............

حبابك عشره يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4
كاتب الموضوعرسالة
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:08 am

الحلقه الاولى
الفساد فى الاتصالات

سودانايل

الطيب مصطفي يرد علي وزير المالية

علي الدولة ان تفكك مراكز القوى في قطاع الاتصالات

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى ((ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون))
صدق الله العظيم
عجبت والله لفحوى الحوار الذي اُجري مع السيد وزير المالية الزبير أحمد الحسن في جريدة الصحافة بتاريخ 13/8/2005م، ومصدر عجبي هو أنني كنت ولا أزال أحسب الرجل من الرموز القليلة التي تعبر عن قيم المشروع الإسلامي الذي ظل يترنح بفعل بنيه لفترة من الزمان، وظللنا نلتمس له العذر بوجود أناس مثل الزبير، ولكن !!.
يقول الوزير الزبير إنه لم يعلم بالمديونية المستحقة للهيئة القومية للإتصالات على سوداتل، والتي هي مال عام يعود للدولة ممثلة في وزارة المالية وتبلغ 37 مليار جنيه بخلاف مستحقات صندوق دعم المعلوماتية التي لم تُسدد منذ أكثر من عام ونصف، إلاَ من خلال خطاب من مدير الهيئة بتاريخ 7/7/2005م، وكرر تلك المعلومة وذلك التاريخ مرتين خلال الحوار، لكني أود أن أؤكد بأن خطاب مدير الهيئة للوزير والذي ذُكرت فيه المديونية كان بتاريخ 24/6/2005م (نسخة مرفقة)، وجاء ذلك الخطاب رداً على رسالة من وزير المالية بتاريخ 5/6/2005م يدافع فيها بشراسة عن سوداتل ويتهمني فيها بالتحامل عليها، بالرغم من أن سوداتل لم تسدد المديونية حتى هذه اللحظة ولم يفعل الوزير شيئاً لاسترجاع أموال الدولة من الإمبراطورة بالرغم من مرور حوالي ثلاثة أشهر من إخطارنا للوزير!!
ثم إن وزير المالية ينكر في ذلك الحوار أن وزير الدولة للمالية رئيس مجلس إدارة سوداتل قد أملى خطاباً على المدير المكلف للهيئة في غياب المدير العام لإثبات حق سوداتل في الرخصة بالرغم من أن وزير الدولة للمالية نفسه لم ينف ذلك، وقد إعترف أمام ملءٍ من الناس وفي حضور وزير الإعلام والإتصالات المكلف عبدالباسط سبدرات وآخرين، ولا أرى سبباً يجعل الوزير الزبير يتحدث عن أمر لا يعلم عنه شيئاً ولم يكن شاهداً عليه، ولم ينكره حتى من إقترفه .
أما قول الوزير إن وزارة المالية لا تساند سوداتل فهو قول يدحضه ما قاله خلال الحوار الذي نحن بصدده الآن وكذلك حقائق أخرى كثيرة نذكر منها :ـ
إن الوزير الزبير ووزير الدولة للمالية رئيس مجلس إدارة سوداتل ظلا يعارضان قيام شركة منافسة لسوداتل حتى بعد أن تم طرح عطاء إنشاء الشركة الجديدة وبدأ تقويم العروض وهو أمر أكده الوزير في كافة المحافل وأمامي وفي حضور آخرين ... الوزير يفعل ذلك بالرغم من أن الهدف الثاني لوزارة المالية المنصوص عليه في إختصاصات الوزارات الإتحادية الصادرة من مجلس الوزراء هو تحرير الإقتصاد ومحاربة الإحتكار !!
كذلك فإنه عندما صدرت فتوى وزير العدل بطلب من وزير المالية سارع الأخير بكتابة خطاب إلى وزير الإعلام والإتصالات سبدرات يطلب فيه منه الإستجابة للفتوى وإصدار قرار بمنح الرخصة لسوداتل بالرغم من أن فتوى وزير العدل لم تقل صراحة بحق سوداتل في الرخصة وإنما صدرت بصيغة حمالة أوجه فهمناها نحن وفهمها القانوني الكبير دكتور عبدالرحمن إبراهيم الخليفة بعكس ما فهمه بها الوزير الزبير، وعندما كتبت لوزير المالية بأن يلتزم بفتوى وزير العدل التي حددت، إستناداً على قانون الشركات لعام 1925، الطريقة التي يُقدر بها التعويض الذي يُمنح لسوداتل، وطالبته كذلك بأن يوقف الجمعية العمومية لسوداتل التي انعقدت بعد ذلك متجاهلة ومتحدية لفتوى وزير العدل لم يستجب الوزير بالرغم من أنه كان قد طالبنا بأن نلتزم بفتوى وزير العدل، فهل من تطبيق للإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه الآخر أبلغ من ذلك ؟!
وزير المالية الذي كان في وقت سابق رئيساً لمجلس إدارة سوداتل عندما كان وزير دولة للمالية دافع عن تولي وزير الدولة للمالية لمنصب رئيس مجلس إدارة سوداتل بحجة أن وزارة المالية تمتلك 26% من أسهم سوداتل!!
ويا سبحان الله!! الوزير الزبير يقول ذلك بالرغم من أنه يعلم أن مساندة وزير الدولة لسوداتل بصفته رئيساً لمجلس إدارتها بل ومساندة الزبير لها يخل بميزان العدالة كونه يضفي على سوداتل القوية أصلاً نفوذاً وقوة لاتتوافر لغيرها من الشركات الوليدة أو لشركة (MSI) المتنازعة مع سوداتل حول رخصة الهاتف السيار وهو ما جعل وزارة المالية تلقي بثقلها دعماً لسوداتل وتخوض نيابة عنها صراعاً مريراً مع مستثمر آخر أجنبي متنازع معها هو شركة (MSI) وتخرج على الإتفاقيات والمواثيق المبرمة بين الطرفين وتنقض الأعراف المتفق عليها دولياً، بل حتى فتوى وزير العدل الذي يُعتبر مفتي الدولة.. كيف يا ترى تفعل ذلك وتدعي أنها تسعى لجذب الإستثمار الأجنبي وتحرير السوق وخصخصته وكيف يكون شعور المستثمرين الآخرين في الشركات الأخرى المنافسة لسوداتل عندما يرون الحكومة تقف خلف الشركة الكبرى المنافسة لهم والتي تتمتع بوضع مهيمن وتحتكر المخارج العالمية، بينما يُتركون وحدهم في العراء بلا محام ولا نصير ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:10 am

الحلقه الثانية
عندما إجتمعنا في مكتب الأستاذ سبدرات في حضور وزير الدولة رئيس مجلس إدارة سوداتل أذكر أنني سألتهم هل يوافقون على أن تملي الشركة المتنازعة مع سوداتل (MSI) على الهيئة التنظيمية خطاباً مماثلاً لذلك الذي أملته سوداتل، وقلت مستطرداً إنني والله لا أفرق بين سوداتل و(MSI) في ميزان العدالة حتى ولو كانت الحكومة تمتلك 90% من الأسهم، وتلوت الآية ((يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين)) وتحدثت عن أن العدل قيمة مطلقة لا تفرق بين المتخاصمين على أساس الدين أو الوطن أو غير ذلك من الإعتبارات، ولكن صدقوني أنني كنت كمن يتحدث عن الغول والعنقاء أو يؤذن في مالطا في بلاد يتحدث قادتها صباح مساء عن حاكمية الشريعة وقيمها الأخلاقية !!
الأخ الزبير أجاب عندما سأله عادل الباز عن مبلغ الـ 125 مليون دولار الذي صادرته سودتل من موبيتل بقوله ((إن سوداتل عندما أخذت المبلغ المذكور من موبيتل تم ذلك بعد أن كسبت الشكوى على مستويات المحاكم نسبة لقانونية الرأي مع سوداتل)) .
وأود أن أتساءل ألا يعلم الزبير أن فتوى وزير العدل الملزمة له قد إعتبرت قرار مصادرة المبلغ بالطريقة التي صُودر بها باطلاً، ثم ألا يعلم الزبير أن المراجع القانوني لموبيتل والمراجع القانوني لسوداتل لم يعترفا بقرار مصادرة المبلغ وتحفظا على الميزانية المقدمة للجمعية العمومية لسوداتل، وسلّم مراجع سوداتل الميزانية لمجلس الإدارة في شكل مسودة، لكن المجلس الذي يرأسه وزير الدولة أزال كلمة مسودة أكرر أنه أزال كلمة مسودة ووزعها على أساس أنها نهائية دون إذن من المراجع، كما أن مجلس الإدارة لم يوزع تقرير المراجعة مع الميزانية على المساهمين لأن المراجع تحفظ على أداء الشركة في كثير من المخالفات بما في ذلك مصادرة الـ 125 مليون دولار وإدراجها في ميزانية سوداتل بدون موافقته. وقد أشار وزير المالية الأسبق والخبير الإقتصادي المعروف إبراهيم منعم منصور إلى خطورة هذه المخالفات في مقال رائع بصحيفة الأيام بتاريخ 23/7/2005م، لكن الوزير الحالي الزبير يقول بخلاف ما قاله الوزير الأسبق ويتجاهل كل هذه المخالفات ويجهر رغم ذلك كله بأن سوداتل ليست فوق القانون وأنه ليس منحازاً لها !! وأرجو من الأخ عادل الباز أن يستنطق مراجع سوداتل السابق مصطفى سالم والذي اُزيح وكذلك مراجع موبتيل مبارك علي إبراهيم وأقبل شهادتيهما وأرجو من الزبير أن يقبل بهما كذلك!! أما الفتوى والمفتي وزير العدل وماحدث بالضبط فذلك حديث يطول أكف عنه إحتراماً لهيبة القانون ولقيم العدل التي تمثلها الوزارة المعنية .
أتساءل ألا يعلم الزبير أن مراحل التقاضي داخل السودان لم تكتمل بعد وأن الأمر لا يزال أمام محكمة الإستئناف، وأنه فوق ذلك فإن الموضوع برمته قد رُفع إلى التحكيم الدولي وفقاً لأحكام مفوضية الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (UNCITRAL)، لماذا يا ترى يتجاهل الوزير كل هذه الحقائق ويعمد إلى هذا التبسيط الغريب للقضية إنتصاراً للإمبراطورة سوداتل حتى ولو كان ذلك على حساب مناخ الإستثمار الذي اطنب الوزير في حواره مع عادل الباز في الحديث عنه بإعتباره الوسيلة الأنجع لمكافحة التضخم؟!
إن ما فعلته سوداتل ومن يساندونها لا يحدث والله في دولة تحتكم إلى القانون، فقد قامت بتجاوز كل الإتفاقيات المبرمة بينها وبين شريكتها (MSI). وقد أجد عذراً للدولة في عجزها عن محاربة النهب المسلح في دارفور في غيبة القانون، لكني لا أجد مبرراً البتة لنهب يُمارس أمام ورغم أنف الجميع وفي قلب الخرطوم!
ولشرح المشكلة من جذورها أقول إن سوداتل فجرت وبصورة فجائية في يوليو 2004م قضية رخصة الهاتف السيار، وتفتقت عبقرية إدارتها عن فكرة غريبة بأن تدعي ملكية رخصة موبيتل، بل وتطالب موبيتل التي تشاركها في أسهمها شركة (MSI) بتعويض عن فترة الثماني سنوات السابقة منذ إنشاء موبيتل عام 1996م، أي حتى قبل شراء شركة (MSI) لأسهم الأستاذ صلاح إدريس في عام 2001م ولم تجد سوداتل إجابة مقنعة عن السبب الذي جعلها تنسى أن لها حقاً في موبيتل طوال الفترة الماضية، بل وتنسى أن تورد ذلك في ميزانيات سوداتل المراجعة السابقة كحساب دائن أو حسابات موبيتل المراجعة طوال السنوات السابقة كحاسب مدين وعن المسؤولية الإدارية التي غفلت عن عشرات الملايين من الدولارت كان من الممكن أن تدر عشرات غيرها في شكل أرباح !!
ولتوضيح قضية الرخصة هذه أود أن أذكر أن سوداتل كانت قد مُنحت إمتيازاً بعدم المنافسة في الهاتف السيار إعتباراً من عام 1996م، لكن هذا الإمتياز إنتهي في أكتوبر عام 2002م بتعديل المادة 6 من الإتفاقية المبرمة بين الحكومة وسوداتل، وقد أشرفتُ على ذلك التعديل عندما كنت وزير دولة ووقـّع ذلك التعديل كلٌ من الأستاذ الزهاوي إبراهيم مالك وزير الإعلام والإتصالات وعبدالباسط حمزة نائب رئيس مجلس إدارة سوداتل، ومهّد ذلك التعديل لقيام شركة البشائر التي تعمل حالياً تحت إسم أريبا، وعندما وجدتْ أن الإمتياز قد إنتهى في أكتوبر 2002م عمدت سوداتل إلى حيلة أخرى حين إدعت أنها تملك ترخيصاً، ولتوضيح هذه النقطة أقول بأنني قد تحديت في السابق وأتحدى الآن أن تثبت سوداتل أو من يساندونها أنها تملك ترخيصاً للهاتف السيار.
سوداتل في الحقيقة كانت تملك بخلاف الإمتياز الذي إنتهى في أكتوبر 2002م اسم عمل قامت بتسجيله بموجب الإمتياز الممنوح لها في الهاتف السيار بعنوان (خدمات الهاتف السيار السودانية موبيتل) لدى المسجل التجاري العام تحت الرقم 35402 بتاريخ 10/4/1996م، لكن اسم العمل هذا تم رفعه من سجلات المسجل التجاري العام في 28/8/1996م أي بعد أسبوعين فقط من توقيع عقد تأسيس شركة موبيتل المبرم بين سوداتل وشركة مياه النيل المملوكة للسيد صلاح إدريس بتاريخ 14/8/1996م والذي أنهى ملكية سوداتل لاسم العمل، وكل الوثائق موجودة لدى الهيئة القومية للإتصالات، ولا يعقل أن تقدم سوداتل على إلغاء اسم العمل المملوك لها بدون إستيفاء حقوقها بالكامل، ويعني هذا أن شركة موبيتل قد حازته وامتلكته بموجب أغراضها المنصوص عليها في إتفاقية تأسيسها .
أما الطريقة التي تعاملت بها سوداتل لانتزاع التعويض فقد كان أمراً مدهشاً بحق ولا أجد له شبيهاً إلاّ في أفلام المافيا، وقد بينت إعتراض وزير العدل في فتواه واعتراض المراجعين القانونيين في كل من موبيتل وسوداتل وبينت كذلك أن الأمر وصل إلى التحكيم الدولي وبالرغم من ذلك تمت مصادرة المبلغ من حسابات موبيتل، فقد كتب رئيس مجلس إدارة سوداتل وزير الدولة إلى مدير سوداتل (يعني كله سوداتل في سوداتل) يطلب منه إجتماع للجمعية العمومية لموبيتل لإتخاذ قرار بشأن تعويض سوداتل (المستحق) على موبيتل، واستخدمت سوداتل أغلبيتها الميكانيكية في الجمعية العمومية (61% من الأسهم) وبدون إذن من شريكتها (MSI) (39%) لتمرير قرار التعويض، وحددت المبلغ بـ 125 مليون دولار، وبالرغم من أن الإتفاقيات المبرمة بين سوداتل و(MSI)، وهي موجودة لمن يرغب في الإطلاع عليها، نصت على أن العمل التجاري تتم مباشرته في مجلس الإدارة تم تجاوز مجلس الإدارة لأن سوداتل لا تستطيع تمرير القرار هناك نظراً لأن الإتفاقيات تنص على أن تُجاز القرارات بموافقة الطرفين في مجلس الإدارة.. علاوة على ذلك فإن الإتفاقيات تنص على أن يُحال النزاع إلى التحكيم الدولي، ولكن تم تجاوز التحكيم واللجوء مباشرة إلى ممثلي سوداتل في جمعية موبيتل العمومية لإتخاذ قرار إنفرادي، ولم تكتمل فصول المسرحية بعد فهناك إتفاقية إدارة بين سوداتل وشريكتها (MSI) تنص على أن يكون منصب مدير موبيتل من نصيب (MSI)، ولكن تم إبعاد مدير (MSI) وقامت سوداتل بإتخاذ قرار من طرف واحد عيّنت بموجبه مديراً مكلفاً منها وذلك تمهيداً لمصادرة المبلغ، وقد تم ذلك بالفعل ووُزع جزءٌ منه كأرباح على المساهمين بالرغم من أن الأمر برمته أمام المحاكم وأمام التحكيم الدولي!! فبربكم هل من مهزلة أكبر من ذلك ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:12 am

الحلقه الثالثه
أرجو من الأخ عادل الباز أن يستنطق الأخ عبدالقادر محمد أحمد ويسأله لماذا اُبعد من مجلس إدارة موبيتل، ولماذا اُبعد من مجلس إدارة سوداتل التي كان يحتل منصب رئيس لجنتها المالية بالرغم من أني أخشى عليه إن هو صرح بما لا يُرضي الإمبراطورة ومراكز القوى التي تقف وراءها !!
إن سوق الإتصالات الآن تعمل فيه أربع شركات إثنتان منها جديدتان تعملان في مجال الهاتف السيار (أريبا) ومجال الهاتف الثابت (كنارتل)، وإثنتان منهما قديمتان هما سوداتل (الهاتف الثابت) وموبيتل (السيار)، وتملك سوداتل 61% من أسهم موبيتل لكن سوداتل لا تكتفي بهذه النسبة الكبيرة بل تصر على إمتلاك موبيتل بالكامل رغم أنف الإتفاقيات ورغم أنف الهيئة وتصر كذلك على إخراج شريكها بالرغم من أن الشركتين الجديدتين لا تملك أي منهما أي حصة في الأخرى، وبالرغم من أن الهيئة هي الجهة التنظيمية التي تقرر إستناداً على التجربة العالمية وبما يتيحه لها قانونها مصلحة قطاع الإتصالات بما يحقق توازن السوق ويمنع الممارسات الإحتكارية من قِبل الطرف الذي يتمتع بوضع مهيمن Dominant Position والتي تتيح له إخراج الطرف الضعيف من السوق، بالرغم من ذلك كله فإن سوداتل ترفض بنفوذها الكبير الإعتراف بحق الهيئة، بل إن مدير سوداتل السابق عبدالعزيز عثمان كان قد وعدنا في وقت سابق وفي إجتماع مشهود وحضوره موجودون الآن بالعمل على إقناع مجلس إدارته لخفض حصة سوداتل إلى 30%، لكن سوداتل لم تفعل ذلك وإنما تصر على إحتكار سوق الإتصالات رغم أنف القوانين والسياسات المعتمدة في الدولة وفي العالم أجمع، بل إنها رفضت توفيق أوضاع موبيتل بنهاية الشهر القادم ،أكتوبر، والذي من شأنه أن يدر على الخزينة العامة 200 مليون دولار بالرغم من أن الشريك الأجنبي في موبيتل وافق على ذلك، والسؤال هو لمصلحة من يا ترى تحمى سوداتل وتساند ولو كان على حساب مصلحة الدولة ؟! فسوداتل تصادر أموال خلطائها وترفض توفيق أوضاع موبيتل الذي يدر على الدولة في مقابل الرخصة خمسمائة مليار جنيه، بل وترفض حتى سداد المديونيات والحقوق المترتبة عليها.. فهل من إمبراطورية أقوى من ذلك !!
لقد صدرت خطابي لمدير سوداتل تعليقاً على سعيها لمصادرة حصة شريكتها (MSI) بالآية الكريمة ((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمّا يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيرا)) وكذلك بقوله تعالى ((إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب* قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم وظن داؤود انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعاً واناب* فغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب))"صدق الله العظيم"* وذلك حتى لا يلهيهم التكاثر عن القيم العليا التي تَمثـَّلها نبي الله داؤود عندما استغفر ربه وخر راكعاً وأناب، ولكن ماذا بقي من تلك القيم يا ترى في دولة المشروع الحضاري ؟!
علاوة على ذلك فإن سوداتل كانت قد حصلت على إمتياز الهاتف السيار الذي إنتهى في أكتوبر 2002م كفيئ لم توجف عليه خيلاً ولا ركاباً، ولم تدفع مقابله شيئاً للدولة، ولم يكن ذلك جزءاً من حزمة الإغراءات التي قصد بها جذب المستثمرين قبل إنشاء سوداتل وهو أمر لا يختلف كثيراً عن حالة من يشتري منك على سبيل المثال جهاز هاتف سيار فتقدم له بعد ذلك عشرة أجهزة هدية مجانية، وقد حصل مؤسسو سوداتل حتى الآن على ضعف إستثماراتهم كأرباح ولو كان من حق سودتل تعويض عن إستخدام الإمتياز خلال الفترة السابقة فإن الأحق به هو الدولة التي ينبغي أن تتقاضى ذلك كرسوم ترخيص، لكن سوداتل لا تشبع ولا يحد من شرهها رادع أو قانون أو إتفاقيات، ولاتكتفي بالماضي وإنما تصر حتى على إمتلاك المستقبل على حساب البلاد ومصالحها العليا!!
المشكلة الأخرى هي أن (MSI) هذه قد تم شراؤها من قِبل شركة (MTC) الكويتية التي تملك حكومة الكويت 24% من أسهمها، وبالرغم من ذلك نتحدث عن إستقطاب رأس المال الخليجي والأجنبي!! لكني أستدرك فأقول إن كل شيئ يهون في سبيل إرضاء الإمبراطورة التي يعتبر السودان مجرد قطعة رخيصة في فضائها الفسيح !!
أقول إننا عندما أحطنا الوزير علماً بالمديونية المترتبة على سوداتل لم نفعل ذلك إلاّ للتدليل على أن سوداتل فوق القانون وأنها لا تعترف بالجهة المنوط بها قانوناً الإشراف على وتنظيم قطاع الإتصالات، فالبرغم من أن عدم سداد الرسوم يخوِّل مدير الهيئة جوازاً ووجوباً بموجب قانون الإتصالات بإلغاء رخصة الشركة الرافضة لسداد إلتزاماتها في الوقت المحدد، إلاّ أن الهيئة لا تستطيع تطبيق القانون على الإمبراطورة ... كيف تستطيع ذلك وهي التي عجزت عن إنفاذ قرار أقل من ذلك بكثير إتخذته حول رخصة موبيتل فإذا بالإمبراطورة تحشد خلفها مراكز القوى لابطاله، وقد نجحت أيما نجاح .
أقول إن ما ينعم به المواطن الآن من تهافت شركات الإتصالات على كسب مشتركين جدد يعود بنفع إقتصادي وإجتماعي عظيم على البلاد، ولا أزال أعتقد بأن قطاع الإتصالات بمقدوره أن يقود مسيرة التنمية لو مُكِّنت الهيئة القومية للإتصالات من القيام بدورها المنصوص عليه قانوناً والمتمثل في تحرير القطاع ومنع الممارسات الإحتكارية وتشجيع الإستثمار وتهيئة البيئة التنافسية، وذلك لن يتأتى ما لم يُعاد النظر في قانون الإتصالات بما يمنح الهيئة المزيد من القوة والإستقلالية إتساقاً مع مطلوبات منظمة التجارة الدولية (WTO) والممارسة العالمية ويقضي على الدور المهيمن لشركة سوداتل حتى تخضع الشركات جميعها لسلطة الهيئة التنظيمية أسوة بما يحدث في العالم أجمع، فقد فرضت الهيئة في العام الماضي غرامة على شركة موبيتل مقدارها سبعمائة وخمسين مليون جنيه دُفعت بالكامل وذلك إستجابة لشكوى من سوداتل نفسها، كما أن الهيئة فرضت على مؤسسة إتصالات الأمارات ،الشريك الأكبر في شركة كنارتل، التخلي عن مقعدها في مجلس إدارة سوداتل إزالة لتضارب المصالح، لكنها لم تستطع ولن تستطيع فعل شيئ مع الإمبراطورة ما لم يُعالج الأمر بصورة جذرية .
أقول إن الهيئة بمعارضة من مراكز القوى الداعمة للإمبراطورة فشلت طوال السنتين الماضيتين في تعديل قانونها بما يجعلها تتبع لرئيس الجمهورية ذلك أن تبعيتها لوزير وتبعية سوداتل لوزير كذلك يجعلها في وضع ضعيف، بل يجعل سوداتل أقوى منها خاصة عندما يكون وزير الإعلام والإتصالات المشرف على الهيئة نفسه منحازاً لسوداتل ظالمة أومظلومة وخاضعاً لنفوذها الكبير !!
إن القوة الخارقة التي تفعل كل ذلك بقطاع الإتصالات، الذي يُعتبر أكثر القطاعات جذباً للإستثمارات بعد البترول، تحت سمع وبصر الدولة هي التي تمكنت من إخضاع وكسر قلم كبير لطالما صال وجال في أوجاع المدينة وهمومها بالرغم من أن ما اعتذر عنه الرجل كان قد استند فيه على وقائع ووثائق مفحمة، بل إن أحدهم ويشغل منصب نائب عميد الطلاب في إحدى الجامعات حشر أنفه في الموضوع وانبرى مدافعاً عن الإمبراطورة بالرغم من أنه لا يعلم عن الأمر أكثر مما يعرف راعي الضأن عن تقانة الأقمار الصناعية، كما أن المافيا قد استطاعت أن تروِّض بوسائلها المعروفة أحد رواد وأساطين سياسة التحرير الإقتصادي، ولا أزيد عن ذلك !!
إني أدق ناقوس الخطر وأطالب بإنقاذ قطاع الإتصالات وذلك من خلال الآتي :ـ
أولاً : منح رخصة الهاتف السيار المتنازع عليها لشركة موبيتل بإعتبارها صاحبة الحق الذي تم إثباته بواسطة الهيئة القومية للإتصالات، وتوفيق أوضاع موبيتل قبل 31 أكتوبر من هذا العام ـ أي قبل نهاية الشهر القادم ـ في مقابل 150 مليون يورو أسوة بالمبلغ الذي دفعته شركة البشائر بالرغم من أن قيمة الرخصة الآن ينبغي أن تكون أكبر بكثير مما كانت عليه عندما مُنحت قبل نحو عامين .
ثانياً : تعديل قانون الهيئة القومية للإتصالات مع تغيير اسمها بما يجعلها تابعة لرئيس الجمهورية أو البرلمان أسوة بمعظم دول العالم وذلك حتى تكون أكبر من نفوذ شركات المافيا ذات النفوذ الكبير واليد الطولى، وحتى هذا التعديل لن ينجح لوحده ما لم يُتبع ذلك بالخطوات الأخرى المذكورة .
ثالثاً : تقليل حصة سوداتل في موبيتل لإحداث توازن في السوق وبالعدم أن ثُمثـّل وزارة المالية في مجلس إدارة سوداتل بقيادة وسيطة لا تكون رئيساً لمجلس إدارة سوداتل بأي حال .
رابعاً: التعجيل بقيام مجلس قوى لإدارة الهيئة تكون سوداتل بعيدة عن التأثير في إختيار أعضائه .
خامساً: إزاحة المدير الحالي لسوداتل لأن وجوده، في نظري، يشكل خطراً على قطاع الإتصالات، وأقول في هذا الصدد إن هناك بعض الأفراد المدعومين بمراكز القوى أو المؤثرين فيها ظلوا يتحكمون في بعض القطاعات ويملون سياساتهم على الوزراء المختصين منذ بدايات عهد الإنقاذ الأمر الذي أحدث تشوهات كثيرة وكبيرة في الإقتصاد الوطني وجعل تلك القطاعات والإمبراطوريات خارج سلطة الدولة وولايتها على المال العام أو قل نظمها المالية والحسابية ،والوزير الزبير نفسه يعلم ذلك أكثر مني، وكان قطاع الإتصالات أسيراً لأحد أهم وأخطر مراكز القوى وكان أحد وزراء المالية السابقين ضحية أولئك الذين كان يسميهم (The divine guys) وتعني (أصحاب الحق الإلهي)، وفي فمي ماء كثير لا أستطيع إخراجه لكني أقول إنه لا أمل في إصلاح شامل إلاّ بتفكيك مراكز القوى حتى يعلو الوطن على المصالح الضيقة وتحل المؤسسية محل مراكز القوى والشفافية محل التكتم والأبواب المغلقة ويحل الحكم الرشيد ،ويشمل الوفاء بالعهود والمواثيق، محل البلطجة وأكل أموال الناس بالباطل .
أختم بالقول بأنني كنت أعتزم أن أتذرع بالصبر الجميل وأكف عن الخوض في الموضوع بعد أن غادرت موقعي في الهيئة لولا أن طرحه من جديد بصورة مغلوطة وإيراد اسمي من قِبل الزبير أحمد الحسن وزير المالية جعلني أغلب جانب الصدع بهذه الكلمات ذلك أن الوطن أغلى وأكبر من الأشخاص مهما كانوا، وانني أبرأ إلى الله تعالى مما فعل ويفعل هؤلاء الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون، بل انهم باتوا لا يتناهون عن منكر فعلوه بعد أن زُين لهم سوء عملهم فرأوه حسناً.
ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:16 am

الرابعة
صاحبنا المتعافى زاتو بى زاتو
صديق عزيز لي ذهب لمعرض العقارات بدبي ليفاجأ بإستاند كبير لشركة سودانية تسمى شركة السنط و السيد الوالي يقف شخصيا في استاند الشركة للترويج عن مشروع عقارى كبير يشمل مساحة ضخمة تقام على ما أصطلح بتسميته بغابة السنط بالخرطوم.

دهش صديقي للمنظر وهاتفنى فورا و تحادثنا حول الموضوع وعن كيفية بيع غابة السنط وما هي التأثيرات الايكولوجية أو البيئية لإزالة غابة السنط.

الحقيقة تبرز عدة أسئلة:

1- هل لولاية الخرطوم حق التصرف في هكذا أرض دون الرجوع لمجلس الوزراء؟
2- كيف تم البيع؟ هل طرحت عطاءات محلية أو عالمية؟
3- و إدا طرحت هذه العطاءات ما هي شروطها و الشروط التي تخول للشركات المشاركة فيها؟
4- ما هو دور الولاية في عقد هذه الصفقات اقصد بالتحديد دور الوالي المتعافي؟
5- هل قامت ولاية الخرطوم بدراسة بيئية عن التأثير البيئي لإزالة غابة السنط ؟ ( من المعلوم إن إزالة الحزام الأخضر سبب العديد من المشاكل البيئية للولاية)
6- ما هو سبب مرافقة الوالي لهذه الشركة لمعرض دبي؟ من الذي يقوم بدفع تكاليف إقامته و منصرفاته؟ الحكومة أم الشركة؟

الحقيقة أن ولاية الخرطوم في عهد الوالي الحالى قامت بالعديد من التصرفات المالية المريبة و لا حديث لأهل الخرطوم إلا عن المتعافي وشركاته وقد قام خلاف بين الوالي و الشركات الاستشارية الهندسية بسبب اتهام الأخير لها بعدم الالتزام بالمعايير الهندسية في تصميم الطرق التي أنشأت بالخرطوم و ارتكاب أخطاء كبيرة بها. رد عليه إتحاد هذه المكاتب ذاكرا أنها أصلا لا توجد شركة من هذه الشركات شاركت في تصميم هذه الطرق. و السؤال الذي طرح نفسه من قام بتصميم تلك الطرق؟ و كيف تم اختياره؟

مثل هذه التصرفات تثير الشكوك في ذمة الولاية المالية و تفتح الباب واسعا للجميع بالحديث بحق أو بغيره عن ذمة الوالي المالية. والصامت الأكبر في هذا كله هو مجلس الوزراء بوزارة عدله ورئاسة الجمهورية. بعد فشل الولاية المريع في أحداث الأول و الثاني من أغسطس توقع الجميع ذهاب الوالي التاجر ولكن رئيس الجمهورية قرر تثبيته و كأنه يعطى إشارة للناس انه يكافىء هذه الشخص على فشله و لا يأبه بالغبار الذي يثار حول نزاهته المالية.

في هذا كله الوالي بيعمل العايزو و ما بخاف من أحد طالما رئيس الدولة معاهو . السؤال الأخير لماذا يحمى البشير المتعافي؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:19 am

الخامسه
أمهلته أسبوعاً واحدًا
«البحرية »تطالب مديرها السابق بإعادة (470) مليون جنيه
وجهت الإدارة القانونية بشركة الخطوط البحرية السودانية، انذارا قانونيا للمدير العام السابق للشركة لاعادة 47.202.859 (سبعة واربعون مليون ومئتان وأثنان الف وثمانمائة تسعة وخمسون دينار)، وذلك استنادا الي تقرير المراجع العام.
واشارت الوثيقة التي حصلت (الصحافة) علي نسخة منها الى أن المدير العام السابق للشركة الدكتور مصطفي نوارى، معرض للأتهام تحت المواد 177 و178 من القانون الجنائى والمادة (6) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه.
وقد امهلت الادارة القانونية د. نوارى اسبوعا لرد المبلغ اعلاه للخزينة العامة، والا ستضطر لاتخاذ الاجراءات القانونية.
وتشير (الصحافة) الى أن الانذار صادر بتاريخ 4 سبتمبر 2005 وموجه لدكتور نوارى عبر السفارة السودانية في لندن محل اقامة الدكتور نوارى.
وكشف تحقيق صحفى تجريه (الصحافة) ان النائب العام وجه بفتح بلاغ جنائى ضد د. مصطفى نوارى تحت المواد 177، 178 من القانون الجنائى. والمادة (6) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه بموجب اخطار بالنمرة وع/م ت/بتاريخ 23/11/ 2004م.
وكان المراجع العام قد أصدر تقريرا من 17 صفحة كشف فيه حصول المدير العام السابق على المبلغ، وطالب ديوان المراجع العام باسترداد المبلغ.
تفاصيل اوفى في اعدادنا القادمة.


نقلا" عن جريدة الصحافة السدوانية اصدارة 17/09/2005م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:23 am

كلام واحد بيعرفو

،وطبعا" د.مصطفي نوارى يعتبر من ابناء الحركة الاسلامية والانقاذ الاكثر تدللا" وهم :
* د.مصطفي عثمان إسماعيل - شبل الانقاذ المدلل
* د. يسن عابدين - فتى الانقاذ المدلل
* د.مصطفي نواري - شاب الانقاذ المدلل والذى راس مجلس ادارة عدد من المرفق فى هذه الحكومة منها هيئة الطيران المدني والخطوط الجوية السودانية واخيرا" الخطوط البحريةالسودانية وحصلت لى طرفة اتزكرها الان ابان تراسه هيئة الطيران المدني فى فترة التسعينيات وكان هناك امتحان لوظائف شاغرة بالهيئة معلن عنها ، انعقد امتحان لها بقاعات جامعة النيلين وجلسنا للامتحان ، وجاء الدكتور وادارة الهيئة ومعهم كمرات التصوير لتفقدالامتحانات الصورية وفتجرائت وسالته سؤال مباغض أدهش الجميع ، هل هو مقتنع بان هذه الامتحانات والمعاينات حتكون نزيه ولا انتم بتهدرون امكانيات الدولة والموضوع منتهي ، فرد لى بانه لديه برنامج طموح لتطوير الهيئة وقلت له اتمنى ذلك برغم قناعتي بان مشكلة البلد فى متعلميها التنقراط الذين يستقلوهم السياسيون لتحقيق ماربهم الخاصة التى تناقض العلمية والوطنية وسوف تقطع جهينة قول كل خطيب وتقبل ذلك بصدر رحب للامانة ونجحت فى الامتحان ولكن لم اواصل فى المعاينات للاحباطات اياها، وعلمت لاحقا" بان تم استيعاب بعض الكفاءات للهيئة من خارج تنظيمهم الماسوني .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:25 am

السادسه
دولة الفسادفى

سوق الله اكبر
الميدان

تابع قراء الصحف و المهتمون بمجال الاتصالات في نوفمبر و ديسمبر الماضيين البيانات المتبادلة بين الهيئة القومية للاتصالات (او على الاصح مديرها الطيب مصطفى) و مجموعة الشركات التي لم تفز بعطاء المشغل الثاني للهاتف الثابت (المنافس لسوداتل)، و الذي فازت به شركة كنارتل. و إن استغرب البعض من (نشر الغسيل القذر) بتلك الصورة العلنية إلا أن ذلك ليس مفارقة لنهج السلطة و طفيلييها في ممارسة الفساد بكل انواعه، و انما هو شكل آخر من اشكال (اختلاف السارقين) الذي تعودنا في ظل حكم الجبهة الطفيلية المتاسلمة أن لا يفضي لا الى كشف المسروق و لا الى رحمة، بل الى مزيد من الشراهة و الجرأة على النهب و مص دماء الشعب.

عطاء المشغل الثاني للهاتف الثابت هذا لا يقل في فساده عن عطاء المشغل الثاني للهاتف السيار (المنافس لموبيتل) الذي حسم في نهاية 2003 بعد مطاولات عديدة كانت في حقيقتها مصارعة بين ذوي النفوذ المرتبطين بثلاث شركات تتشابه في كونها خارجة من رحم الحركة الاسلامية – بامتداداتها العالمية احيانا - و مرتبطة ببعض المتنفذين في السلطة و اجهزة امنها، حين انحصر الصراع بين شركة دايموند (ابن البروفسير ابراهيم احمد عمر)، و شركة أشراف (جمال الوالي و عبدالله الاحمر رئيس مجلس النواب اليمني)، و شركة بشايرالتي فازت بالعطاء (عبدالعزيز عثمان و عبدالباسط حمزة و غادة ساتي و الاخ الاصغر لعمر البشير و آخرين)، علماً بأن عبدالعزيز عثمان مثلاً و حتى ذلك الوقت كان مديراً عاماً لسوداتل و رئيساً لمجلس ادارة موبيتل (حاميها حراميها).

الجديد في عطاء الهاتف الثابت أن جهاز الامن كان قد انحاز لاحدى الشركات بحكم مساهمته فيها الى جانب بنك ام درمان الوطني و آخرين (توما)، و رغم ذلك فاز عطاء شركة كنارتل المكونة اساسا من الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة، و تتداول الاوساط المعنية أن ما حسم العطاء دخول احد اخوان عمر البشير كشريك اساسي في كنارتل، مقروناً مع قرابة الطيب مصطفى به و باخيه الاكبر حاكم" بلاد السودان". و هو ما اغضب جهاز الامن فسمح بكل هذه الاريحية في (الردحي) و كاننا نعيش في جنة من الشفافية و النزاهة و الحرص على مال الشعب.

الفساد في شركة موبيتل ايضاً وصل حداً أوقف فيه المدير المالي (في يوليو الماضي) مدير المشاريع بالشركة عن العمل بحجة عرقلته لتنفيذ مشاريع التوسعة، و في حقيقة الامر انه كان بسبب رفضه المتكرر للتصديق بمطابقة المشاريع المنفذة بواسطة شركة تحوم الكثير من الشبهات حول علاقاتها بالمدير المالي و الاخطبوط المسيطر على قطاع الاتصالات (جبروكي) للمواصفات الفنية. و رغم ان مدير المشاريع قد عاد للعمل إلا ان ذات النهج في العطاءات ما زال مستمراً. و مؤخراً تم عزل المدير العام للشركة (ألماني الجنسية) لعدم رضا سوداتل و هيئة الطيب مصطفى عنه في إطار خطوات تهدف فيما يبدو الى ابعاد الشريك الاجنبي (40% من الاسهم – شركة Celtel) و ايلولة الشركة بكاملها لسوداتل – خصوصاً بعد تعيين خليفة لد. عبدالعزيز عثمان، و هو عماد الدين حسين. كما تم عزل عبدالقادر محمداحمد وكيل ديوان الضرائب من عضوية مجلسي ادارة سوداتل و موبيتل ممثلاً لاسهم الحكومة بقرار من رئيس مجلس ادارة سوداتل، وزير الدولة بالمالية احمد مجذوب مما طفح ايضاً على صفحات الصحف، و ادى الى اعتكاف عبدالقادر و اثارته للعديد من الاسئلة القانونية حول صحة هذه الاجراءات.

المافيا المسيطرة على كل شعرة متعلقة بالاتصالات – مع علمنا بوجود اجهزة و اشخاص آخرين الى جوارهم – لا تخرج عن الاربعة اسماء التي اوردها د. منصور خالد في كتابه "قصة بلدين...) كفنيين (مهندسيين) أوكلت اليهم مهمة انشاء شعبة فنية في التصنيع الحربي، تعمل على تطوير الاسلحة و تمول من سوداتل و بنك ام درمان الوطني، و هم: د. عبدالعزيز عثمان، عماد حسين، عبدالباسط حمزة، جمال زمقان. و يمكننا اضافة غادة ساتي و عبدالله و علي حسن احمد البشير اخوي عمر البشير و آخرين، و ليس سراً علاقات بعض هؤلاء و خصوصاً عبدالباسط بأسامة بن لادن اثناء وجوده في السودان..و من ديك و عيك. و لكننا سنعمل مع الشرفاء من ابناء شعبنا على كشف كل المستور و اعادة الحق لاصحابه..و قريباً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:26 am

السابعة
أشرنا في العدد 1999 الصادر في فبراير 2005 إلى بعض مظاهر الفساد في قطاع الاتصالات، وفي هذا العدد نستعرض عمليات فساد ضخمة في سوداتل وبشاير، بعد أن حصلت الميدان على وثائق هامة وسرية، نستعرض جزءاً منها لإبراز مدى خراب ضمائر "هؤلاء" الأطهار الأنقياء!

اختارت سوداتل شركتين لتقوما بتوزيع وتحصيل فواتيرها من المشتركين، هما "يستبشرون" و"الجديدة للاستثمار". ووقعت العقد مع الأولى في 18/11/2002 دون طرح الأمر للمنافسة، ودون اتباع قواعد اللائحة المالية واجراءات المشتريات، ودون عرضه على اللجنة المالية أو المدير العام. وتم زيادة سعر توزيع الفواتير من 50 إلى 75 ديناراً في 15/3/2003 بتوقيع مدير إدارة التحصيل الذي لا يملك صلاحية تعديل العقد. كما طالبت يستبشرون سوداتل بدفع ضريبة القيمة المضافة - المضمنة قانوناً في قيمة العقد - مما يعني زيادة قيمة العقد بنسبة 10%، ودفعت سوداتل هذه الزيادة.

أما شركة الجديدة للاستثمار فهي شركة لبنانية غير معروفة وليس لها وجود قانوني في السودان، وقد وقعت العقد مع سوداتل في ديسمبر 2002، دون فتح منافسة ولا اتباع للوائح المالية والمشتريات، ودون عرضه على اللجنة المالية. وقد نص العقد على أن تكون قيمة التوزيع 0.75 دولار والتحصيل 1.25 دولار وتصحيح العنوان 2 دولار، وهذه الأسعار - علاوة على كونها بالدولار - فهي أعلى من العقد السابق مع شركة يستبشرون، وهناك عقد آخر بتاريخ مارس 2003 بين سوداتل وشركة الجديدة للاستثمار (سودابل) بضمان من شركة "الجديدة لخدمات العاصمة" وهي شركة ليس لها علاقة تعاقدية مع سوداتل، كما أن علاقة شركة الجديدة للاستثمار بسودابل غير موضحة في العقد رغم أن سودابل اسم عمل مملوك للسيدة غادة ساتي، وقد دفعت سوداتل عمولات بقيمة 5.5 مليار جنيه، وسددت أيضاً لشركة الجديدة لخدمات العاصمة والشركتان لا ترتبطان بعقود مع سوداتل. وقد قامت سودابل بتصحيح 200,000 عنوان مشتركين وتحصلت من سوداتل على 400,000 دولار على ذلك، فهل يعقل أن سودابل قامت بتصحيح هذه العناوين فعلاً بينما لم تصحح يستبشرون أي عنوان، وكأن عناوينها كلها صحيحة، ولماذا تدفع سوداتل من الأساس قيمة هذا التصحيح رغم أن الغرض من شركات التصحيح هو البعد عن هذه التفاصيل المزعجة. ولكن إذا عرف أن شركة الجديدة لخدمات العاصمة مملوكة لعبدالباسط حمزة وابنه القاصر بطل العجب، خصوصاً إذا علمنا أنه حين توقيع العقد كان عضواً بمجلس إدارة سوداتل، وعضواً بلجنتها المالية، وأنه لم يعلن ذلك بحسب اللوائح، مما يشير إلى أن كل المطلوب من الشركاء اللبنانيين هو التغطية لفساد عبدالباسط. وهذه العملية تطرح أسئلة لا حدود لها حول دور إدارات المالية والمشتريات والقانونية وإدارة الشركة في هذا الفساد.

والقضية الثانية هي تعاقد شركة كيبلات الرياض مع سوداتل بما يقارب 18 مليون دولار أمريكي، وتمويله من بنك دبي بعد إدخال شركة دانفوديو لإبعاد رائحة الربا التي تفوح منه. وقد وقع عن سوداتل المهندس مالك منير (مدير شؤون أقاليم الاتصالات) رغم أنه الرجل الثالث بدلاً عن الأول أو الثاني في الشركة رغم قيمة المبلغ الكبير (21 مليون)، ولا تناقض بين المبلغين هنا حيث أن كل المستندات تذكر أن قيمة الكيبلات 7.9 مليون دولار رغم أن الإدارة تقول أن قيمتها 10.4 مليون دولار؟!!! وبعد فتح الاعتماد من بنك دبي لصالح كيبلات الرياض طلب عبدالباسط حمزة من شركة دانفوديو (تعمل في دبي باسم دافو) تحويل مبلغ 7.9 مليون دولار إلى شركة الإمارات الوطنية بموافقة عبيد فضل المولى مدير دانفوديو، رغم طلب سوداتل في البداية بتحويل المبلغ من البنك إلى دافو، وهو في نفس الوقت يطرح سؤالاً حول عدم تحويل المبلغ مباشرة إلى بنك أمدرمان الوطني في حساب سوداتل ودانفوديو المشترك. وبعد فترة طلب عبدالباسط من شخص يدعى عادل نوري في شركة الإمارات الوطنية تحويل جزء من المبلغ إلى السودان، ثم تم تحويل جزء ثانٍ بعد عدة أشهر، وبقيت حوالي 1.9 مليون دولار لا أثر لها. والعملية تشبه - بحسب النص الوارد في الوثائق - عمليات غسيل الأموال، إضافة إلى السرقة الواضحة.

وقد طالب بنك دبي (بتوقيع عادل نوري) سداد مبلغ التأمين (400,860 دولار)، وقد أرسل الرد بعد 7 أشهر إلى نفس هذا ال عادل نوري - ولكن في شركة الإمارات - الموافقة على خصم المبلغ، وتحوم الشكوك حول أن هذا المبلغ قد دفع مرتين في الواقع!! وفوق هذا وذاك صدق السيد إبراهيم مدثر مساعد المدير للشؤون المالية لسوداتل آنذاك ونائب مدير موبيتل حالياً بعمولة 180,000 دولار لشركة "نهر شاري" كعمولة لتجهيزها تمويل مبلغ ال18 مليون دولار، دون أن يملك هذه الصلاحية، ومرة أخرى يبطل العجب بمعرفة أن نهر شاري هذه احدى شركات مجموعة الزوايا، المملوكة - ضمن آخرين - لعبدالباسط حمزة وعبدالعزيز عثمان، مدير عام سوداتل في ذلك الوقت.

أما شركة بشاير التي أوضحنا في العدد 1999 كيف حصلت على رخصة المشغل الثاني للهاتف السيار منذ أواخر 2003، إلا أنها وحتى اللحظة لم تبدأ الخدمة التجارية لضعف تمويلها الراجع لفشلها في الحصول على تمويل من بنوك أوروبية لشراء أجهزتها من شركة ألكاتل الفرنسية، وهو ما أدى ضمن أشياء أخرى إلى تغيير حصص الشركاء في الشركة - وهو ما لا تبيحه شروط العطاء المفتوح من الهيئة القومية للاتصالات - حتى وصلت النسب الآن إلى 51% لشركة أريبا اللبنانية (بكامل حقوق الإدارة عدا نائبين للمدير العام)، و34% لليمني شاهر عبدالحق (صاحب قضايا الفساد في عهد السفاح نميري)، و15% لشركة لاري كوم السودانية (عبدالباسط وعبدالعزيز وغادة وعلي حسن أحمد البشير "شقيق الرئيس")، وحتى هذه النسبة فقد دفعها لهم الشريكان الآخران، لتسدد مستقبلاً من الأرباح، مكرسين لمنهج المشاركة بالاسم (والتسهيلات والفساد) الذي اختطه طفيليو الجبهة الإسلامية والمؤتمر الوطني في بيئة الأعمال بالسودان، ويمهد لهم الطرقات مع كافة الجهات - ومن وراء ستار - ابن الطيب مصطفى، مدير الهيئة القومية للاتصالات، صاحب نظرية فصل الشمال ومنبر السلام العادل. كما يمارس الشركاء السرقة و"السمسرة" على بعضهم البعض في أي شئ ممكن، من ايجارات السيارات وحتى مقاولات التركيب واستيراد الأجهزة والمعدات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:27 am

الثامنة
تحرير .. سياسة التحرير ..!!
عثمان ميرغنى

تتصاعد هذه الأيام قضية الخلاف المرير داخل الشركة السودانية للهاتف السيار المعروفة اختصارا بـ( موبيتل) بين الشريكين المتشاكسين فيها .. الشركة السودانية للاتصالات (سوداتل) التي تملك 61% من اسهم موبيتل و الشركة الكويتية للاتصالات المتنقلة حش التي اشترت حصة شركة مٌمٌ الهولندية (39%)..

ومفهوم في التجارة ودنيا الاعمال أن تكون هناك منافسة وسباق لتعظيم الأرباح والمكاسب.. ومفهوم وفق هذا أن تنشأ النزاعات باردة أو ساخنة.. ومفهوم أن يتفاقم الخلاف للدرجة التي تتطلب تدخل مرجعيات أخرى مهمتها الحقيقية مثل هذه المنازعات وتوفير المخارج القانونية لها..

لكن الذي لن يستطيع أحد فهمه .. أن تصبح الدولة نفسها جزءا من نزاع الشركات .. أن يترك الوزراء أعمالهم و يربطوا الأحزمة وينزلوا الى ميدان العراك .. مع وضد .. حسب مقتضيات الظرف ..

بدون الدخول الى تفاصيل الصراع المرير الذي يدور منذ شهور داخل موبيتل .. تبصروا بالصورة المقلوبة التي تبدو في موقف السيد وزير الدولة بالمالية الدكتور أحمد المجذوب .. الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة سوداتل .. فعندما تبدأ مثل هذه المعارك بين الشركات .. وكلها في النهاية شركات تعمل وفق قوانين البلاد وتحت كنف قوانينها التي لا يجب أن تفرق بينها .. تصبح الدولة طرفا وليست حكما .. فهي - الحكومة - رئيس مجلس إدارة سوداتل رغم أنف سياسية التحرير التي في انتظار جنى ثمارها نزف الشعب السوداني من وجدانه دما وتحمل المسغبة وذل الفقر والعوز..!!

الدكتور أحمد المجذوب تجاوز كثيرا دوره وزيرا للدولة في وزارة المالية وانصرف لكل الأعباء (الشاقة!!) التي تتطلبها رئاسة مجلس ادارة سوداتل .. الشركة الأكثر ثراء في السودان والتي تدفع حوافز كبيرة لأعضاء ورئيس مجلس الإدارة كل عام علاوة على حافز عن كل اجتماع.. كيف بكل هذا الإستحقاق الوثير يستطيع الوزير أن يستشعر الفارق بين كونه ممثلا للحكومة .. الحكم الأعلى الذي لا يمايز بين شركاته وأعماله.. وبين كونه رئيسا لمجلس إدارة شركة .. بكل ما يتطلبه ذلك من انحياز كامل لمصالح الشركة بل القتال من أجلها ..!! كم يأخذ الوزير أجرا نظير وزارته وكم يأخذ نظير رئاسته لشركة تعمل في السوق المكشوف الذي يفترض فيه تساوي الفرص..

قلت لكم ولا أضجر من التكرار .. كلما لاح لكم غبار المعارك والدراما لا تضيعوا الوقت في البحث عن هابيل وقابيل .. نقبوا دائما عن المسلك الذي ينجب مثل هذه المحن العجيبة .. تماما كما في حادثة سقوط عمارة جامعة الرباط .. قلت لكم أنسوا دراما السقوط وأبحثوا عن المسلك والمنهج الذي يصنع هذه المآسي .. الذي سقط هو المنهج وصناعه . فأسقط العمارة..!!

لو جلس اثنان - فقط - لا أكثر.. عاقلان .. لحلا مشكلة موبيتل على أريحية فنجان قهوة.. لكن المشكلة دائما تطفر عندما يعوج المنهج والمسلك فتصبح المشكلة في ظاهرها شىء وفي باطنها شيء آخر يختلف كليا عن ما يراه الناس ..

القصة سهلة وبسيطة للغاية .. لتفهموها سأقدم لكم فيديو كليب سريع لجملة الأخطاء التي وقع فيها وزير الدولة بالمالية منذ تولي رئاسة مجلس ادارة سوداتل.. وستكتشفون كيف تصنع الكوارث صنعا .. غدا باذن الله أعرض لكم الفيديو كليب ..!



للديمقراطية والسلام والوحدة



أسسها عبد الرحمن مختار في 1961م العدد رقم: 4353
2005-07-18
بحث في الأخبار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:27 am

التاسعة
اتصل ...... ولاتتحدث «1»

عادل الباز
نعم لكم ان تتصلوا مع بعضكم ولكن إياكم ان تتحدثوا عن الاتصالات، ببساطة لأنها غابة وهنالك صراع بين افيال واسود ترعاها دولة غافلة تسمع وترى ولاتفعل شيئا وكانها تتفرج على سيرك . والسبب عندى ان الأتقياء الأنقياء الذين اختارتهم الدولة لادارة هذا القطاع إما انهم فسدوا أو انهم غفلوا او ابعدوا بسبب انهم وقفوا ضد الفاسدين والغافلين .
اما انا فسأتحدث، لأننى منذ ان أُصبت بداء الصحافة نذرت نفسى (للربا والتلاف) وثانيا لأن المعلومات تتدفق عندى كنهر شاري من كل الزوايا.
سابدأ بالصراع الظاهر الذى تفجر يوم الاربعاء الماضى حين اعلنت الهيئة القومية للاتصالات سحب امتياز سوداتل الخاص بالهاتف السيار وارجاعه لموبيتل, وانتهت حلقة منه أمس الأول باستقالة الاستاذ الطيب مصطفى من هيئة الاتصالات . فاجأ هذا الصراع الكثيرين رغما عن اننى نوهت لو يذكر القراء فى اعقاب مادار من صراعات حول الهاتف الثابت وقلت ان الصراعات فى هذا القطاع لا نهاية لها وقلت ان الغافل من ظن ان الاشياء هى الاشياء . سأروى للقراء ما جرى ويجري خلف الكواليس وساحكى ماتحت السواهى بشرط ان آخذ وعدا من القراء ان يظلوا متابعين ومنتبهين لأن حلقات هذا المسلسل ستتنوع وستزداد اثارة والله وحده يعلم ماذا سيجرى حينما نغوص فى الاعماق . متابعة القراء ستشعرنى بالأمان وسترهب من تحدثه نفسه الامارة بالسوء بمحاولة انهاء هذا المسلسل قبل أوانه.
يجدر بنا أولا ان نوضح ماهية العلاقة بين سوداتل وموبيتل قطبا الصراع الحالى . منذ ان تم الترخيص لها بالعمل فى الهاتف الثابت مُنحت سوداتل ترخيص آخر فى مجال الهاتف السيار وفى نفس الرخصة كما تم احتكار خدمة مخارج العالمية لها . يمتد هذا الاحتكار من 1993 الى 2008 . اى خمسة عشر عاما .تحت هذا الترخيص زاولت موبيتل اعمالها . ولكن ماذا عن موبيتل نفسها ؟. موبيتل شركة مساهمة عامة امتلك فيها الاستاذ صلاح ادريس رجل الاعمال المعروف فى بدايتها 60% من اسهمها ولكن مالبث ان عرض هذه الاسهم للبيع فاشترت سوداتل وشركة اخرى يملكها رجل اعمال يُدعي فتحي مقرها فى بريطانيا تسمى شركة الاستثمارات الخلوية العالمية لانظمة الهاتف السيارmsi 39 % من اسهمه واشترت سوداتل ماتبقى وهكذا تعدلت النسب لتصبح الآن كالآتى:
61% لسوداتل (تملك الحكومة في سوداتل 26 % والباقى لمساهمين آخرين)
39 % لـشركة "MSI" .
الآن باعت شركة "MSI" نصيبها من الاسهم (39 %) لشركة كويتية "MTC".
الجدير بالذكر ان mtc اشترت اسهم msi في شركات الاتصالات في ثلاث عشرة دوله افريقيه .
تفجر الصراع بين موبيتل وسوداتل فى يوليو 2004 حين طالبت شركة سوداتل موبيتل بسداد مبلغ مناسب مقابل انتفاع شركة موبيتل من الرخصة المصدقة باسمها ، يبدو ان مساومات كثيرة جرت وراء الدهاليز ولكنها لم تسفر عن شئ . فى ديسمبر 2004 تقدمت سوداتل بمطالبة رسمية لشركة موبيتل لسداد مبلغ 125 مليون دولار مقابل استغلال موبيتل لهذه الرخصة منذ بداية نشاطها في 1997م وحتى ديسمبر 2004 . كما طالبت بترسيم اتفاق جديد يحدد سعر الرخصة ابتداءً من اول يناير 2005 وحتى 2008 تاريخ نهاية الترخيص. هنا دخل الكلام الحوش ..!! سألت احد العارفين ببواطن الاتصالات عن غفلة سوداتل، اذ كيف تنسى شركة مئات الملايين من الدولارات هكذا لسنوات فى الوقت الذى لاتنسى فيه الحكومة مطاردة رسوم ستات الشاى ؟! ابتسم، وقال لى: عليك ان تسأل سوداتل .. وسأفعل .
الآن هنالك اربعة مواقف . الأول هو موقف سوداتل، الثانى هو موقف شركة"MSI" ، الثالث هو موقف الهيئة القومية للاتصالات والرابع هو موقف الحكومة السودانية ممثلة فى مسؤوليها الحكوميين . وحتى لايظنن احد اننى اخطأت فى التفريق بين الحكومة وهيئة الاتصالات باعتبار ان الهيئة ممثل الحكومة فى قطاع الاتصالات الرسمى فإنى اقول، ان هذا ليس هو الموقف الحقيقى اذا ان الحكومة التى هى - كما اتضح لى - حكومات وجهات تتنازعها مواقف ومصالح شتى . ساوضح ذلك لاحقا . واوضحنا موقف سوداتل وهى تطالب بحقها فى امتياز الترخيص والثانى كيف تلقت شركة "MSI "النبأ وكيف تعاملت معه؟ وماذا كان رد فعل سوداتل؟ واين الهيئة واين الحكومة من كل ذلك ؟!!. هل سددت موبيتل مبلغ الـ 125 مليون لسوداتل؟ وكيف تم ذلك؟! . الى اين وصل النزاع الآن؟ وماهى آفاقه بعد استقالة الطيب مصطفى!؟! .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:29 am

العاشرة
تصاعدت حدة الخلافات في قطاع الاتصالات ، على خلفية الجدل حول ملكية الهاتف السيار ، وتحولت إلي حرب بيانات بين الاطراف المعنية ، في وقت لا تزال فيه استقالة مدير الهيئة المهندس الطيب مصطفي أمام رئيس الجمهورية للبت فيها .



وكشفت متابعات ( الصحافة ) ان خطاب وزير الاعلام عبد الباسط سبدرات ، الذي وجهه لمدير الهيئة وألغي بموجبه قرار منح موبيتل امتياز الهاتف السيار ، عجل باستقالة مصطفي واعتبر الخطاب الذي بعث به سبدرات لمصطفي ، قرار الهيئة بمنح موبيتل امتياز الهاتف السيار معيباً قانونياً وادارياً ويتعارض مع فتوي كان وزير العدل قد اصدرها في هذا الشأن وطالب سبدرات الهيئة بضرورة الالتزام بفتوي الوزير .



وتشير الصحافة إلي ان فتوي وزير العدل على محمد عثمان يس قد اثبتت ملكية الامتياز لسوداتل الأمر الذي ترتب عليه - وفق الفتوي - أحقية سوداتل في التعويض العادل مقابل ذلك الامتياز الذي استغلته موبيتل طوال الفترة كما منحت الفتوي الهيئة حق اصدار تصديق جديد .



إلا ان المهندس الطيب مصطفي أكد في خطاب رد به على خطاب سبدرات ، ان فتوي وزير العدل لم تقل بان الرخصة من حق سوداتل للابد .



واعتبر ان وصف وزير الاعلام لقراره بأنه معيب ادارياً ، فهو قول جانبه الصواب لأن القرارات في القطاع كانت تتخذ طوال الفترة الماضية بهذه الكيفية .



وحذر مدير الهيئة في خطابه لسبدرات ، من ان قرار بطلان منح موبيتل امتياز الهاتف السيار سيكون له ابعاد خطيرة باعتبار ان له جوانب فنية .




















اتصل..... ولاتتحدث "2"
عادل الباز
ماذا فعلت سوداتل لنيل مطالبتها تلك؟! بدأت سوداتل مباحثاتها الخاصة بالتعويض بمبلغ 200 مليون دولار ثم بدأت تنظم خطواتها داخليا. بحسب خطاب صادر من سوداتل وموقع باسم د.احمد المجذوب رئيس مجلس ادارة سوداتل بتاريخ 30 / 11/ 2004 يقول ( أكدت كل الوثائق المتاحة صحة وقانونية المطالبة وحق سوداتل فى الحصول على التعويض المناسب وقد امّن على ذلك مبدئيا الإجتماع الأخير لمجلس إدارة موبيتل وقرر إحالة الأمر للشركاء للتفاوض وقد التزم المجلس بتنفيذ ما يتوصل اليه الشركاء، شهد الاسبوع الأول من شهر نوفمبر المنصرم عقد اجتماعات متتالية بين ممثلى سوداتل وممثلى الشريك الآخر شركة msi، وقد انتهت الاجتماعات، التوقعات لاتبشر باستجابة سريعة او مُرضية من طرف الشريك الآخر، وقد تحسّب وفد الشركة لكل الاحتمالات وأعد اللازم لتأمين حصول الشركة على التعويض المناسب بالتراضي مع الطرف الآخر، او من خلال تصرف قانونى مؤكد من خلال اجتماع مجلس ادارة موبيتل المحدد له اليوم الثامن من شهر ديسمبر المقبل 2004). أغرب ما لاحظته فى هذا الخطاب او التقرير هو ان التوصية الوحيدة التى جاءت فيه هى اعفاء السيد عبد القادر محمد احمد مدير الضرائب من تمثيل سوداتل فى موبيتل بحجة حاجة سوداتل لقوة التصويت الموحد التى - كما بدت لى فى الخطاب - تمثل خطرا عليها، وسبب آخر هو ان السيد عبد القادر لم يحضر الاجتماعات. المهم تم إبعاد الرجل كما يتضح فى الخطاب بالتمرير وبعجلة ظاهرة . يبدو لى أن السيد عبد القادر كان يحمل رأيا آخر غير رأى المجلس فى القضية التي سيناقشها المجلس فى اجتماعه القادم وهى كيفية أخذ التعويض. فى ديسمبر 2004 طالبت سوداتل موبيتل بمبلغ 125 مليون دولار مقابل استغلال الرخصة. هكذا حزمت سوداتل أمرها وحددت المبلغ الذى تريده .. على إثر هذه المطالبة عارضت شركة الاستثمارات الخلوية العالمية لانظمة الهاتف السيارmsi التى تمتلك 39 % من اسهم موبيتل دفع أى تعويض وانكرت احقية سوداتل فى الحصول على أى تعويض مقابل استعمال الرخصة، وبناءً عليه رفعت دعوى مدنية بالرقم 17/ 2005 لمعالجة هذا الخلاف عن طريق لجنة تحكيم تعقد فى دبى. فى 12 /ابريل/ 2005م رفضت محكمة الخرطوم الطلب المقدم من شركة msi الخاص بفض النزاع عن طريق لجنة التحكيم . فى اعقاب رفض المحكمة للتأييد طلبت شركة msi عقد اجتماع فوق العادة بشركة موبيتل وذلك فى 29 ابريل 2005 حيث تم فيه تمرير قرار يقضى بان تدفع موبيتل مبلغ 125 مليون دولار لسوداتل نظير استخدام الرخصة واستنادا على ذلك اصدر السيد رئيس مجلس ادارة موبيتل الذى هو مدير سوداتل خطاباً الى ادارته بسداد المبلغ أعلاه لسوداتل على حسب ماجاء فى قرار الجمعية العمومية المشار اليه .
حتى لايتوه القارئ ارجو ان الفت نظره إلى ان سوداتل تملك 61 % من اسهم موبيتل مما يعنى ان لها اغلبية فى مجلس الادارة تمكنها من اجازة اى قرار، وهذا هو ايضا السبب الذي جعل مدير سوداتل رئيس مجلس ادارة موبيتل، ويعنى ذلك انه حين يخاطب رئيس مجلس ادارة موبيتل مدير سوداتل فإنه يخاطب ذات الشخص الذى يتبوأ مقعدين مختلفين.
بعد القرار اعلاه رفعت شركة msi دعوى أخرى بالرقم 96 /2005 امام محكمة الخرطوم التجارية. مرة أخرى تم شطب الدعوى بواسطة المحكمة فى تاريخ 16 يونيو 2005 وتم الاتفاق على الاحتكام للجنة تحكيم تعقد فى دبى والوصول لقرار نهائى فى النزاع. يبدو ان سوداتل كانت فى عجلة من امرها، اذ لم تنتظر قرار لجنة التحكيم الدولية. بطريقة او أخرى حُوِّل هذا المبلغ لحسابات سوداتل من دفاتر حسابات موبيتل .
من اغرب الأشياء ان دخول هذا المبلغ على ميزانية سوداتل سبب إشكالاً من نوع آخر، ففى تقرير للمراجع القانونى لسوداتل بتاريخ 28 يونيو 2005 قال (كما نلفت الانتباه ايضا الى المذكرة رقم 27 المرفقة ببيانات المالية الموحدة، تتضمن البيانات المالية الموحدة مبلغ وقدره 125 مليون دولار عبارة عن تأجير امتياز الهاتف السيار الذى طالبت به سوداتل، وهذا المبلغ له تأثير مباشر على البيانات المالية الموحدة، وهنالك دعوى قضائية مرفوعة بواسطة msi ضد هذا الاجراء الأمر الذى وصل للمحاكم السودانية وشُطب البلاغ . وعلى حسب نص الاتفاقية وصل الأمر إلى التحكيم الدولى فى دبى وفق قواعد مفوضية الأمم المتحدة حول القانون التجارى الدولى . لازالت الدعوى مستمرة والنتيجة النهائية لهذا الامر لا يمكن تحديدها حاليا ). الإشكالات التى تواجه المراجع هنا هى اذا ما اقدمت سوداتل على توزيع ارباح للمساهمين بناء على تضمين هذا المبلغ فى الموازنة فان ذلك يشكل خطورة بالغة على الشركة إذ كيف يمكن استعادة هذه الأرباح اذا حكمت لجنة التحكيم فى دبى لغير صالح سوداتل.
غدا سأوضح موقف الهيئة من الصراع الدائر وموقف وزارة العدل وموقف وزارة المالية وموقف وزارة الاعلام بالتفصيل، بعبارة أخرى موقف الحكومات التى هى داخل الحكومة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:29 am

الحادى عشر
اتصل ... ولا تتحدث (3)
عادل الباز
تحتاج مواقف مراكز القوى والحكومات داخل الحكومة الى فرز دقيق، ولكن قبل ذلك اقول لكم، بصراحة إننى احترت فى أمر هذه الحكومات. هل تعمل هذه الحكومات داخل منظومة واحدة؟ ام لكل وجهتها؟ هل مصلحة هذه الحكومات مصلحة واحدة؟ ام لكل مصلحتها؟ هل مصلحة الوطن فوق مصلحة الشركات التى لها رعاة واحباب داخل الحكومات، أم ان مصلحة الشركات دائما تعلو فوق الجميع . إن من يقرأ الورق ويرى والصراع تنخرط فيه الدولة مع بعضها - ينتابه شك عظيم ان هؤلاء المتصارعين يعملون لمصلحة واحدة وسنرى ذلك عياناً بياناً.
لنبدأ بموقف الهيئة القومية للاتصالات التى هي الجسم المنظم لهذا القطاع .. حين تصاعد النزاع بين الشريكين - سوداتل وMSI - كان من الطبيعى تدخل الهيئة بحكم ان النزاع فى نهاياته سيؤثر على اداء القطاع . ولكن ظلت الهيئة تتفرج على النزاع وهو يتصاعد دون ان تتدخل حتى كوسيط . عندما تصاعد النزاع وشعرت شركةmsi ان سوداتل قد عقدت العزم على نيل ما ادعته من حق لها فى الرخصة (مبلغ 125 مليون دولار ) بواسطة الجمعية العمومية لموبيتل دون انتظار نتيجة التحكيم الذى ارتضته لجأت شركة msiإلى الهيئة القومية للاتصالات. فى نفس يوم انعقاد الجمعية العومية لسوداتل الذى يفترض ان توزع فيه سوداتل الارباح - تتضمن مبلغ الـ 125 مليون دولار - على المساهمين، بعثت الهيئة بخطاب فى تاريخ 7/7/2005 نفس يوم انعقاد الجمعية العمومية وطلبت فيه الآتى: (وبما ان الأمر برمته لايزال محل نظر فى المحاكم السودانية ولدى التحكيم الدولى فى دبى وفق قواعد مفوضية الأمم المتحدة للقانون فاننا نرجو تأجيل الاجتماع او اسقاط ذلك البند «بند توزيع الأرباح على المساهمين» من جدول الأعمال انتظارا لما تسفر عنه القضية أمام تلك الجهات). لم تأمر الهيئة سوداتل انما قدمت لها رجاء فى غاية الأدب! ولا أعرف، اذا ما كانت تلك شركة اخرى غير سوداتل هل كان التعامل معها سيكون بذات الاريحية؟!! وإنى اسأل السيد مدير الهيئة المستقيل الأستاذ الطيب مصطفى هل قانون الهيئة يسمح بالتدخل فى عقد اجتماع الجمعية العمومية للشركات ام لا ؟ اذا كان يسمح فلماذا التهاون فى أمر من شأنه - كما ترى - ان يسبب فوضى فى سوق الاتصالات ويضر بسمعة البلاد؟! اما اذا كان لا يسمح فلماذا تتدخل الهيئة اصلا فى ما لا يعنيها فى نزاع الشركات، إن فى الأمر عجب!
المهم عقدت سوداتل اجتماعها ووزعت الأرباح على المساهمين على الرغم من رجاءات الهيئة واعتراض المراجع القانونى . لم تفعل الهيئة شيئا لسوداتل !! الغريب انه بعد هذا الصمت اتهمت سوداتل الهيئة انها منحازة لشريكها شركة msi. امتصت الهيئة الضربة وانتظرت جولة أُخرى من الصراع، وقد جاءتها فى موضوع الرخصة التى سنعرض لموضوعها لاحقاً.
نأتى لفتاوى السيد وزير العدل الذى لا أعرف كيف يصدر فتاواه وبناء على أى طلبات . مثلاً الفتوى التى أصدرها سيادته فى موضوع الرخصة محل الصراع الحالى من طلبها؟ وزارة المالية هى من طلبت تلك الفتوى ، ما دخل وزارة المالية بالفتاوى الخاصة بصراع الشركات الخاصة. اذا كانت وزارة المالية تمثل حكومة السودان فى سوداتل بنسبة 26 % ووزارة العدل تمثل حكومة السودان فهل من العدالة ان تُفتي وزارة العدل فى شأن للحكومة فيه مصلحة؟! أم ان الأسلم - ومايدرأ الشبهات - ان تحتكم الشركات فى نزاعها للقضاء او لهيئة تحكيم دولية . كيف سيطمئن المستثمرون إذا كانت الحكومة هى الخصم والحكم . هل كلٌ من يطلب فتوى من وزارة العدل يجدها حاضرة؟ حتى وإن كانت فى شأن لايخص طالب الفتوى، ليستخدمها فى حسم صراعات الحكومة مع الشركات الأجنبية الغبية التى استثمرت ملايينها فى دولة دون ان تدرك ان حكومة تلك الدولة لها مصالح تحميها بواسطة الفتاوى لا بواسطة القضاء النزيه المستقل!!؟؟
فى يوم ممطر اثناء تدشين بشائر لأعمالها، فجّر الطيب مصطفى مفاجأة ضخمة بانهاء امتياز سوداتل الخاص بالهاتف السيار . بعد الحفل لاحظ الحاضرون حوارا عنيفا يجرى بين الأستاذ الطيب مصطفى وسبدرات، بعده تفجّر الموقف كلية بين الهيئة ووزارة الاعلام. أصدر السيد وزير الإعلام الأستاذ عبد الباسط سبدرات قراراً، بإلغاء قرار الهيئة الخاص بإلغاء امتياز الرخصة، وقال فى خطابه للهيئة بتاريخ 14 / 7/ 2005 ( إن هذا القرار معيب قانونيا وإداريا ويتعارض تماماً مع فتوى السيد وزير العدل الملزمة والتى اتفق معها كوزير مختص عليه أُصدر القرار الآتى :
1- بطلان القرار
2- ضرورة الالتزام بفتوى وزير العدل) .
فى رأيي ان الطريقة التى تعامل بها الأستاذ الطيب مصطفى مع السيد وزير الاعلام لم تكن لائقة، مما ادى إلى أن يعتبرها السيد وزير الاعلام اهانة شخصة لحقت به . ولكن أىة مصلحة يريد السيد وزير الاعلام تحقيقها لوزارته؟ أو للهيئة التى هو مسئول عنها؟ وأىة مصلحة ستتحقق له فى الإلتزام بفتوى لم يطلبها وضد مصلحة الهيئة التى هو مسئول عنها ؟!. الرخصة التى يجرى الصراع حولها يبلغ سعرها فى حده الأدنى 150 مليون دولار، فلماذا تهب وزارة العدل ووزارة المالية ووزارة الاعلام الرخصة لشركة اذا كان فى الإمكان تحصيل هذا المبلغ لمصلحة الخزينة العامة؟؟! سأقدِّر ان الطالبين الفتوى والمفتين والموافقين على الفتوى قد اقتنعوا بحق سوداتل وقدّروا ان يناصروها بإعتبار ان هذا هو الحق والعدل . ولكن الم يكن من الأوفق ان يتركوا الهيئة تذهب بنزاعها هذا مع سوداتل إلى المحاكم، فيحكم القضاء وخاصة ان الموضوع به أكثر من وجهة نظر قانونية. بغض النظر عن احقية سوداتل فى هذه الرخصة فالطريقة التى تتعامل بها مؤسسات الدولة مع سوداتل فيها كثير من التخليط .إن من الأسلم للدولة - توخياً للعدالة ولسلامة المنافسة الحرة - أن تناى بنفسها عن مجالس إدارات الشركات وان تبقى حكماً عدلاً بين المتنافسين درءاً لشبهة المصلحة التى تفسد المنافسة كما تفسد اعضاء المجالس الموقرين انفسهم .. كما سنرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:31 am

الثانى عشر
وزير الدولة بوزارة المالية الدكتور أحمد المجذوب يشغل منصب رئيس مجلس إدارة سوداتل وتبلغ حوافز العضو في مجلس الإدارة (15) ألف دولار (رفعت الأسبوع الماضي الى عشرين ألف دولار) في العام .. و (2000) دولار نظير حضور الإجتماع الواحد ..!! وبحساب متوسط الإجتماعات في العام فعضو مجلس الإدارة ينال أكثر من (6) ملايين جنيه شهريا .!!

ولأن (سوداتل) شركة ..و غنية .. فهي حرة أن تدفع كما يروق للمساهمين فيها ولمجلس إدارتها .. لكن على أية شريعة سيكون هوى الوزير عندما يكون رئيسا لمجلس إدارتها وينال كل هذه المزايا وأكثر .. إلى أين ينظر؟ .. إلى المصلحة الكبرى لشعب السودان الذي حمله أمانة الوزارة .. أم المصلحة الصغرى للشركة التي ينال منها أكثر مما ينال من منصبه الحكومي ؟

الإجابة سهلة .. في خطابه بتاريخ 12 أكتوبر 2003 كتب وزير الدولة بالمالية أحمد المجذوب خطابا الى رصيفه وزير الإستثمار .. الشريف عمر بدر يطلب منه تمديد الإعفاء الضريبي والجمركي لسوداتل الى خمسة أعوام إضافية تنتهي في العام 2009 .. لم يكن حتى وزير المالية الأعلى السيد الزبير أحمد حسن يعلم بما فعله وزيره للدولة .. الذي اختلط عليه النظر الى مصلحة شعب السودان الكبرى في تحصيل إيرادات الضرائب والجمارك .. و استخدم مركزه الدستوري للحصول على إعفاء لخمس سنوات للشركة .. بالله أسألكم كم شركة في السودان يقوم وزير الماليه شخصيا بالبحث لها عن اعفاءات من رسوم تذهب لخزينة المالية نفسها ؟؟ أين الوزير وأين رئيس مجلس الإدارة هنا ؟ لقد اختلط الحابل بالنابل ..!! قلت لكم ولا أضجر .. إنه فساد المنهج ..!!

في خطاب موجه إلى رئيس مجلس إدارة سوداتل بتاريخ 8 يونيو 2004 .. من شركة خاصة اسمها (سودابل) تقوم بتحصيل فواتير الهاتف وكانت جمدت مستحقاتها بواسطة اللجنة المالية لسوداتل نتيجة مخالفات مالية .. وجه رئيس مجلس الإدارة الوزير أحمد المجذوب كتابة بصرف جميع المستحقات وفعلا تم صرف مبلغ (482) ألف دولار على قسطين متساويين يومي 13 يونيو و 17 يوليو 2004 .. وبالطبع لم يكن هذا الإجراء من صلاحيات رئيس مجلس الإدارة إلا إذا .. كان وزيرا للمالية .!!

هذا على سبيل المثال البسيط (جدا) لا الحصر حتى لا يبدو كأنما الأمر مقصود به الأشخاص .. لكن المخالفات التي تسير على نفس المنوال بل وأبعد منه كثيرة للغاية تتطلب سلسلة من هذا العمود المحدود المساحة ..

هو منهج واحد حيثما ظهرت الدراما .. تجده قائما على أعتى وجه .. لمزيد من البرهان سأعطيكم منه مثالا آخر ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 04 أغسطس 2008, 11:32 am

الفساد هل تحول الى ظاهرة سودانيه؟ الدكتور حيدر ابراهيم يجيب على هذا التساؤل
د. حيدر ابراهيم علي

يمكن تعريف الفساد بأنه شكل من اشكال الاستعمار الداخلي حيث تقوم المجموعة الحاكمة بنهب موارد القطر متجاوزة كل القوانين والنظم الادارية وحتى القيم الاخلاقية السائدة. وتسقط السلطة السياسية في هذه الحالة الحدود بين المال كحق عام ترعاه الدولة أو ملكية خاصة يتصرف فيه الحاكم ومؤيدوه وبطانته. ويبدأ الفساد مع غياب احكام رادعة ضد التغول على المال العام أو استغلال المنصب او قبول الرشوة او سيادة المحسوبية.
وحسب هذا التعريف، فقد اصبح الفساد في السودان ظاهرة عادية بالمعنى الاجتماعي وجدت الانتشار والقبول وكأنها ليست خروجاً على المعايير السائدة. فالدولة لا تتصدى للمعتدين والجماهير تتعامل مع تجليات وحالات الفساد وكأنها مجرد قصص أو مسلسلات في الواقع وليس على الشاشة. والأهم من ذلك هو ان الفاسدين والمفسدين هم طليعة المجتمع ولا يحسون بالخجل والندم.
حين جاءت السلطة الحالية الى الحكم ورفعت شعارات الدين والاخلاق، ظن الكثيرون ان هذا هو آخر عهد السودان بالفساد، خاصة وقد اجريت في الايام الاولى محاكمات لمسؤولين من العهد «البائد»! وحين اعدم مجدي وجرجس بتهمة تجارة العملة، كما اقيل حاكم احدى ولايات شرق السودان بسبب استغلال منصبه.
ولكن بعد فترة وجيزة من ذلك الحماس والطهر الديني، «تذوق الاسلامويون طعم السلطة» حسب تعبير شيخ حسن، واصبح الفساد وهو ذهب المعز في التاريخ الاسلامي وسيلة لكسب التأييد ولتثبيت وتقوية نفوذ الحاكمين. ومن هنا كانت بداية استباحة مال الشعب والدولة. لأننا ليس امام نظام عادي بشري يمكن محاسبته ومساءلته بل هو نظام ديني مقدس يحكم باسم حق إلهي خاصة وانه سوف يطبق شرع الله على هذه الارض. وهذه خطورة الدولة الدينية - مما يدعو الى فصل الدين عن الدولة - فهي لا تعترف بحق الامة او الشعب في اختيارها وبالتالي محاسبتها. فالنظام الذي استولى على السلطة في 30 يونيو 1989 هو حسب اسمه انقاذ سماوي للسودان! وصفة انقاذ ليست بريئة ومثقلة بالمعاني والدلالات ومن يتابع بعض الخطب السياسية والكتابات يصل الى هذه الحقيقة.
من البداية اعتبر حكام السودان الانقاذيون هذا البلد ملكية خاصة: الارض ظاهرها وباطنها وكذلك البشر. فقد حكمت الانقاذ بقوانين استثنائية اعطتها الحق في سجن وتعذيب واستدعاء المواطنين كما تشاء. وفي نفس الوقت يمكن ان تصادر الممتلكات وتجمد الاموال وان تبيع القطاع العام والاراضي لمن تريد.
وهذه طبيعة النظام الشمولي حيث ترفع القوانين او تصمم لمصلحته والاهم من ذلك غياب فصل السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، بالذات خلال السنوات الاولى. ثم بدأ التراجع نتيجة الضغط المستمر. ولكن السودان شهد هيمنة وسيطرة الحزب الواحد بامتياز، فقد استحوذ الحزب الحاكم على كل الوظائف التي تمكنه من ادارة البلاد بصورة مطلقة. وهذه وضعية شاذة للادارة والحكم حيث يتم استبعاد واقصاء غير المؤيدين او المتعاطفين او المتواطئين او الانتهازيين ولأن اغلب السودانيين مخدمهم الرئيسي هو القطاع العام أو الحكومة فقد جعلت الانقاذ من هذا البلد ضيعة وادخلت الخوف والحذر لدى الكثيرين ولم يعد أي موظف عادي - إن وجد - قادر على مواجهة التجاوزات والفساد في مجال عمله. وهذا ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية لأن البعض يمارسه دون تأنيب ضمير والبعض الآخر يصمت أو يغمض عينه أو يعيد دور الممثل المصري عادل امام في مسرحيته الشهيرة. وهكذا استشرى الفسادولا يقف امامه أي فرد أو مؤسسة أو منظمة مدنية.
قضت الانقاذ على ما تبقى من الخدمة المدنية في السودان ذات السمعة العالية والنظيفة وللمفارقة ان يحكم البريطانيون الكفار بعدالة وان يتساهل اصحاب الدولة الاسلامية والمشروع الحضاري. كنت اتوقع ان يهتم الاسلامويون حين وصلوا الى السلطة بموضوع اقرارات الذمة عند تقلد المنصب العام أي ان يبرز المسؤول ما يملك عند تولي المنصب وحين يغادر المنصب - لو حدث! - يظهر وضعيته المالية بعد سنوات وجوده في المنصب.
وانني لأتذكر عندما طرح هذا الامر على المجلس الوطني، كيف تهرب المسؤولون وحين وافق المجلس، لم يتم تنفيذ القرار ولم تسلم معلومات إلا من عدد قليل. هذا تناقض غريب لدى من يدعي انه يحكم بشرع الله، فهل تختزل الشريعة الى مجرد الحدود وملابس البنات فأين عدل العمرين وزهد النبي ورفاقه؟ هذا بالنسبة لهم مجرد كلام مثالي، فالشريعة عند الكثيرين منهم ألا تنسى نصيبك وحظك من الدنيا. وهذا افضل ما يعرفونه ويمارسونه في الدين لذلك تباروا في البنيان العالي والسيارات الفخمة المظللة والارصدة التي لا تأكلها النار وظهر الترف والنعمة الجديدة على اشكالهم وفي افراحهم واستهلاكهم. وهذا سؤال يؤرقني بعيداً عن أي سياسة ومجاولات عقيمة: لماذا رفض المسؤولون الاسلامويون (أو تهربوا) عن اقرارات الذمة؟
الشكل الثاني لاستباحة ضيعة السودان هو طريقة جمع الاموال وصرفها. انتشر نظام الجباية وتحول الحكم الفدرالي من وسيلة لبسط ظل السلطة - كما يقول - لكي لا يكون قصيراً ويقتصر الى المركز، الى وسيلة لتعدد مصادر الاموال. كذلك الى بسط ظل الفساد لكي يدخل في النهب اكبر عدد ممكن وبالتالي تصمت افواه اكثر. ولم يعد السودان يعرف الاورنيك المالي (15) الذي يسجل الاموال التي تدخل الى الخزينة العامة. ولم يعد المواطنون قادرون على طلب الايصالات وإلا تعرضوا الى التخويف والملاحقة. ورغم ان تقارير المراجع العام في أحيان كثيرة تكشف مخالفات خطيرة ولكن لا توجد أي ملاحقة او محاسبة وسرعان ما ينسى الناس هذه التقارير لأنها صارت مجرد خطب.
وحتى النواب في المجلس الوطني لا يواصلون نقدهم لهذه الوضعية واظن ان مصير السيد مكي بلايل قد يخيف البعض. ولم نسمع عن فتح بلاغات بعد صدور تقارير المراجع العام.
وهذا ايضاً ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية عادية.
ومن اخطر مظاهر التعود على الفساد ان يتحدث الناس عن الفاسدين باعتبارهم شطار وهذا مفهوم بديل عن العصامية في عصر الفساد. ولم يعد المواطن العادي يجرؤ على مواجهة فاسد خاصة إذا اصبح الاخير «رجل البر والاحسان» وهذا خلل في القيم الاجتماعية سببه تناقض الفقر والترف، فالفاسد يسكت الألسن بتبرعات تافهة من مال لم يأته بأي جهد ولم يضربه فيه حجر الدغش أو الصباح - كما نقول.
كيف نحمي اطفالنا من الاعجاب بتلك النماذج خاصة وان التعليم لم يعد هو السلم الاجتماعي الذي يصعد من خلاله الى طبقات وفئات اعلى كما كان يحدث في السابق؟
فالتعليم والوظيفة في الماضي لهما قيمة اجتماعية تعطي صاحبها مكانة اجتماعية ايضاً حتى لو كان افندياً صغيراً. لذلك من الطبيعي ان يغادر الصغار المدارس بالذات في الارياف ويفضلون بيع العملة مثلاً على اضاعة سنوات مملة في المدرسة وبعد سنوات يتم تعطيلهم لينضموا لجيوش البطالة.
تقودني النقطة السابقة الى الفساد الاكاديمي ايضاً او ما يمكن تسميته بالفهلوة الاكاديمية.
يعّرف الاستاذ حامد عمار في كتابه الموسوم: في بناء البشر، الفهلوة بأنها الوصول الى اقصى النتائج بأقل مجهود. وهذا ما يتكرر في مجال الاكاديمي إذ صار التساهل في منح الشهادات فوق الجامعية سمة ظاهرة.
فقد تابعت عدداً من الرسائل الاكاديمية لنيل الدكتوراة والماجستير وهي خالية تماماً من شروط العمل الاكاديمي الدنيا مثل اثبات المراجع أو الاستشهاد. كما ان مضمون كثير من هذه الرسائل ضعيف ولا يصلح كمقالات في صحف سيارة. وهذه دائرة شريرة في العلم تضاهي دائرة السياسة، إذ يحمل الكثيرون شهادات عليا ثم يحتلون مواقع في الجامعات ويقومون بمنح آخرين شهادات ويعيدون انتاج جهلهم وركاكتهم وهكذا تدور ساقية الظلام.
هذا طوفان من الفساد يحيط بالسودان دون مقاومة حقيقية. كنت اتوقع ان يساهم - من يسمون بالاسلاميين المعتدلين او المستنيرين بالتصدي لهذه الظاهرة بطريقة منهجية ومستمرة ابراء للحركة الاسلاموية ودفع التهمة واثبات ان الفساد غريب عن الحكم الاسلامي.
هذا واجب ديني واخلاقي لم يقم به بعض الاسلامويين ولم يتحمسوا له كما تحمسوا للديمقراطية او الشورى. اتمنى ان يعطوا الفساد اهتماماً قليلاً ليس بالضرورة مثل اهتمامهم بالاستراتيجية والنظام العالمي الجديد وحوار الاديان. ولكن الاخطر من ذلك صمت منظمات المجتمع المدني والتي كنت اتمنى ايضاً ان تعطي محاربة الفساد جزءً ضئيلاً يماثل اهتمامهم بموضوع ختان الاناث واكرر دائماً ان ختان الفقر وختان الفساد يساعد كثيراً في محاربة تلك العادة الضارة. ورغم تأسيس فرع وطني لمنظمة الشفافية في اغسطس من العام الماضي إلا انني لم اسمع عن نشاط عام منذ ذلك الوقت. وكنت على المستوى الشخصي وحسب اهتمامات مركز الدراسات السودانية الذي اطلق دعوة للجنة محاربة الفساد بالقاهرة عام 1995م، التنسيق والتعاون مع هذه المجموعة.
ولكن الطريقة السودانية في العمل العام القائمة على الاستلطاف والشللية حرمتني هذا الحق. ومع ذلك، اعتبر هذا المقال دعوة لتنشيط كل المهتمين بمحاربة الفساد والعمل معاً بانكار ذات وتضحية وشعور وطني حقيقي ومستقبلي قبل ان نموت تحت انقاض عمارة ما او نغرق في مجرى مفتوح أو يباع البيت الذي نسكن فيه والجامع الذي نصلي فيه أو المستشفى التي نتعالج فيها ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خضر حسن الفضل
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 274
تاريخ التسجيل : 23/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الثلاثاء 05 أغسطس 2008, 2:33 pm

مقتطفات من المقالة أعلاه بقلم د. حيدر ابراهيم ..عرض أبوتراجى
فقد تابعت عدداً من الرسائل
الاكاديمية لنيل الدكتوراة والماجستير وهي خالية تماماً من شروط العمل
الاكاديمي الدنيا مثل اثبات المراجع أو الاستشهاد. كما ان مضمون كثير من
هذه الرسائل ضعيف ولا يصلح كمقالات في صحف سيارة. وهذه دائرة شريرة في
العلم تضاهي دائرة السياسة، إذ يحمل الكثيرون شهادات عليا ثم يحتلون مواقع
في الجامعات ويقومون بمنح آخرين شهادات ويعيدون انتاج جهلهم وركاكتهم
وهكذا تدور ساقية الظلام.


لاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
وحسبنا الله ونعم الوكيل


اعتبر هذا المقال دعوة
لتنشيط كل المهتمين بمحاربة الفساد والعمل معاً بانكار ذات وتضحية وشعور
وطني حقيقي ومستقبلي قبل ان نموت تحت انقاض عمارة ما او نغرق في مجرى
مفتوح أو يباع البيت الذي نسكن فيه والجامع الذي نصلي فيه أو المستشفى
التي نتعالج فيها
..

... و
الجريف التى نحبها سترك يا رب .... سترك يا رب { جملة مضافة}
ومكروا مُكراً والله خير الماكرين
نسأل الله أن يجنبنا مكرهم ويرد كيدهم فى نحرهم

وحفظنا الله وإياكم
ودمتم لنا
خضرحسن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 11:40 am

الثالث عشر
السودانى

العدد رقم: 357 2006-11-05

عزوها للفساد والموارد الخارجية:خبراء يقدرون حجم المبالغ المتداولة في غسيل الأموال بـ (176) مليار دينار
قدر خبراء اقتصاديون حجم الأموال المغسولة بالبلاد بنحو 176 مليار دينار نتيجة للفساد الداخلي، فيما أشاروا إلى ان دخول أموال أجنبية للبلاد لا تضر بالاقتصاد بل تحرك جموده، لكنهم جذروا من أضرار الأموال القذرة التي تحدث خللاً كبيراً في الاقتصاد وتؤدي لزيادة العملة المتداولة، ووجه خبير قانوني إنتقادات حادة لقانون غسيل الأموال لعدم توفيره الضمانات القانونية للمتهم، وأكدت مصادر رسمية لـ(السوداني) ان حجم الأموال المقيدة في دعاوى غسيل الأموال تبلغ مئات الملايين من الدولارات، وشهدت المحاكم عدداً من القضايا المرتبطة بغسيل الأموال دخلت البلاد بصورة يعتقد أنها غير مشروعة.

اكد الخبير الاقتصادي حسن ساتي ان دخول اي اموال اجنبية للبلاد لا تضر بالاقتصاد بل تحرك الجمود الاقتصادي والقطاعات الانتاجية اذا احسن استثمارها وتوظيفها مرحبا في الوقت ذاته بدخول اي اموال بغض النظر عن مصدرها شرعياً كان أو غير شرعي مشيرا الي انه ليس لدينا الحق في معرفة مصادر اموال المستثمرين خشية هروبها.

وقال لـ(السوداني) ان الحكومة تتعرض الآن لضغوط دولية مكثفة لجهة استصدار قوانين مشددة للحد من دخول الأموال للسودان تحت غطاء عمليات غسيل الأموال، مشيرا الي ان القوانين تخدم المشروع الأمريكي وتتعارض مع المصلحة الوطنية واوضح ان موضوع غسيل الاموال اثارته الولايات المتحدة لمحاصرة أموال المافيات التي تكتسب هذه الأموال بطرق غير مشروعة داخل اراضيها وتحت ذريعة مكافحة الارهاب لمنع تمويل المؤسسات الاسلامية والجهادية.
الفساد الداخلي

وقال علينا ان نبحث في الاموال القذرة التي تكتسب بسبب الفساد داخل البلاد باعتبار ان هذه الأموال كان يجب ان تستثمر الا انها ضلت طريقها الي جيوب الافراد.
من جانبه أكد الاقتصادي المعروف محمد ابراهيم كبج ان الأموال القذرة تحدث خللاً كبيراً في الاقتصاد وتؤدي لزيادة العملة المتداولة مشيرا للاضرار البالغة والتشوهات الكبيرة التي احدثتها الأموال القذرة نتيجة الفساد الداخلي وقال لـ(السوداني) ان حجم الأموال القذرة في السودان بلغت في2001م(176) مليار دينار نتيجة الاعفاءات الجمركية والضريبية التي منحت لمن لا يستحقون بالتحايل على قانون الاستثمار تحت غطاء تشجيع الاستثمار بعد اعفاء (52%) من حجم البضائع الي السودان في ذاك العام من الرسوم الجمركية والضريبية لمصلحة مؤيدي الحكومة والفاسدين فيها.

القانون وغسيل الأموال

غسيل الأموال هي ظاهرة مستحدثة في القانون، وقانونه استند على دستور عام 1998م الذي منح رئيس الجمهورية سلطة ابتدار واصدار القوانين، واجيز قانون غسيل الأموال الحالي عن طريق المؤسسات التشريعية كقانون يتعامل مع هذه الظاهرة، وقد عرف هذا القانون الأموال المغسولة بأنها هي جميع العملات الوطنية أو الأجنبية والأصول أياً كان نوعها مادية أو معنوية منقولة أو ثابتة والأوراق التجارية المالية والصكوك والمستندات التي تثبت الأموال أو أي حق متعلق بها والقانون أفرز لجنة من الجهات ذات الصلة بالموضوع.

أسماها اللجنة الإدارية يرأسها المدعي العام.

وتضم في عضويتها نائب محافظ بنك السودان ووكيل وزارة التجارة ووكيل المالية ومدير الإدارة العامة للجنايات ومدير إدارة منظمة الشرطة الدولية ومدير الإدارة العامة لشرطة الجمارك وأمين عام ديون الضرائب ومدير عام تنمية الجهاز المصرفي ورئيس دائرة الأمن الاقتصادي بجهاز الأمن ومديرعام المركز القومي للمعلومات، وتنحصر مهمة اللجنة في التعامل مع هذه الجريمة، وعرف القانون غسيل الأموال بأنه هو اي عمل أو الشروع في عمل يقصد به إخفاء المصدر الحقيقي للأموال المتحصلة من الجرائم الواردة في الفقرة (3) من قانون غسيل الأموال والمادة (3) عرفت جريمة غسيل الاموال وقالت ( يعد مرتكباً جريمة غسيل الأموال كل شخص يقوم باتيان اي من الجرائم الآتية اجراء اي عملية مالية بقصد إخفاء مصدرها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو تمويه حقيقة هذه الأموال وتحويل الأموال أو إيداعها أو نقلها اوسحبها بهدف إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع أو استلام أو استخدام تلك الأموال غير المشروعة، ومن الجرائم التي تدخل في جريمة غسل الأموال ( الاتجار في المخدرات) ممارسة الدعارة والميسر والرق ، خيانة الأمانة أو السرقة او الاحتيال أو الاضرار بالمال العام، التزييف والتزوير والدجل والشعوذة، الاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخيرة ، الاضرار بصحة البيئة، القرصنة والارهاب، التهرب الضريبي، سرقة أو تهريب الآثار وأموال الشعوب التي يستولي عليها الاشخاص بطريقة غير مشروعة، واي جرائم أخرى ذات صلة تنص عليها الاتفاقات الدولية أو الاقليمية شريطة أن يكون السودان طرفاً فيها.
حق الحجز
وحول الاتهام في قضية غسيل الأموال قال المحامي كمال عمر لـ(السوداني): ان الاتفاق الجنائي جزء من الجريمة ومنح القانون البنك المركزي حق الحجز على الأموال وله الحق في البحث عن المعلومات والاستجواب لمعرفة أي دخول وخروج للأموال، كما منح قانون غسيل الأموال الحالي المحكمة سلطات توقيع عقوبة السجن لمدة لاتتجاوز الـ (10) سنوات للشخص الطبيعي والغرامة لاتتجاوز ضعف المبلغ أو الأصول محل الجريمة، وبالنسبة لللشخص الاعتباري حدد القانون عقوبة الغرامة الا تتجاوز ضعف المبلغ أو قيمة الأصول محل الجريمة ويعاقب الشخص الطبيعي الذي ارتكب الجرم باسم الشخص الاعتباري والسجن والغرامة للشخص الإعتباري مع مصادرة الأموال محل الجريمة وفوائدها ويجوز للمحكمة المختصة ان تأمر باسترداد الرسوم المستحقة لصالح الجمارك او الضرائب او الحقوق الخاصة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 11:41 am

الرابع عشر
أموال الغسيل لمحاربة الغسيل

وفي التصرف في الأموال المغسولة قال المحامي كمال عمر ان القانون حدد ان تودع الأموال المغسولة المصادرة في صندوق خاص تقوم اللجنة الادارية لمكافحة غسيل الاموال بانشائه والاشراف عليه ويتم استخدام هذه الاموال في مكافحة جرائم غسيل الأموال وغيرها من الجرائم الاقتصادية، ومنح حوافز للاشخاص او الاجهزة التي تسهم بصورة فاعلة في التبليغ او الكشف عن جريمة غسيل الاموال والاموال المصادرة توظف في مكافحة ومعالجة الامراض المستعصية واي استخدامات اخرى تراها اللجنة مناسبة، ومنح القانون اللجنة حق اصدار لوائح بموافقة وزير العدل.

انتقاد للقانون
وشن المحامي كمال عمر عبدالسلام هجوما على قانون غسيل الاموال الحالي ووصفه باللادستوري وقال انه لا يوفر الضمانات القانونية للمتهم والسلطة فيه هي الخصم والحكم ووصف عمر قانون غسيل الاموال بانه قانون خاص صدر باجراءات خاصة في وضع تشريعي معلول وليس لدينا جهاز تشريعي يعبر عن معاني التشريع ومعظم اعضاء المجلس معينون من السلطة وبالتالي هذا القانون بهذه الطريقة التي اجيز بها مخالف للدستور ويمنح النيابات واللجنة الادارية فرصة واسعة كما يمنح الجهة الشاكية سلطة واسعة في العقوبة وملاحقة الاشخاص ويلغي جرائم موجودة في القانون الجنائي كان من الممكن أن تأخذ صفتها الطبيعية في العدالة وفقا للاختصاص القيمي والنوعي الذي حدده القانون مشيرا الي ان قانون غسيل الأموال الحالي صادر كل حقوق المتهم التي منحها له القانون الجنائي والدستور مثل حق المتهم في ان ينال محاكمة عادلة ويواجه اطاراً محدداً للخصومة.
ومن الحقوق التي صادرها قانون مكافحة غسيل الأموال ان يُحاكم متهمه امام محكمة خاصة يشكلها رئيس القضاء وهذا (مسح) لتجربتنا القانونية واختزال لها وكان يمكن ان تعامل جريمة غسيل الأموال وفق معطياتها في القانون الجنائي العام مثل جريمة الشعوذة والاحتيال وغيرها وقانون مكافحة غسيل الأموال يجب ان تطاله التعديلات القادمة حتي يتماشي مع الدستور الانتقالي الحالي والي ان يعدل أرى ان القانون الجنائي يمكن ان يطبق على جرائم غسيل الاموال وشدد ان قانون غسيل الأموال هو أسوأ قانون من حيث الممارسة والتطبيق ويجب ان يلغى تماما.

الخرطوم: حافظ الخير - عباس حسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 11:41 am

الخامس عشر
العدد رقم: 161 2006-04-18
السودانى

أربعــة متهــمين أدخلـــوا (200) مليـــون دولار



الخرطوم: حافظ الخير



بدأت بمحكمة جنايات الخرطوم شمال امس برئاسة القاضى معتصم تاج السر محاكمة أربعة اشخاص بتهمة غسيل الاموال وهم آدم عبد الله مكى وشقيقاه وزوجته بتهمة ادخال اكثر من (200) مليون دولار الى البلاد، ويقول الادعاء العام انهم حصلوا عليها عن طريق الدجل والشعوذة بخداعهم لعدد من المواطنين الاماراتيين والسعوديين وسوداني.
واستمعت المحكمة الى خطبة الادعاء العام تلاها المستشار ياسر احمد محمد رئيس نيابة امن الدولة انابة عن النائب العام وقال (انه وبتاريخ 27 اكتوبر 2005م تقدمت الوحدة الادارية لمكافحة غسيل الاموال بناء على معلومات توفرت لها الى وكيل نيابة التحقيق الجنائى تفيد ان آدم عبد الله وآخرين تحصلوا على اموال طائلة عن طريق الدجل والشعوذة تم فتح الدعوى تحت المادة الثالثة من قانون غسيل الاموال واضيفت لها لاحقاً المادة السابعة من قانون مكافحة الثراء المحرم والمشبوه. وعندما انطلقت التحريات تبين ان المتهم الاساسي آدم عبد الله آدم وحتى اواخر عام 2004 كان يعمل فى بعض الاعمال الهامشية ولم يكن يملك وفقاً للادعاء من حطام الدنيا سوى عربة موديل 1989 ومحلاً صغيراً للاتصالات والكمبيوتر وكان يستدين من الناس ومفتوحة ضده قضية مدنية فى المحكمة تطالبه بدفع ( 3) ملايين جنيه وكان يقيم بمنزل مستأجر وحتى بداية العام 2005 كان المتهم الاول خالي الوفاض تماماً من المال الى ان غادر السودان الى السعودية والامارات واستطاع هناك -يضيف الادعاء- بما يملك من مهارات اجرامية ان يقنع ضعاف الايمان بتنزيل الاموال ومضاعفتها واخراج الكنوز الذهبية وعلاج الامراض المستعصية وتحصل منهم بمعاونة شقيقيه والمتهمة الرابعة التى تزوجها خصيصاً لتأدية بعض الادوار على مبالغ ضخمة، وفي ظرف اشهر تحصل على ما يربو على الـ (200) مليون دولار، حول جزءا كبيرا منها الى السودان بمساعدة اخوانه المتهمين دخلت فى شكل عربات واخرى وظفها فى العقارات والناقلات والشركات الوهمية كانت خلاصة لهذا الجرم واضاف ان الاموال المغسولة كانت نتاجاً للدجل والشعوذة ويعتبرها القانون وفقاً للمادة (3) من قانون غسيل الاموال اموالاً مغسولة. واضاف ان من بين هذه الاموال تم حصر (140) عربة منها شاحنات و(7) قطع اراضي فى مواقع مميزة ومزارع وشركات ظهرت جميعها فى العام 2005 وهى نتاج افعال الدجل والشعوذة التى راح ضحيتها عدد من الاشخاص حصد منهم الاموال حيث اخذ المتهم الاول بمعاونة المتهمين الآخرين من مواطن عربى مقيم فى امارة دبي بدولة الامارات (10) ملايين درهم اماراتي لشراء ما اسماه زئبق احمر ليقوم عبره بعملية تنزيل أموال وتسلم من اماراتى آخر يقيم فى امارة ابو ظبي مبلغ (215) الف دولار لمضاعفتها له عن طريق التنزيل ومن سوداني صاحب ثروة كبيرة مبلغ (53) ملايين دولار لمضاعفتها له الى مليار ونصف دولار ومن عدد آخر من الاماراتيين مبالغ متفاوتة حيث اخذ من أحدهم (22) مليون دولار ومن الآخر (10) ملايين دولار ومن ثالث (7) ملايين دولار ومن رابع (42) مليون دولار ومن خامس (37) مليون دولار وسادس (12) مليون دولار، وقال المستشار ياسر لدينا بينات لاتحصى بهذه الوقائع كما ان المتهم اوهم احد العرب بان باستطاعته اخراج كنز سليمان وتحصل منه على مبلغ (150) مليون دولار وسيمثل الضحية امام المحكمة وتنوع المتهم الاول في الدجل والشعوذة بان اوقد لأحد الضحايا من المواطنين العرب ناراً فى رمال بمنطقة البتراء بتمثيلية منه وزملائه بعد خلط الرمال بمادة كيميائية وفسفور ليوهم الضحية بسحره المزعوم وطلب منه مبلغ (3) ملايين دولار وتحصل منه على مبلغ (150) مليون دولار ولعب المتهمون الثلاثة ادواراً مرسومة لاكمال عملية الاحتيال واعترفت المتهمة الرابعة قضائياً بذلك ولدينا بينات فى ذلك هي بينة الشريك والاقرار القضائى والمعروضات والشهود لتثبيت الاتهام ولم يبرز المهتم الاول اي دليل بكيفية الحصول على هذه الاموال وكل ما ذكروه ان الاموال ترسل لهم من شقيقهم محمد عبد الكريم المقيم فى الولايات المتحدة الامريكية وراتبه حسب علم النيابة لا يتجاوز الأربعة آلاف دولار وان خصم منها تكاليف المعيشة فإنه يحتاج لمئات السنين لجمع هذه الاموال.

اما الآثار السياسية الناتجة عن غسيل الاموال تقول النيابة يترتب عليها حدوث اضرار للاقتصاد مما يؤدى الى حدوث اضطرابات وقد ثبت ان هناك ارتباطاً وثيقاً بين غسيل الاموال والانقلابات العسكرية وعلاقة بين الجاسوسية السياسية وتأسيس شركات وهمية لمزاولة اعمال استخباراتية لدول اجنبية مما يؤدى الى سوء استخدام ونحن فى السودان جزء من العالم نتأثر بما يحدث في السلطة والمرافق السياسية والاقتصادية ولدينا التزامات دستورية ودولية للقضاء على جميع اشكال الاجرام وقد تسلمت وزارات الخارجية والمالية وبنك السودان عدداً من الاستفسارات حول الاجراءات التى اتخذتها الدولة لمكافحة غسيل الاموال وان البينات التى توفرت لهذه الدعوى ترقى لادانة المتهمين الماثلين امام هذه المحكمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 11:42 am

السادس عشر
تعليق



لم يكن ادم هذا والذى يقف امام المحكمة اليوم بهذه التهمة الاول ولن يكون الاخير ..ونحمد للسلطات السودانية هذه المرة ان قدمته لمحاكمة وليس تسوية كما تم مع اخرين من قبل ..
انه لمن المؤسف ان يكون فى مجتمعنا السودانى امثال هؤلاء الذين يقودهم طموحهم من اجل كسب المال بهذه الاساليب التى تسييء لكل سودانى فى ارض المهجر ..
ربما اغراءات كثيرة جعلت من ادم هذا ممثلا بارع الذكاء فى الغش والتدليس وربما استفاد من خبرات سابقة فى هذا المجال فعلت الفعل نفسة واتت باموالها للسودان ولم تجد من يحاسبها بل يقال انها تجد الحماية ..
قبل فترة قرات فى الصحف السودانية قصة اكبر من هذه وايضا حدثت فى دولة الامارات ويبدو ان القضية لا تزال فى ملفات المحاكم وقد سبفه اخرون اصبحوا اعيانا فى مجتمع بائس ..
غسيل الاموال الذى ضرب السودان منذ اوائل التسعينات استهدف الاراضى والسيارات والمصانع القديمة والمزارع والبنايات التاريخية ..
ولكى يحمى نفسه اشترى ذمم بعض السياسيين وبعض من رجال القانون وبعض من الادباء والفنانيين والرياضيين وبعض من اعيان المجتمع بل بعض من افراد الشعب الفقير بالهبات والعطايا اللا محدودة والظهور بها بمظهر رجل البر والاحسان ..
وكان نتاج ذلك خللا كبير فى مجتمعنا السودانى الذى اختلت فيه الموازين فاصبح الكسب بدون جهد يتطلع له امثال ادم هذا الذى كان من قبل يعمل من كده وجهده كعامل بسيط مثله مثل الكثيرين الشرفاء ...ولكنه عندما وجد القدوة السيئة امامه ولا احد يحاسب جرب وسافر وسلك نفس الطريق الذى سلكه من سبقوه ونجحت نفس الفكرة التى كررها على السذج والبسطاء فى الامارات ونجح واتى بامواله لنفس المكان الذى اتت فيه اموال من سبقوه ولكن هذه المرة وقع المسكين زى ما بنقول فى السودان وتسرع ونثر امواله ولربما قوة الدولة والتى سرق منها كانت حججها قوية وصارمة هذه المرة على الجهات المختصة بهذا الامر فى السودان ...
كما اننى سمعت ان قائمة نشرت فى السودان يتم تداولها بين الناس عن هؤلاء نشرت فى احدى الصحف الجامعية ..وانا اعتقد ان السودان لا سر فيه واذا ورد اسم اى شخص خطا عليه الاسراع بفتح بلاغ ضد اى جهة تتهمه لان تهمة غسيل الاموال تهمة خطيرة لا ينبغى ان نعممها على كل صاحب مال ..
هناك المجتهدون والذين يسعون لكسب رزقهم بالحلال وبالكد والجهد وهؤلاء هم الشرفاء فى كل مكان ..
اما امثال ادم وغيره يجب فضحهم ومحاسبتهم علنا وتوضيح الجرم الذى ارتكبوه لكى لا يظهر اخر يقتفى اثره ...ولو تمت محاسبة من سبقوه لما تجرا ادم وسافر وفعل ما فعل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 11:42 am

السابع عشر
الصحافة 26/6/2004
رجال وسيدة أعمال يواجهون تهمة الإحتيال على شخصية خليجية
الشاكي يدعي أن المتهمين استولوا على «207» ملايين دولار عن طريق الدجل
الخرطوم: حافظ الخير
لجأت شيخة من احدى الاسر الحاكمة في بلد عربي وعبر سكرتيرها الخاص الذي قدم الى الخرطوم لتحريك اجراءات قانونية ضد اثنين من رجال الاعمال السودانيين احدهما اغتيل غدراً مؤخراً.
وذكر السكرتير في الشكوى التي تقدم بها ان المتهمين وامرأة من دولة مجاورة اضافة الى اثنين آخرين قد اخلوا بالتعاقد الذي ابرمه معهم لشراء سيارات لاندكروزر وانواع اخرى من السيارات.
لكن الشاكي فشل في اثبات دعواه للشرطة حيث انه لم يكن يحمل تعاقداً مكتوباً مع المتهمين ، من ما دعاه لتعديل اقواله فذكر ان المتهمين قد احتالوا عليه عن طريق الدجل والشعوذة.
وتعود تفاصيل القضية الى ان الشيخة التي كانت ترغب في تولي ابنها منصباً مرغوباً في الدولة قد سمحت بسحب مبلغ «207» ملايين دولار عبر سكرتيرها الخاص في عملية دجل شارك فيها عدد من الدجالين تم استجلابهم بطائرة خاصة من الدول الافريقية لتمكين الشيخة من تحقيق هدفها.
ولما لم يتحقق ذلك حاولت استعادة ما صرفته من مال وضغطت على سكرتيرها ليقوم بتلك المهمة ولان اللجوء للطرق القانونية في بلادها قد يفضح امرها ويفقدها ثقة الاسرة الحاكمة وثقة المواطنين فلم تجد الشيخة بداً وبعد ان تعذرت السبل الاخرى لاستعادة اموالها سوى دفع سكرتيرها الخاص لملاحقة المتهمين عبر القوانين السودانية. وبالفعل حضر السكرتير الى الخرطوم في السابع من ابريل الماضي والتقى باحد القانونيين وشرح له ابعاد القضية. وبنتيجة ذلك اللقاء تحرك السكرتير الى نيابة الخرطوم شمال وحرر شكوى جنائية ضد المتهمين.
وقد قبلت النيابة العامة الشكوى ووجهت الشرطة بفتح اجراءات تحر اولية بموجب المادة «47» من قانون الاجراءات الجنائية للتثبت من الواقعة. وتم تكليف الملازم جمعة بالتحري في القضية.
ومع تضارب اقوال الشاكي وفشله في اثبات دعواه امر المدعي العام مولانا صلاح ابوزيد بحفظ الاجراءات لدى الشرطة. غير ان المفاجأة التي لم تكن في الحسبان هي ان الشاكي قد قام في شهر مايو لتحريك القضية بوساطة محاميه وفي هذا المنحى، الذي وصلت فيه الشكوى الى وزير الدولة بوزارة العدل فقد وجه الوزير وكيل نيابة الخرطوم بالتحقيق فيها بنفسه مع زميله وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة. وبالفعل قام وكيلا النيابة بموجب ذلك التوجيه بالتحقيق المبدئي في الدعوى وبأمر من وزير الدولة سافرا على نفقة الشاكي الى الدولة العربية المعنية لاغراض التحقيق حيث قاموا باستجواب خدم القصر والطباخين والبوابين حول المتهمين.
وقد ذكر بعض البوابين انهم شاهدوا المتهمين وهم يترددون على القصر عدة مرات ثم عاد وكيلا النيابة الى الخرطوم حيث اكملا بقية الاجراءات القانونية التي بموجبها صدر الامر بالقبض على المتهمين الى جانب قرارات بالحجز على ممتلكات وارصدة احد المتهمين وهو رجل اعمال وقد اشترط امر القبض ان لا يتم الافراج عن المتهمين وهم اربعة بينهم امرأة اعمال معروفة ، الا بايداع مبلغ يساوي الـ «207» ملايين دولار موضوع القضية.
لكن اياً من المتهمين لم يتم القبض عليه، ولم يتأكد اذا كان اياً منهم داخل البلاد او خارجها. غير ان محامي رجل الاعمال ـ المتهم ـ الذي يتواجد خارج البلاد في مهمة اكد عبر محاميه انه برئ من التهمة المنسوبة اليه وذكر انه سيحضر للبلاد ليواجه اي اجراءات قانونية في هذا الموضوع.
وفي ذات الوقت تقدمت هيئة الدفاع عن رجل الاعمال التي يرأسها عدد من كبار المحامين بمذكرة استئناف لقرار النيابة القاضي بالقبض عليه وعلى رفقائه حيث ذكر عضو في هيئة الدفاع ان المذكرة قد سلمت الى وكيل النيابة الاعلى لولاية الخرطوم وان الاخير وعد بالرد عليها خلال يومين . كما قدمت الهيئة ايضاً طعناً دستورياً الى المحكمة الدستورية بالخرطوم طالبت فيه بالغاء التحريات التي جرت خارج البلاد لكونها تمت على نفقة الشاكي دون توجيه قضائي.
وقد امرت المحكمة الدستورية بوقف السير في الاجراءات لحين الفصل في تلك الدعوى وذلك بتاريخ 13/يونيو وفي اليوم التالي اصدرت المحكمة قرارها بالاستمرار في السير في البلاغ بناء على الطلب الذي تقدم به محامي الشاكي الذي اوضح فيه ان اجراءات جمع المعلومات خارج السودان قد تمت قبل تقديم المحامين الذين ينوبون عن المتهمين وبالتالي ليس هناك ما يمنع السير في التحري في البلاغ المقدم من الشاكي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 11:55 am

الثامن عشر
عن الصحافة
شطب بلاغ ضد ـــ صديق ودعة وعبد الكريم «1-2»
تنزيل الأموال وغسيلها من يملك كلمة السر..؟!
أجراه:أمير عبد الماجد
* الحكاية القديمة الجديدة ... تنزيل الاموال وغسيلها .. حكاية ربما لاتجد في العالم كله روابط منطقية تجمعها، واقصد هنا التنزيل والغسيل الا في السودان .. الاولى عملية احتيال تمر مباشرة عبر الدجل والشعوذة والغيبيات واطماع الناس، اما الثانية فهي حسب القانون اموال متحصلة من جرائم تدخل في المعاملات المالية «المصرفية غالبا» بغرض اخفاء مصدرها وتمويه حقيقتها وحقيقة متحصلاتها وعوائدها. وما قصدته هنا من عدم وجود روابط منطقية سببه ان اموال الغسيل المتحصلة في العالم كله تأتي من اموال المخدرات والدعارة والرشوة والتزوير وتجارة السلاح والقرصنة والتهرب الجمركي والضريبي وتهريب الآثار - لاحظ تنوع مصادرها - لكنها في السودان تأتي من مصدر واحد تقريبا هو «تنزيل الاموال » !!! ولا تدخل الجهاز المصرفي مباشرة لغسلها، بل تذهب كما ذكر لي العميد عمر المختار عضو اللجنة الادارية لمكافحة غسيل الاموال الى السوق كاصول «عقارات وسيارات ومنقولات» !!! بحيث تدخل البنوك بعدهاكمبالغ مالية يسهل على صاحبها القول انها عائدات بيع سياراته او مزارعه او عقاراته، وهو يعلم تماما ان احدا لن يسأله عن مصدر الاموال التي اشتري بها هذه السيارات والعقارات !!

* هل من السهل اثبات ان اموال فلان او علان جاءت عبر التنزيل والدجل والشعوذة، او انه كون ثروته عبر عمليات غسيل اموال..
هل من السهل اثبات الامر قانونيا ام انها في المحصلة اقاويل من السهل ترديدها واعتبار الاجابة عنها نهائية في الشارع العام وجلسات الانس بعيدا النواحي القانونية المعقدة التي تتطلب اثبات الامر كون التنزيل في السودان مثلا يمارس غالبا في مكان يسيطر عليه الشيخ تماما حتى لو كان المكان المعني هو منزل الضحية حسب «عبدالله ناو» وهو شاب في الاربعين من عمره قال ان الايام جمعته بشيوخ التنزيل وعرفت كيف يعملون واضاف «من الصعب اثبات العملية بوصفها احتيالا او دجلا وشعوذة لاسباب اهمها ان الشيخ يعقد اتفاقه عادة مع الزبون مباشرة ولا يمارس عمله بوجود اغراب في المكان، وغالبا ما يتحجج بأن الجن لا يرغب في وجود احد غير الزبون، واحيانا يطلب حتى من مساعديه مغادرة الجلسة» هذا فيما يتعلق بتنزيل الاموال، اما الغسيل فمسألة اثباته ليست سهلة، لانك ستجد نفسك امام عدة تساؤلات وكل سؤال فيها يفتح حزمة تساؤلات جديدة كما يقول ياسر محيي الدين المحامي «اثبات غسيل الاموال في السودان ليس مستحيلا لكنه عمل صعب ويحتاج الى كوادر قانونية متمرسة، اعتقد انها موجودة بالسودان وقادرة على انجاز العمل وتوجيه السؤال الصعب من اين حصلت على هذه الاموال؟؟
هذا السؤال لن تستطيع تجاوزه وانت تبحث ايا من قضايا غسيل الاموال» ولان المحامي الشهير غازي سليمان يعمل حاليا على اول قضية غسيل اموال تنظر قانونيا بالسودان، فقد اتصلت به هاتفيا وابدى استعداده للجلوس معي صباح اليوم، ولم افوت الفرصة الهاتفية ونحن نتناول الموضوع، فسألته كيف تواجه وضوح عبارة من اين حصل المتهم على هذه الاموال قال «لوانك وجهت هذا السؤال في السودان على الشيوع لعدت بكارثة ولربما لم يسلم احد».
* هناك قضايا «نعم» الاولى مضاعفة اموال «تنزيل» شطبها وزير العدل وقال «البينات المقدمة في مواجهة رجال الاعمال صديق ودعة وعبد الكريم آدم يوسف ليست كافية» وهو شطب اعاد الي ذهني ما قاله لي العميد شرطة انور «البلاغات الموجودة اغلب الشاكين فيها من خارج البلاد، ولضعف البينات ضد المشكو ضدهم وضعف حجة الشاكي غالبا ما يحفظ البلاغ بواسطة وزير العدل» قرار الشطب الذي تحول لاحقا الى صفحات اعلانية مدفوعة القيمة بالصحف السودانية السيارة حمل الرقم 2044-173 وقال ان مواطنا حضر من مدينة دبي بالامارات العربية المتحدة اسمه محمد حمد سالم الامهري قدم بلاغا ضد عبد الكريم آدم عيسى وصديق آدم عبد الله «ودعة» وورثة المرحوم بن عمر ادريس قال فيه ان المشكو ضدهم حضروا الى مدينة دبي واستولوا منه علي اموال بلغت 27 مليون دولار عام 2002م بغرض مضاعفتها. وقالت الوثيقة ان المشكو ضدهم غادروا دبي وظهروا في السودان.
* وزير العدل قال في الوثيقة التي نشرت في الصحف على نطاق واسع امس الاول «لا يوجد ما يعيب عريضة الدعوى، لكن المدهش ان وكيل نيابة الثراء الحرام قبل الدعوى رغم عدم وجود تاريخ بالاوراق ولا دمغة قانونية» ويتابع في الفقرة «ه». ودعوني اصطحب الفقرات هنا لنناقش لماذا شطب البلاغ؟ وهل هي اسباب جوهرية بحيث يصبح اي بلاغ تنزيل قابلا للشطب بموجبها .. ام انها اخطاء في الاجراءات؟!
* تقول الفقرة «ه»: يقول الشاكي ان جريمة الاحتيال المدعى بها وقعت في مدينة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة، وطالما ان الفعل الجنائي المشكو منه قد ارتكب خارج السودان، فقد كان يتوجب على وكيل اول النيابة قبل أن يصدر قراره بفتح بلاغ جنائي، ان يدون في صلب عريضة الدعوى انه اطلع على القانون الجنائي لدولة الامارات العربية المتحدة وتأكد ان الفعل المشكو منه جرم في تلك الدولة، مع الاشارة الى المادة المعنية في القانون المذكور وذلك طبقا للمادة «7» من القانون الجنائي التي تقرأ «يعاقب كل سوداني ارتكب وهو خارج السودان فعلا يجعله فاعلا اصليا او شريكا في جريمة بمقتضي احكام هذا القانون، اذا عاد للسودان وكان الفعل يشكل جريمة بمقتضى قانون الدولة التي وقع فيها- ما لم يثبت انه حوكم امام محكمة مختصة خارج السودان واستوفى عقوبته او برأته تلك المحكمة - لكن شيئا من هذا لم يحدث حتي اليوم. وقد اشار المدعي العام في قراره موضوع الفحص الحالي اشارة مقتضبة الى انه - استنادا الى نص المادة «7» اجد ان الاختصاص بقيد الدعوى الجنائية ينعقد للسودان- لكن لا يتضح كيف توصل الى هذا الرأي القانوني، اذ ان ذلك لم يتم ايضا الا بان يسجل انه اطلع بالفعل على القانون الجنائي الاماراتي، ووجد ان الفعل موضوع البلاغ يشكل جريمة في تلك الدولة، مع الاشارة الى رقم ونص المادة، وهو امر ضروري لانعقاد الاختصاص، كما لم اجد بين اوراق البلاغ ما يعين على استبيان نصوص القانون الجنائي او الجزائي او العقابي بدولة الامارات العربية المتحدة».
* «اعذروني علي الاطالة لكنها نقاط مهمة جدا» يقول وزير العدل في قراره «يدعي الشاكي في عريضة دعواه ان المتهمين عبد الكريم آدم عيسى وصديق آدم عبد الله وورثة ابن عمر اخذوا منه مبلغ «27» مليون دولار في شهر رمضان عام 2002م، اي ما بين شهري نوفمبر وديسمبر 2002م بالتاريخ الميلادي، لكنه عاد عند استجوابه ليؤكد بالحرف على الصفحة «4» من يومية التحري - الكلام ده كان في شهر رمضان 2000 - ومنذ ذلك التاريخ لم يسع الشاكي الى اقامة دعوى جنائية الا في 29/6/2004م - اي بعد ما يقارب الاربع سنوات، وهذا هو التاريخ الذي اتخذ فيه اول اجراء في محضر التحري، علما بان عريضة الدعوى وقرار وكيل النيابة يخلوان تماما من اي تاريخ، ولم يقدم الشاكي سببا واحدا لعدم التقدم بشكواه طوال هذه المدة في دولة الامارات المتحدة، حيث وقعت الجريمة المدعى ارتكابها، كما لم يبين الشاكي ان حائلا بدنيا او قانونيا منعه من الحضور للسودان واقامة دعواه. ويبدو جليا انه لم يكن راغبا في التقدم باية شكوى، حيث لم يحرك ساكنا الى ان دفعه شاهد الاتهام الشيخ حسن الى ذلك»
* في البينات هناك «اقوال متناقضة للشاكي» اضافة الى اخطاء الاجراءات التي اشار لها وزير العدل في القرار. وفي المحصلة كلها تعقيدات آمل ان اناقشها مع عدد من المختصين واطرحها عليكم يوم السبت القادم ان شاء الله، بالاضافة طبعا لما نشرته صحيفة «السوداني» على صفحتها الاولى في عددها الصادر امس، كتوضيح من المحامي الصادق الشامي بخصوص نشر قرار وزير العدل بالصحف، قال الشامي حسب الخبر «ان نشر قرار وزير العدل بشطب البلاغ المفتوح من مواطن اماراتي ضد عبد الكريم آدم عيسى وصديق آدم عبد الله، احدث التباسا. وبما اننا نمثل الاتهام في بلاغ آخر مفتوح من مواطن اماراتي مختلف هو خميس بن الطيب الرميسي وضد نفس المتهمين وهو بمبلغ «207» ملايين دولار اميركي، فإننا نشير الى ان هذا البلاغ قيد النظر امام المحاكم ولم يشطب».
* البلاغ الثاني «ينظر الآن امام محكمة جنايات الخرطوم شمال» برئاسة القاضي معتصم تاج السر- وهو بلاغ شغل الاعلام ولازال كونها القضية الاولى في السودان التي تصل المحكمة تحت لافتة غسيل الاموال، المبلغ فيها حسب المتحري العقيد شرطة عبد العزيز حسن النعمة في اقواله امام المحكمة الاسبوع الماضي هو جهاز الامن والمخابرات «ممثلا في المبلغ»- ضد رجل الاعمال آدم عبد الله مكي وشقيقاه وزوجته.
وقال المتحري «اللجنة الادارية لمكافحة جرائم غسيل الاموال قدمت خطابات تفيد ان المدعو آدم قد احتال عبر الدجل والشعوذة على بعض الاماراتيين واستولى منهم على مبالغ طائلة اقام بها عدداً من الشركات» واضاف «التحري الذي اطلعت عليه به معلومات تفيد فقط بان المتهم يعالج الامراض، ولم يتم التحري عن مصدر المعلومات التي وردت اليه من اللجنة» ولم يتم الحصول على اوراق او مستندات تفيد بتورط المتهمين في عمليات دجل وشعوذة، وان المتهمين الماثلين امام المحكمة لم يرتكب اي شخص منهم جريمة الاتجار او تعاطي المخدرات او المؤثرات العقلية او ممارسة الدعارة او الميسر او الرشوة او التزوير او الاحتيال او الاضرار بالبيئة او تهريب الآثار. واضاف «لا يوجد بلاغ من ادارة الانتربول بخصوص احد المتهمين ولم تصدر اية جهة خارجية تكليفا بتنفيذ القبض على المتهمين او المطالبة بهم في اية دولة».
* لاحظ هنا التعقيدات الواضحة في الحادثة الاولى، وكيف ان امورا صغيرة عبرت وضخمت الامر، واخرى عبرت فحجمته. ولاحظ في الثانية مثلا ان التفاصيل قد لا تبدو ذات علاقة واضحة بالغسيل. والى ان يثبت العكس تبقي حكايه المليونير الصغير محيرة.. وهي قصة أخرى سأرويها لكم الاسبوع القادم بين ثنايا التساؤلات وآراء المختصين .. هل كلهم من أرباب التنزيل والغسيل؟! ومن الأحق بتوجيه السؤال من اين لك هذا؟! والى من ؟؟ وهل تشريعاتنا واضحة بالدرجة التي تسمح لها بمحاصرة هذه الاموال و....... وماذا عن المعلومات التي رشحت في محاكمه ادم والردهات !! وماذا عن الاثبات في القانون؟ ومن يرد الحق لمن برأته المحكمة وكيف !! ومن يملك كلمة سر الاثبات في التنزيل والغسيل ... من؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 12:11 pm

التاسع عشر
الترابي: ما تعلنه الحكومة حول الفساد لا يساوي حجمه الحقيقي

قال إن «السلطة تفسد 9 من بين كل 10 مسؤولين»

الخرطوم: إسماعيل آدم
قال الدكتور حسن عبد الله الترابي، زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض، إن ما تعلنه الحكومة حول الفساد لا يساوي «ربع عشر» حجمه الحقيقي، مؤكدا ان حزبه لا ينوي الدخول في أية حكومة مقبلة، باعتبار ان «السلطة تفسد 9 من بين كل 10 مسؤولين». وأكد الترابي، في مؤتمر صحافي عقده أمس، وهو الأول من نوعه منذ خروجه من المعتقل الخميس بعد 15 شهر في الحبس، ان حزبه مع القضية السياسية لإقليم دارفور المضطرب بنسبة 100%، وتساءل «لماذا لا تعطى دارفور حقوقها بقدر عدد سكانها وعطائها». ووجه الترابي انتقادات للأوضاع في دارفور، وتساءل مجدداً «لماذا حتى الآن يسكن الملايين في دارفور في الخيام؟»، ومضى «من قبل جوعنا وعرينا الجنوب، لماذا لا نستفيد من دروس الماضي الآن؟»، ونفى وجود خطة بين حزبه وحركة العدل والمساواة المسلحة في دارفور.
وصعد الترابي في مؤتمره الصحافي، الذي عقده فى دار حزبه فى ضاحية الرياض بالخرطوم، من هجومه على حكومة الرئيس عمر البشير، وجدد اتهامها بالفساد وقال إن «ما يكشفه المراجع العام، لا يساوي ربع عشر الفساد المستشري في البلاد»، وأضاف «كما لا توجد حرية الآن ولا علاقة ولا ضمانات لتنفيذ الاتفاقات»، وقال الترابي «لا تلوموا وزارة العدل والقضاة والصحافة والصحافيين، لأنهم يتعرضون إلى الضغوط من الأعلى»، مستدركاً «إن السودان لديه قضاة ممتازون، ولكنهم في النهاية قضاة موظفون يتعرضون إلى الضغوط»، وأضاف هؤلاء مساكين يتعرضون إلى الحصار». وكرر أن أوضاع الطوارئ في الدستور الجديد «أسوأ»، لأنها تأتي بالأغلبية المطلقة وغلبة الحكومة، وشدد على ان كل المفوضيات التى أقرها اتفاق السلام ستكون «هراء»، لأن الغلبة في اجازة الأمور المعروضة عليها، ستكون لحزب المؤتمر الوطني، وقال إن أوضاع الحريات كذلك سيئة، «لأنها جاءت في الدستور وفقاً للقانون»، وتساءل «ومن الذي يسمي القانون غير المؤتمر الوطني الحاكم، الذي حددت له اتفاقية السلام 52% من السلطة في كل شيء. وقال «بهذه النسبة كل العاملين مغلوبون على أمرهم»، (الشماليين والجنوبيين والحركة الشعبية)، واضاف «حسب اتفاق السلام والدستور، فإن الشعب سيظل مغيباً لمدة 4 سنوات قادمة». وحسب الترابي فإن التحديات التي تواجه السودان الآن «أخطر»، وقال «لقد بلغ الأمر، اننا فقدنا العلاقة، فجاءنا صاحب المحكمة الجنائية الدولية، وفقدنا القوة الدفاعية، فجاءت القوات من الخارج، وفقدنا المؤونة فجاءنا الخبز من الخارج». وحرص الترابي على طرح رؤية حزبه تجاه القضايا في الفترة المقبلة، وقال نحن نعمل في الفترة المقبلة، من أجل حرية بلا ضابط إلا المهنية والقضاء، وان تخرج المظاهرات بلا شروط، الا من إذن من شرطة المرور فقط، وحرية الموالاة والتنظيم. وسخر الترابي في أكثر من مرة في مؤتمره الصحافي، من نسب الـ 14% المخصصة لمشاركة القوى السياسية في الحكم في الفترة الانتقالية، وقال «الحكومة تقول لكل من تفاوضه، الآن نعطيكم من 14% فإلى أين تصل هذه النسبة؟»، ومضى «حتى مسلحو دارفور قالوا لهم في أبوجا تأخذوا من الـ14%». وقال إن «أغلب عناصر المؤتمر الوطني والحكومة آراؤهم حول القضايا المطروحة، تتفق معنا، لا يستطيعون الجهر بذلك خوفا على مواقعهم»، وأضاف أن الحكومة الآن لا تدار من مجلس الوزراء، وإنما عن طريق «بضعة أفراد والباقي هوامش وحوافز ووظائف».
وردا على سؤال حول امكانية مشاركة حزبه في الحكومة، وقال «لسنا حزبا سياسيا، نحن حركة اجتماعية وثقافية غير مشغولين بالدخول في الحكومة، وحتى إذا ما فزنا في الانتخابات القادمة، فإن عددا قليلا منا، هم الذين سيدخلون جهاز الحكم، لأن السلطة تفسد 9 من بين كل 10 مسؤولين». وأكد الترابي ان حزبه يؤمن بالعلاقات الدولية وهي ضرورة، وآضاف «ولكن لن اذل أو استعمر»، وقال إن المؤتمر الشعبي ليس حزباً سياسياً فحسب، وانما يركز في برنامجه على العمل الثقافي والاجتماعي وسط المجتمع السوداني وبالتعاون معه، وقال «رغم البترول والثروات الأخرى، فإن 80% من ثروة السودان في يد المجتمع، وهو قادر على العمل». وقال زعيم الاسلاميين فى السودان، إن للمؤتمر الشعبي نسباً تتفاوت مع القوى السياسية الأخرى ،عبر تحالفات «لأننا نريد أن نضمن الاطار، الذي يحكم الحياة السياسية في البلاد، من ديمقراطية وشورى وحريات وقيام انتخابات في موu]]ها». وأضاف ان التعاون في هذا الاتجاه، سيمتد إلى المؤتمر الوطني الحاكم، رغم السجن والطرد من الحياة الوظيفية العامة للمؤتمر الشعبي في الفترة الماضية.
وقال «ان حزبه يشعر بأنه لديه القدرة على التعايش مع أي كيان أو قوى». ومع ذلك شدد الترابي ان الخلافات بين حزبه والمؤتمر الوطني جدية، «ليست سهلة.. بل جوهرية حول الطهارة والحرية والشورى والدستور». كما شدد على أن أي حوار مع المؤتمر الوطني مستقبلاً، لن يكون سهلاً أبداً، ومضى في تشدده، ان السرية قد أضرت بنا كثيراً، وقال «نخطر التحالف الوطني أولاً ثم نخطر الشعب».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 12:25 pm

الحلقة العشرون
مقال نشر في "العربية.نت" بتاريخ 26/8/2004 عن "نوم" الحكومة السودانية في العسل عن شؤون دارفور!! ألم نكن ناصحين ومدركين للمخاطر حينذاك؟
وهل ينفع ندمهم الآن ؟
:


* أتاحت لي زيارة قمت بها إلى الخرطوم واستمرت أسبوعين التعرف عن كثب إلى ما يجري في المطابخ السياسية السودانية المختلفة إزاء دارفور، علاوة على محاولة اكتشاف اتجاهات الشارع السوداني وآراء النخب السودانية بخصوص القضية ذاتها. والحقيقة أن أزمة دارفور تستحوذ على اهتمام السودانيين وتستأثر بأحاديثهم المسائية وهم يتحلقون حول النرجيلة التي باتت طقسا مسائيا ينشده الشباب في العاصمة السودانية ليخوضوا في موضوعات مختلفة على رأسها التوقعات بشأن دارفور. كما أن الرحلة بشكل عام لم تخل من تماسات حقيقة مع نماذج لسوء الإدارة وسوء التصرف من قبل بعض المتنفذين في الخرطوم الموجوعة.

* ولئن بدا اتفاق معظم السياسيين والمثقفين السودانيين على سوء إدارة الخرطوم أزمة دارفور واضحا، فإن غالبية هؤلاء يستشعرون مخاطر محدقة بوطنهم جراء تصلب الموقف الحكومي ليس بشأن أزمة دار فور، وإنما بسبب إمعانها في الهروب إلى الخلف من الاستحقاق المنطقي المتبقي أمامها والمتمثل بقبول الدعوة التي وجهتها جهات مختلفة من أجل إخضاع أزمات السودان كلها لطاولة جراحية في إطار مؤتمر قومي جامع يؤسس لرؤى جديدة وتوافقية بين القوى السياسية والإثنية المختلفة.

* والإحساس العام الذي يلمسه المرء بوضوح هو أن الخرطوم إن أفلحت في حل الأزمة في غرب السودان، فإنها ستجر رجلها –طالما قبلت بالحل التفاوضي الذي أعقب رفع السلاح في الجنوب والغرب- إلى حرب جديدة في الشرق تلوح نذرها بوضوح. ولا يختلف النبض الشعبي كثيرا عن نبض النخب السودانية إزاء الأمر، فأجواء التفاؤل التي خلّفتها مفاوضات مشاكوس ونيفاشا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وكانت تؤشر للسلام، تبددت تماما بفعل الحرب القاسية في دار فور.

* ويبدو أن الحرب أقرب هذه المرة من "المركز"، ومن السهل وصول مثقفين وإعلاميين لدارفور عوضا عن المشاق التي منعتهم سابقا من الوصول إلى الجنوب، مما خلق مرئيات قاتمة لدى الذين زاروا دار فور أخيرا وعادوا بصور يصعب محوها من مخيلاتهم، لكنها على الأقل تخلق أصواتا تستنكر بشدة ما يحدث وهو الأمر الذي افتقدته "مأساة الجنوب" وغيّبتها تماما عن الرأي العام السوداني. والمطلوب بطبيعة الحال ممارسة ضغط أكبر على الخرطوم لترضخ للمطالب العقلانية بإحالة كل الأزمات السودانية إلى طاولة بحث جادة و"موحدة" من خلال مؤتمر موسع يضم الأطراف السودانية كلها لنزع فتيل العنف واحتمالات تفجره في مناطق أخرى.

* وفي أثناء متابعتي لجهود فاعليات سياسية ومدنية ولقاءاتها بأطراف حكومية وإقليمية ودولية، لمست تقاعسا من بعض المتنفذين في الخرطوم، فوزير الدولة للداخلية محمد أحمد العاص لم يثنه اشتعال دارفور وتأزم الموقف إلى أبعد حد من اصطحاب طاقم حراسته والتوجه إلى وحدة صحية في الخرطوم تقدم خدمات حمام "الساونا" في حادثة كنت شاهدا عليها في تمام الواحدة والنصف من بعد ظهيرة السبت 7 أغسطس الجاري. وحين حاول بعض رواد الوحدة الانضمام إلى الوزير في متعته الباذخة، تصدى لهم الحراس الشخصيون بحجة أن لا أحدا يشارك الوزير على الرغم من اتساع الوحدة وقدرتها على تقديم خدمات لعدد كبير من الأشخاص في الوقت ذاته.

* وجه اعتراضي على سلوك الوزير لا يرتهن إلى ذهابه إلى "الساونا"، فمن حقه ومن حق أي مواطن سوداني الذهاب إلى الساونا. ولعله كذلك من الممكن إيجاد عذر للوزير في اختياره الخلوة بعيدا عن مضايقات "العامة"، لكن استهجاني فعلا ينصب على اختيار الوزير وقت العمل، بل وذروته ليترك مكتبه ويتوجه لممارسة نشاط "ثانوي" عوضا عن التواجد في منطقة الأحداث في دا فور وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وكان الأولى بالوزير أن "يتمتع" بساونا "طبيعية" في دارفور.

* ويبدو أن جهاز الأمن الوطني السوداني لا يقل عن الوزير المذكور ضربا بالقيم، وتلاعبا بالوطن، فبعيد دقائق معدودة من وصولي إلى الخرطوم وقبيل مغادرتي المطار شاهدت منظرا لا يتسنى مشاهدته إلا في دولة فالتة تماما، يصول فيها ويجول الفاسدون. فعشرات المواطنين السودانين –وأنا من ضمنهم- تعين عليهم الانتظار مدة تتجاوز الساعة لأن أحد متنفذي الأمن اختلف مع موظفي "الجباية" في مخرج المطار فما كان من رجل الأمن إلا إبطال محرك سيارته رافضا إفساح المجال للآخرين للمرور ومستخدما سلطاته إلى أقصى حد.

* ويتساءل المرء إذا كان هذا يحدث في الخرطوم تحت بصر وسمع كبار المسؤولين في الدولة فما الذي يمكن التكهن به خارج الخرطوم طالما أن الفساد الإداري والمالي بلغ مداه. والفساد بألوانه المختلفة هو الملمح الأبرز في سودان اليوم. ويبدو أن الفساد تغرغر في العظم السوداني إلى درجة أصبح كالسرطان ولا يقل خطورة عن الحروب المندلعة هنا وهناك. وليس بمقدور السودانيين اليوم إجراء معاملة حكومية أو غير حكومية أو إبرام اتفاق أو ما شابه إلا باللجوء إلى المحسوبية والرشوة، حيث تفشت هذه الظواهر وأضحت "شيئا طبيعيا" يتعايش معه الناس بشكل عادي.

* وتلح على الذهن قضية الفساد إذ أن استمرار التداعي القيمي بهذه الكيفية، وصعود قيم جديدة تتمحور خلف المادة أيا كانت سبل كسبها، تنذر بكارثة حقيقية لن تسلم منها الأجيال القادمة. في الطريق الواصل بين الخرطوم وشمال السودان، دهشت لحجم الجبايات المفروضة على السيارات والتي يذهب معظم ريعها للشركة التي تنفذ الطريق وهي شركة "شريان الشمال".

ولابد من طرح أسئلة كثيرة عما تم إنجازه فعلا طيلة 12 أو13 سنة زاولت خلالها الشركة المذكورة أعمال الطريق من دون نتيجة ملموسة إلا شريط ضيق ومهترئ لا يصمد أمام مياه أو مرور كثيف وبمواصفات غاية في السوء، حسب مهندسين سألتهم عن الطريق، في مقابل ملايين من الدولارات أجبرت الشركة المشار إليها ومن خلفها الحكومة المواطنين على دفعها على حساب أطفالهم وأسرهم طمعا في الحصول على طريق معبد.

* وما ينطبق على طريق الشمال ينطبق على طرق أخرى في سائر أنحاء السودان، بعضها –كطريق الغرب- الذي أثيرت حوله ضجة كبرى، وجدت قضيته طريقها إلى التجاهل والنسيان عوضا عن تقديم المتورطين إلى محاكمات عادلة، وقد رأيت بيت واحد منهم في مدينة الخرطوم بحري وقد اشتراه أخيرا بمبلغ كبير وأجرى عليه تحسينات بمبالغ طائلة لا يقدر عليها "ضابط سابق في الجيش السوداني"!!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو تراجى
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 903
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام   الإثنين 11 أغسطس 2008, 12:49 pm

اضبط

وزير سابق في حكومة الإنقاذ يقبض متلبسا و هو يسرق الكهرباء

في ما يسمى بالجبادة

و ماشاء الله عيني باردة على جبادات الوزراء يا اخوانا

مش همجية زي بتاعت المواطنييييين العادييين

دا كيبل مجرور من العمود و محفور ليهو يعني آخر تكنلوجيا

و بعد دا قبضو

و التسوية 27 مليون جنيه

في بيته الكائن بالخرطوم بحري و المسجل باسم حرمه المصون

و الما مصدق يمشي يسال في الهيئة القومية للكهرباء

بالله دنيا آخر زمن حاميها حراميها

و سبحان الله

ان آخر منصب للوزير

هو وزارة المالية


و الما مصدقنا يسال العنبة الرامية فوق القصر الجمهوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اوسمه وانواط فى صر الانقاذ 19 عام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
............ :: المنتديات الرئيسية :: الجريف السياسي-
انتقل الى: