الافريقي رئيس تنزانيا جاكايا كيكويت، «نود أن تعلق المحكمة الجنائية الدولية قرارها بطلب القاء القبض على البشير لفترة إلى ان نسوّي المشاكل الأولية في دارفور وجنوب السودان.

اننا نطالب المحكمة الجنائية الدولية بإعادة النظر في قرارها». وقال إن هذا «ليس هو الوقت المناسب» للسعي الى اعتقال البشير و «اذا قبضتم على البشير فستخلقون فراغاً في القيادة في السودان.

وستكون النتيجة مسأوية كما حدث في العراق». وصدر موقف فرنسي لافت أمس، إذ قال وزير الخارجية برنار كوشنير إن على الرئيس السوداني أن يحترم قرار المحكمة الجنائية. وقال الصحافيين في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «انه قرار للمحكمة الجنائية الدولية وعلى الرئيس البشير أن يحترمه». وأضاف: «يجب أن نحترم العدالة».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 7:24 pm

الصين تعرب عن قلقها من قرار اتهام الرئيس السوداني

بكين (رويترز) - عبرت الصين يوم الثلاثاء عن "قلقها البالغ" حيال طلب ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية اصدار أمر باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة الابادة الجماعية في اقليم دارفور.

وفي الخرطوم طلبت الامم المتحدة من موظفيها البقاء في منازلهم في حين تظاهر الاف السودانيين تأييدا للرئيس البشير.

وطلب رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو يوم الاثنين من القضاة اصدار أمر باعتقال البشير واتهمه بادارة حملة ابادة جماعية قتل فيها 35 الف شخص وأجبر 2.5 مليون على الفرار من ديارهم في اقليم دارفور الذي يقع في غرب السودان.

ووصف نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قرار رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية بأنه غير مسؤول وغير قانوني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو للصحفيين "عبرت الصين عن قلقها البالغ ومخاوفها بشأن قرار ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية توجيه الاتهام للزعيم السوداني."

وأردف قائلا "أفعال المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تعود بالنفع على الاستقرار في اقليم دارفور والتسوية الملائمة للقضية وليس العكس."

وتواجه الصين وهي أكبر مورد للاسلحة للخرطوم ومستثمر رئيسي في صناعة النفط هناك اختيارات صعبة بشأن علاقتها بالبشير حيث تمثل دورة الالعاب الاولمبية التي ستقام في بكين نقطة ضعف يمكن من خلالها ممارسة ضغوط دولية عليها.

وتتأرجح بكين منذ سنوات بين مصالحها في مجال الطاقة ومخاطر سياسية في السودان ورغبتها كقوة صاعدة في القيام بدور مرموق في جهود السلام في دارفور.

والقرار الخطير الذي اتخذه المدعي في المحكمة الجنائية الدولية يجعل الحفاظ على هذا التوازن بالغ الصعوبة حيث تنتظر جميع اطراف الصراع لترى ما اذا كانت بكين ستسعى الى تعليق الاجراء القانوني للادعاء من خلال قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وعندما سئل ليو ان كانت الصين ستؤيد قرارا للامم المتحدة بتعليق قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير قال "الصين ستواصل مشاوراتها مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لكن فيما يتعلق بالنتيجة فهذا أمر لا اعرفه."

وأكد ليو ان 172 مهندسا صينيا سيتوجهون الى دارفور يوم الاربعاء لتكتمل بذلك قوة حفظ السلام التي وعدت بها بكين وقوامها 315 فردا.

ودعت بعض الدول الغربية الى احترام قرارات المحكمة الجنائية الدولية. وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة بان جي مون "نحن ملتزمون بالتعاون مع المحكمة الدولية ويجب علينا تعزيز عملها بعدم انتقادها."

واحتشد الاف السودانيين بعضهم يمتطي الخيول أمام مكتب الامم المتحدة في العاصمة السودانية في احتجاجات مؤيدة للبشير الضابط السابق بالجيش الذي تولى السلطة في انقلاب في عام 1989. وهتف المتظاهرون قائلين "اوكامبو مجرم".

والاحتجاجات التي بدأت يوم الاحد نظمتها هيئات موالية للحكومة لكن حتى السودانيين الذين يعارضون بصورة تقليدية البشير أيدوه ضد المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وحث الامين العام للامم المتحدة البشير على "ضمان ان تكون كل الظروف... في دارفور وفي السودان (مواتية) بحيث تستطيع عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الاضطلاع بواجباتها... بحسب تفويض مجلس الامن."

وطمأنت الحكومة السودانية العاملين الدوليين بأنها ستضمن سلامتهم لكن الامم المتحدة رفعت مستويات الامن في الخرطوم ودارفور خوفا من رد فعل عنيف.

وطلب مسؤولو امن في الامم المتحدة من مئات الموظفين غير الضروريين البقاء في منازلهم قبل احتجاجات يوم الثلاثاء. وتم اجلاء اسر عاملين من الخرطوم ونقل موظفين غير ضروريين خارج دارفور.

وقال العديد من منظمات المساعدات انها سحبت العاملين من المناطق الريفية الى المدن في دارفور. وقالت بعثة حفظ السلام المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي انها ستبدأ أيضا اعادة نشر بعض العاملين غير الضروريين وان كانت العمليات الاساسية ستستمر.

ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص على الاقل لقوا حتفهم في دارفور وتشرد 2.5 مليون منذ اندلاع التمرد في عام 2003 . وتقول الخرطوم ان حوالي 10 الاف فقط قتلوا.

وقال مورينو أوكامبو انه بالاضافة الى 35 الفا قتلتهم القوات المسلحة السودانية وميليشيا تدعمها الخرطوم تعرض 2.5 مليون اخرين لحملة "اغتصاب وتجويع وترهيب" في مخيمات اللاجئين التي استمرت فيها الابادة الجماعية "تحت اعيننا".

وقالت هي وين بينج خبيرة الشؤون الافريقية بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وهي من مراكز البحث الرائدة في بكين "هذا يجعل بكين تواجه العديد من المآزق."

وقالت "سيكون لهذا العديد من العواقب التي لن تحبها الصين. قواتنا لحفظ السلام يمكن ان تتعرض لمخاطر وسوف يعرقل هذا بدرجة خطيرة الحيز المتاح للصين للوساطة في دارفور وتشجيع الحوار بين السودان والغرب."

ولم تتوقع هي ومراقبون اخرون ان تتحرك الصين من تلقاء نفسها للتصدي للمحكمة الجنائية الدولية خاصة وان بكين مصممة على تحسين صورتها الدولية مع بدء دورة الالعاب الاولمبية في اغسطس اب.

ودعت جماعات تنتقد علاقات الصين مع الخرطوم في مجالي الاسلحة والنفط الى تنظيم احتجاجات ضد بكين اثناء الدورة الاولمبية.

(شارك في التغطية اوفيرا مكدوم في الخرطوم ومادلين شامبرز في برلين)

من كريس باكلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير   الثلاثاء 15 يوليو 2008, 7:26 pm

مقرب من البشير: الترابي ونور وخليل متواطئون في التحريض على السودان

قيادي في الحزب الحاكم يتهم الترابي بأنه 'يبث سمومه في كل اتجاه' ويلمح الى ان اعتقاله وارد.
ميدل ايست اونلاين
الخرطوم ـ نفى قيادي بارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، من مقرّبي الرئيس السوداني عمر البشير، أن يكون الرئيس البشير قد بدا عليه أي تأثر لطلب الادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية محاكمته بتهمة الضلوع في "جرائم حرب ضد الإنسانية"، وأشار إلى أنّ الحكومة تستعد لإطلاق تحرك سياسي ودبلوماسي لاجهاض هذا المخطط الذي قال إنّ هدفه "إذلال السودان وإخضاعه للاستعمار".


واتهم عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، آدم حامد موسى، رئيس حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي، بالتواطؤ مع "حركة تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد نور، و"حركة العدل والمساواة" برئاسة الدكتور خليل ابراهيم، في التحريض على السودان.

وقال موسى "لقد عمدت جهات صهيونية لها أطماع في السودان إلى استغلال حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وحركة العدل والمساواة للتحريض ضد حكومة الخرطوم، وللأسف الدكتور الترابي متواطئ معهم، لأنه تم خلعه من كرسيِّه وأصبح يبث سمومه في كل اتجاه".

وعمّا إذا كان اتهام الدكتور الترابي بالتواطؤ مع هذه الحركات للتحريض ضد السودان مدعاة لاعتقاله، قال موسى "أمر اعتقال الدكتور الترابي يخضع لعوامل كثيرة، وإذا ثبت أنه متواطئ فإنّ ذلك يعني أنّ اعتقاله وارد".

وانتقد موسى بشدة طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اعتقال الرئيس البشير، وأكد أنّ السودان لن يسمح بتمرير هذا القرار حتى آخر قطرة من دم كل سوداني، وقال "نحن منزعجون جداً من طلب المدعي العام أوكامبو اعتقال الرئيس البشير، وقد تحوّل السودان منذ أمس إلى خلية نحل لإجهاض هذا العمل، والآن هنالك تحرك دؤوب على المستوى السياسي والدبلوماسي لإجهاض هذا المخطط، الذي قُصد به إذلال وإخضاع السودان للاستعمار الجديد، ونحن نؤكد أنّ النظام الحالي لن يسقط، وسوف ندافع عنه حتى آخر طلقة إلا إذا سقط السودان بالكامل".
وأشار موسى إلى أنّ حكومة الخرطوم تعوِّل على موقف مناصر من "قوى العالم الحر"، وذكر بالتحديد العالم العربي وموقفي روسيا والصين، وقال "نحن نتوقع من العالم الحر أن يقف معنا، ونتوقع أن يجهض هذا الطلب في مرحلة القضاء، وإن لم يتم ذلك ففي مجلس الأمن، وإذا مرّ فسنواجهه حتى بالسلاح. ونحن نعوِّل كثيراً على موقف متضامن من العالم العربي ومن روسيا والصين".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تتوالى المصائب والمحن على المشير البشير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
............ :: المنتديات الرئيسية :: الجريف السياسي-
انتقل الى: