............

حبابك عشره يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زاوية حرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحيم حطي
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 743
العمر : 43
الاقامة : بالمملكة العربية السعودية
المهنة : لا يهم
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

مُساهمةموضوع: زاوية حرة   الثلاثاء 11 مارس 2008, 1:29 pm

الأزمة في أبيي مستمرة وتتعقد حتى تحدث مفاجأة ما ، يتراضى أطراف نيفاشا على حل . ولكن تأزم الوضع لا ينتظر تراضي الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني . الحركة الشعبية تعتقد أن تقرير الخبراء بقرة مقدسة لا تمس دونها الموت أو الحياة وثمة مجموعات داخل الحركة تعتقد أن آليات الاتفاقية التي تستدعي مناقشة الخلاف يجب عدم الاعتراف بها لأنها ستقضي على أملهم في مصادرة أبيي . ولهذا يضغط تيار داخل الحركة الشعبية على الحركة وعلى المؤتمر الوطني لكي يضمن تنفيذ تقرير مطعون في مصداقيته ومطعون في التفويض الممنوح له وقد شهد معدوه على أنهم فشلوا في تحديد منطقة دينكا نقوك عام 1905م عمدوا إلى ( الاجتهاد ) وجاءوا بما جاءوا به من قفز على الحلول التي يمكن النظر فيها . المفزع أن المسيرية كسكان غالبين للمنطقة ظلوا غائبين في التقرير وظلوا مغلبين كشركاء للدينكا إذ لا تضعهم الحركة في الحسبان وإلا لتلمست وجهة نظرهم أو تأملت المخاطر التي يمكن أن تترتب على قبول تقرير الخبراء . الوضع في ابيي بسبب ذلك يحمل نذرا هائلة من التأزم ونذرا لا طاقة للسودان بها وخصوصاً إذا نفذ تقرير الخبراء . الوضع في ابيي له صلة بالوضع في السودان عموماً وفي دارفور بالذات وسماء السودان ملبدة بسحب التدخل ( فرنسا والاتحاد الأوروبي غرباً ) وتمرد دافور وتداخله مع الأزمة التشادية وتداخل دافور وكردفان وتداخل منطقة ابيي مع شمال كردفان وحركة النشوق والرعي وتداخل أعراق البقارة والأبالة من شمال دافور وشمال كردفان إلى بحر العرب هذه هي ساحة ابيي هذا الواقع المعقد يدركه ويفهمه عقلاء داخل الحركة الشعبية وداخل القوى السياسية الشمالية ويدركه المسيرية وعقلاء الدينكا لكن من الواضح أن هذا التيار مغلوب على أمره أمام تحدي فئة داخل الحركة الشعبية لا ترى في القريتين عظيم تقرير الخبراء فارغ مضموناً قاصر شكلاً والمؤسف أن بعض من أبناء دينكا نقوك يستقوون علينا بالولايات المتحدة الأمريكية والإيقاد وأني لهم من الناصحين بأن الرهان على أمريكا سيحبطهم فأمريكا معتادة على خذلان تابعيها وخصوصاً من لا ترى فيهم نفعاً فضلاً عن التعامل مع أمريكا والاستقواء بها في وجه الشعب السوداني وشركاءهم المسيرية سيدين سجل بعض الدينكا فأمريكا إذا كان لا بد أن تعقد صفقات وهذا حدث كثيراً في تعامل الأمريكان فإن صفقاتها مع سادة المنطقة وليس تابعيهم ويمكن لأمريكا أن تعقد مع موسفيني أو غيره غيره أما الأدوات فهي تستعملها استعمال الأطباء للجونتات ( القفازات ) . حتى نكون صادقين مع أنفسنا والتاريخ وتعقيباً على وجهة نظر قلم الأستاذ / أحمد بيونق بالصفحة رقم (5) من جريدة الخرطوم في 7/11/2007م أود القول أن هجرات الشعوب في القرون الماضية إلى أرض الله الواسعة عمت وشملت كل أرجاء المعمورة ـ أمريكا ـ أستراليا ـ جنوب إفريقيا ـ أميركا الجنوبية وكندا وغيرها من بقاع الأرض . لازمت تلك الهجرات والفتوحات إبادة جماعية للسكان الأصليين لتلك البلاد لأن نظرة المحتل إليهم بأنهم شعوب غير مرغوب فيها . لم تحدث تلك الإبادة في السودان إبان دخول العرب إليها ومعهم الإسلام بتعاليمه التي تحض على المعاملة الحسنة ( الدين المعاملة ) سيما وأن المسلمين في صدر الإسلام أقوى تمسكاً بتعاليم الدين الإسلامي وتوجيهاته وكان ذلك أقوى أهدافهم ولم يذكرها أحمد بيونق واستعاض عنها بالتوسع . عند دخول العرب السودان لم يقوموا بإبادة للسكان كما فعل غيرهم بل دخلوا معهم في اتفاقيات لقناعتهم بأن الإسلام سيأخذ طريقه مجرد التعامل الحسن وإنزال العدالة على أرض الواقع وبهذا أصبح الإسلام دين الغالبية العظمى في السودان وحتى الجنوب لولا الاستعمار الذي جعل الجنوب منطقة مقفولة ليبقي الفتنة على ما هي عليه حتى الآن . نتيجة دخول الإسلام السودان من غير حروب ولدت في السودان أمة ذات صفات وخصائص دون غيرها من الأمم . وعليه لا يوجد منطق يلحق بالعرب كلمة مهاجرين بعد هذه القرون السحيقة وهذه النظرة تعمق العنصرة وتزيد النعرات الضيقة وتزكي نار الفتنة ، ولماذا لا تقال كلمة مهاجر لشعب أمريكا أو أستراليا أو كندا وغيرها . ويخشى الأخوة أبناء الجنوب من كلمة مستعمر التي هي بالأمس يطلقونها على من قاموا بفعل الاستعمار وتسببوا في خراب الديار سيما في إفريقيا وما هو يجري حالياً من مشكل في العالم ما هو إلا بسبب المستعمر ويجد من يعجب به أيما إعجاب من أبناء الجنوب ناسين ما فعله المستعمر من رق وعبودية في إفريقيا . وأغرب من ذلك أن الأستاذ / أحمد بيونق وآخرين يصدقون المستعمر في كل ما يذهب إليه من قول وفعل وفي خنوع تام واستسلام جم ، ولا يصدقونه عندما يتعلق الأمر بقول المستعمر عن موطن المسيرية وما جرى للدينكا نقوك وما وثقه المستعمر نفسه في ذلك عدد 53 وثيقة تؤكد أحقية المسيرية وتؤكد تلك الوثائق ترسيم حدود ريفي المسيرية وليس ريفي الدينكا نقوك ، ولا تجد أذنا صاغية أو قراءة أو مطالعة من أبناء دينكا نقوك ـ فأي ظلم هذا الذي يجري بينما حدود السودان والولايات ترسم على حدود 1956م ويريدون أن يستثنى منها أبيي !! . تقول كثير من الوثائق المقدمة لمفوضية ما سمي بمفوضية أبيي أن الأرض للمسيرية وأن الدينكا نقوك سمح لهم بدخولها بعد حربهم الشهيرة مع النوير وقد استقروا بمنطقة أبيمنم ( مثلث 1905م) ولاحقتهم الحروب فزحفوا شمالاً طالبين الحماية والأمان فسمح لهم المسيرية بالبقاء في ابيي الحالية وتواثقوا معهم عبر التاريخ وتؤكد تلك الوثائق شواهد كثيرة وحتى كلمة ناظر اطلقت على عمنا دينج مجوك ولم تطلق عليه ألقاب الدينكا مثل سلطان ? رث ? كجور ? تأكيداً للتبعية للشمال حيث توجد ألقاب ناظر ? شرتاي . كان الناظر دينج مجوك يقول توجد مسيرية حمر ومسيرية زرق ومسيرية طوال ، وكان يقول عندكم يا حُمر عاصم ( يقصد عاصم بابو نمر ) ويوجد عاصم للمسيرية الطوال ( دينكا نقوك ) ويقصد به د. فرنسيس . لم تعد للناظر دينج مجوك ومجموعة العمد التابعين له أي علاقة تربطهم بالدينكا من ناحية الأرض والضرائب والتعليم والصحة كل تلك الخدمات تحت مسئولية ريفي المسيرية والذي تعلم على نفقته معظم أبناء الدينكا نقوك ولم يدفعوا رسوما دراسية بينما نحن المسيرية ندفع رسوم الدراسة بما فينا أبناء النظار والعمد والمشايخ . ديار المسرية تمتد حتى جنوب بحـر العرب 40 كيلومترا حيث يوجـد ضـريح الشـيخ أبوقـرون ( أبونفيسة) جد الحمر . حيث تقام المؤتمرات بين المسيرية ودينكا نقوك وكان آخر مؤتمر تحت إشراف الدكتور / جعفر محمد علي بخيت إبان حكومة نميري . سبق أن جرت محاولات كثيرة لسلخ الناظر دينج مجوك ووالده من قبل قبيلته وإلحاقه ببحر الغزال غير انه ولحكمته وخوفه على قبيلته جعله يفضل البقاء في معية إخوانه وأصدقائه المسيرية تابعاً لكردفان . أفاد هذا الموقف أبناء الدينكا نقوك حيث أتيحت لهم فرصة التعليم المجاني المستقر وأصبحوا من الرعيل الأول ، لذا كانوا رموزا في الفكر السياسي والدبلوماسي وسندا للدكتور / جون قرنق في كثير من المشاكل التي تعرض لها إبان قيادته للحركة للشعبية . استمر التعايش لسنين طويلة إلى أن دعم الاستعمار التمرد في حركة أنانيا 1 وانضم إليها بعض المتطرفين من أبناء دينكا نقوك وأشعلوا فتنة الحرب مع المسيرية عام 1965م واعتدوا وغدروا وقتلوا ومثلوا بالمسيرية دون أدنى سبب . لذلك كان رد فعل المسيرية القوي الذي يتجرعه الساسة الجدد ولم ينظروا للفعل نفسه . رغم ذلك هدأت الأحوال بفضل من الله ومن زعماء العشائر وبدأ التعايش على أحسن حال ولم تحدث إلا القليل جداً من المشاكل بين خشوم البيوت من الجانبين سرعان ما تعالج . أما ما ذهب إليه الأستاذ / أحمد بيونق من رحلة المسيرية إلى قراهم الأصلية في الشمال ، كيف تكون لهم قرى وهم ظاعنون مترحلون . أسلوب الترحال والتنقل هو نوع من أنواع الحرف وسبل كسب العيش مثل الصناعة والزراعة والرعي وهي حياة لا تروق لأحد إذا وجد البديل وهي موجودة في آسيا وأوروبا وأمريكا وحتى الدينكا أنفسهم يرحلون ويتنقلون في الصيف إلى مناطق التوج حيث خضرة الكلأ والماء . ويتركونها إلى المناطق الرملية والقيعان ( قدك ) عندما يمتلئ التوج ويفيض الماء . وحركتهم تلك في مناطق متعارف عليها بينهم وبين جيرانهم فلا تكون هناك عداوة أو حروب مع فخوذ قبائل النوير والبور وتلك المناطق ملك لهم . أحد الأخوة من أبناء نقوك كتب مقالاً في السابق قال فيه أن الدينكا نقوك لم يكونوا جيراناً للمسيرية بل كانوا للحَمَر عند مركز الأضية زكريا ( ذاك هو من المسيرية ) وتعمد عمداً أن يمحو المسيرية بالمزيل من خارطة السودان فهل هذا ممكن وهل يجد من يصدق قولك هذا من قبائل السودان الأخرى. برتوكول أبيي أُلحق الحاقاً وأدخل عنوة إلى نيفاشا ولخدعة محكَّمة ولم يكن موجوداً في برتوكولات مشاكوس ولا مقررات أسمرا وبطلب ودي من د. جون قرنق وبإيعاز من د. فرانسيس دينج مجوك ـ حتى يجد جون قرنق موضع قدم لأبناء نقوك بجنوب السودان ليجزيهم الجزاء الأوفر نظير خدمتهم له في السابق . فطلب من المفاوض الشمالي أن يمنحهم مثلث أبيمنم الذي ألحق في السابق بكردفان عام 1905م لتستقر فيه عموديات دينكا نقوك . وقبل المفاوض الشمالي هذا الطلب بحسن نوايا على أمل أن يسهم في علاج مشكلة توقف المفاوضات ولم يعلم أن يكون ذلك الطلب نوع من أنواع الخدعة كما حدث لاحقاً وأوكلت المهمة إلى مفوضية ترسيم حدود المثلث في مشكلة أبيي لا أن ترسم المفوضية حدود ريفي المسيرية التي اقتطعت منه 75% من ريفي المسيرية على زعم انه حدود المثلث المقصود معترفة بعدم مقدرتها على ترسيم الموقع المعني في نيفاشا وهو مثلث 1905م بالرغم من إطلاع المفوضية على الوثائق المرفقة والموثقة من درم ببريطانيا والقاهرة ودار الوثائق المركزية وعددها 53 وثيقة تثبت للمسيرية حقها في ملكية الأرض . اقتطعت 75% من إجمالي مساحة ريفي المسيرية والذي يعتبر من أكبر المجالس الريفية في السودان وما تبقى منه اعتبرته منطقة تعايش للجميع وتلك هي الخدعة وبعد أن طافوا جميع ريفي المسيرية وتحدثوا إلى المواطنين من المسيرية لم يجدوا أي مواطن من الدينكا بتلك السهول والمناطق . الأخوان أبناء دينكا نقوك تناسوا عمداً أن هناك علاقة خاصة تربطهم بالمسيرية واعتمدوا الباطل والكذب والخدع والمراوغة ونسوا قدرة العلي القدير وقدرة وشجاعة المسيرية وإقدامهم على الحرب في سبيل ديارهم وأراضيهم ، ونسوا كذلك أنه لا يوجد مانع يحمي قرية أبيي المنعزلة من سطوة المسيرية وحرقها بالكامل إبان الحروب السابقة لولا الاعتبارات الخاصة التي تربط السكان هناك بالمسيرية . أنظر إلى موقع قرية أبيي كم هي عبارة عن لسان بارز من الأرض منفرد لوحده ومنعزل عن أراضي الدينكا عموماً وداخل عمق أراضي المسيرية ولا توجد بجوارها مدن أو قرى تابعة للدينكا في الجهة الشمالية أو الغربية أو الشرقية غير قرى صغيرة تتكون من 5 إلى 10 بيوت تمتد من أبيي جنوباً إلى بحر العرب وعددها قليل جداً تحفها الفرقان والسهول الرعوية لقبيلة المسيرية الممتدة حتى جنوب الجبال شرقاً وحتى بحر الغزال والرزيقات غرباً . تلك دلالة كافية بأن عمق أبيي في أراضي المسيرية يعني أنها أصلاً للمسيرية منحت للمستجير . كما لا يوجد قبر للدينكا من المعمرين ضارب في القدم غير قبر الناظر دينج مجوك ومن في عمره . وكل الإدعاءات بهذا الخصوص ابطلت إبان زيارة المفوضية وفي وقتها . أما القول أن كلمة أبيي تعني شجرة بلهجة دينكا نقوك وهي الأخرى تعني للمسيرية كلمة استنجاد أطلقتها فتاة عندما رأت جسماً غريباً في الرقبة ( النهر الصغير ) فصاحت أوي ياي ـ أبو ياي كما هو جاري الآن في اللغة عند المسيرية وكذلك كلمة استعجاب !! أما قول الأستاذ / أحمد بيونق أن المسيرية منذ أن وطأت أقدامهم المنطقة عام 1765م فذلك هو الحق والحقيقة بل أبعد وأقدم مما ذكره الأستاذ من ذلك التاريخ بكثير 1702 م وكانت الأرض للداجو والشات وليس للدينكا عموماً ، وقد انصهرت قبائل الداجو والشات في بطون قبائل المسيرية ولنا جدات وأجداد منهم . أقول كمواطن سوداني من قبيلة المسيرية ومن منطقة أبيي محلية بحر العرب وكزميل دراسة لمجموعة كبيرة من أبناء الدينكا نقوك وعلى رأسهم الوزير دينج ألور كوال رغم نكرانه لتلك الصلة كما تجلى خلال مقابلاته التلفزيونية .. أقول له : هل ننسى أياماً مضت هل ننسى ذكراها هل ننسى أياماً مضت مرحاً قضيناهــا هل ننسى المسارح المدرسية مرحاً اعتليناهــا هل ننسى المباريات الرياضية تنافسنا لعبنــاها عليك يا وزير وعلينا مسئولية إبعاد شبح الحرب بين أهلينا وأن نعمل على استمرار التعايش السلمي بيننا ونتخلى عن إقصاء الآخر أو مسحة من الوجود ونعيش كما كان آباؤنا وأجدادنا في أمن وأمان وقد حافظ على تلك الحياة رجال لم ينالوا قسطاً من التعليم كما هو الآن بل حباهم الله بالحكمة والنظرة الثاقبة لمستقبل الأجيال وآمل أن لا ينطبق علينا قول الأجداد ( القلم ما يزيل بلم ). وحتى نجني خيرات الأرض التي عشنا على سطحها قبل أن نُقبر في باطنها ويستأثر بها غير أهلنا . أكرر النداء لمحبي وحدة السودان ( إنفصال الجنوب رهن بتبعية أبيي فإن ذهبت للجنوب إنفصل وإن بقيت كما هي عليه الآن كردفانية لا إنفصال للجنوب).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زاوية حرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
............ :: المنتديات الرئيسية :: الجريف العـــــــام-
انتقل الى: