............

حبابك عشره يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدين والسياسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد عثمان
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 11
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: الدين والسياسة   الجمعة 05 ديسمبر 2008, 10:06 am

الدين والسياسة
..قبل مناقشة الموضوع اريد ان اشير اولاً:انني لا ادعي ان من الممكن الإحاطة بالموضوع بأكمله ولكن لابأس من فتحه والنقاش فيه ..
ثانياً: مشكلة الموضوع بخلاف ضخامته تكمن في( التخوف المشروع ) من النقاش فيه او القول بالفصل بين كلاً منهما aوذلك لأسباب اولها (الرد العنيف)من قبل المطالبين بالعكس أي الدمج بينهما ويتمثل ذلك العنف في التكفير وببساطه لا تضاهيها في البساطة إلا شرب الماء والحجه في ذلك (تطبيق شرع الله وحماية العقيدة ) لكن يجب الوقوف في البداية عند المصطلحات ووضع كلاً من الدين والسياسة في مكانه الصحيح ..
ورد في تعريف الشريعة إصطلاحاً: هي ماشرعه الله لعباده من الدين مثل الصوم الصلاة وغير ذلك ..
وورد ايضاً انها ماسنه الله لعباده من من احكام عقائدية او عملية .. بمعنى ان الشريعة ليست كما اصبح يشاع انهاحدود وتولي للحكم فهي في البداية احكام عقائدية ولنا ان نسأل هل الصلاة والصوم وغيرها تحتاج لحاكم
يطبقها او لسلطان يفرضها على الناس؟ يقول تعالى (لست عليهم بمسيطر) ويقول ايضاً (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ).. فأمر الصلاة وغيرها علاقة بين العبد وربه لاتأتي بقوة السلطان ..اما امر الحدود وهي من ضمن ماشرعه الله على عباده فهي نقطة شائكة فهي مسألة فيها قدر كبير من الخلاف ولا يعني تطبيق الحدود هكذا خبط عشواء كما حدث في العام 1983 او ماعرف بقوانين الشريعة وحوادث قطع ايادي اطفال تحت سن ال16 ..
_ طوال تاريخ الدولة الإسلامية 6 قرون قطعت 6 ايادي فقط بمعنى يد كل قرن (منصور خالد – الفجر الكاذب ).
_ إيقاف حد السرقة في عهد عمر بن الخطاب في عام الرمادة ..
كل ذلك يدل على ان الحدود ليست هدفاً في حد ذاتها بقدر ما المقصود هو تطبيق العدالة وتعالى الله عن ذلك (ان تكون الحدود هدفاً) .. وذلك ماعرف بفقه المقاصد (مقاصد الشريعة ) وذكر ابن عاشور ان المقاصد العامة للشريعة حفظ النظام ، جلب المصالح ودرء المفاسد إلخ.. وذكر علال الفاسي ان المقصد العام للشريعة :عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش .. وهناك مقاصد خاصة متعلقة بأحكام العائلة ..
أما موضوع الحكم فهو موضوع قائم بذاته وللربط مع الموضوع السابق اود ان اشير إلى ان ماذكر سابقاً لا يعني ان يلقى التشريع الإسلامي خلف الظهر بإعتبار انه مصدر من مصادر القانون في السودان بقدر ما يعني ضرورة الإجتهاد وعدم النقل الحرفي للتطبيق ومراجعة موضوع الدولة الدينية ..
الطريف في الموضوع ان ذات الذين يطالبون بالدمج بين الإثنين الدين والسياسة يعرفون السياسة بأنها مشتقة من (ساس يسوس) ولنا ان نسأل إذا كانت السياسة نوع من السوس هل تستقيم الدعوة للخلط بين الدين والسوس ؟؟
وطبعاً هو تعريف غير صحيح للسياسة فالسياسة في رأيي هي كيفية إدارة شؤون البلاد وهي بالطبع علم قائم بذاته بكل مافي إدارة الدولة من تعقيد (الاقتصاد ، التعليم ،الصحة..الخ). ولناعودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمك تنقو
عضو نشط
عضو نشط


عدد الرسائل : 57
العمر : 76
الاقامة : الفردوس الاعلى
المهنة : جناينى
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   السبت 13 ديسمبر 2008, 10:39 am

والله يا سعيد ياخوى اسع اختلت الحابل بلنابل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صديق النعمة الطيب
قلم فضي
قلم فضي


عدد الرسائل : 357
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الثلاثاء 06 يناير 2009, 7:11 am

لك التحية أخي سعيد،

في تصوري البسيط أن الدين أنزل من أجل العدل و المساواة و الإخاء بين الناس، و لم يفرض على الناس نظام معين ليطبق بحذافيره، لذلك نجد أن هناك متسع للناس ليجتهدوا في أمور دنياهم و شؤون حياتهم،،،،
و كل نظام يتوخى العدل و المساواة بين الناس فهو إسلامي و إن لم يسمى بذلك، و كل نظام يقوم على الظلم و الجبروت فهو غير إسلامي و إن سمي إسلامياً، و لا أدري لماذا يختلف الناس في أشياء أصبحت من التجريد بمكان أقرب للميتافيزقيا منها لواقع الحياة، دعونا نفهم مقاصد الشرع، كما تفضلت و ذكرت، ثم نختار النظام الذي يلبي رغبات و طموح الشعوب دون المساس بثوابت العقيدة، فلا توجد أمة من الأمم أياً كانت لا تحمل بين جوانحها عقيدة تهذب سلوكياتها، حتى أمريكا أم الديمقراطيات لها ثوابت عقائدية لا يستطيع أي سياسي الحياد عنها،
الدين الإسلامي يخاطب عقل الإنسان بكل أبعادة و قد جاء بأطر عامة ضابطة في هذا الشأن و حتى الشورى لم تأتي بثوب معين و لكنها تركت على إطلاقها في معناها "التشاور" و هذا ما تنادي يه الديمقراطيات جميعاً،،،
السياسة علم و يجب أن تدرس و تفهم و أن يعمل بها كما ينبغي و الدين جاء ليقيد شطط الإنسان ليحفظ من خلال هذا التقييد حريات الآخرين ليعيشوا في أمن و سلام، ليس أكثر أو أقل، و لكن ضيق العقول و النظر السطحي هو الذي أوصل الناس لهذا السجال الذي أهدر أجيالاً و أجيال، و أبعدنا عن حقيقة الدين من ناحية و عن حقيقة الحياة من ناحية أخرى،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد عثمان
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 11
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الخميس 29 يناير 2009, 8:03 am

شكرا للرد الجميل ياصديق .. كما هي كتابتك دائما ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الأربعاء 25 فبراير 2009, 4:43 pm

الأخ سعيد عثمان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته,,,
وبعد:
خيراً فعلت وصدقت حين قلت أنك لا تستطيع الإحاطة بكامل الموضوع.لأنه بالفعل أخطر ما يكون من أمر هو هذا الخوض الذي نخوضه جميعنا بغير علم.
ولا أقول لك بأني أحيط بهذا الأمر الجلل كل الإحاطة ولكني كمسلم يهمه الأمر فلابد لي من وقفة وأسأل الله أن يجعل إجتهادي هذا لوجهه الكريم لا رياء ولا سمعة.
أي سياسة هذه؟! التي نضعها في كفة ميزان يكون الدين فيها في الكفة الأخرى.
بل أي سياسة تلك التي نوازيها بالدين؟!
رؤيتي أنه ليس هناك شئ إسمه السياسة يتوجب علينا أن نؤمن به, بينما هناك شئ يتوجب علينا أن نؤمن به وهو الدين.
وعندما نتحدث عن الدين نقصد بذلك ديننا الحنيف (الدين الإسلامي) لأن الله تعالى عز من قائل (إن الدين عند الله الإسلام) ويقول تعالى Sadومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) ويقول تعالىSadاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) ويقول تعاليSadومن أظلم ممن إفترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين).صدق الله العظيم.
هل يختلف أحد من المسلمين معي في هذا القول؟
حاش لله لا يختلف معنا في هذا القول إلا كافر.
إذاً نحن مسلمون, فما هو الإسلام؟
يا للهول!!!
هل سألنا أنفسنا هذا السؤال بعمق؟
هل نطبق إسلامنا في حياتنا كما ينبغي؟
تطبيق الإسلام في حياتنا يقودنا إلى بر الأمان لأنه هو المنهج الرباني الكامل والدستور الوافي الكافي الشامل الذي يحل كل المشاكل.
لا مشكلة مع الإسلام, ولا أحزاب مع الإسلام, ولا تفرقة ولا شتات ولا خلاف ولا لعبة قذرة مع الإسلام(سياسة).
بماذا تريدون أن تحكموا أيها الساسة؟
وبماذا تريدون أن تحاكموا أيها المسوسون؟
أخي سعيد الأمر بكل هدوء يجب على حكامنا أن يطبقوا شرع الله بتجرد ونكران ذات بعدها لن نجد ساخطاً على حكامنا إلا ظالماً لنفسه.
فالدولة يجب أن تكون مسلمة قائمة على الشريعة السمحاء(القانون السماوي الكامل المنزه عن كل نقص الإدارة الربانية العدالة المطلقة التي تطبق بخليفته في الأرض).وبعد ذلك يأتي أحدهم ويقول سياسة؟
إذاً المعضلة التي تعجز العالم وساسة العالم وخبراء العالم وكل من هب ودب هي الجهل بالدين (الإسلام) أو رفضه وإبداله بفتنة إسمها السياسة (الضلال).
قال تعالىSad......ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلائك هم الكافرون).آية 44 سورة المائدة
وقال تعالىSad.......ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلائك هم الظالمون).آية 45 سورة المائدة
وقال تعالى:........ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلائك هم الفاسقون).آية 47 سورة المائدة
اللهم أهدنا في من هديت وعافنا في من عافيت وتولنا في من توليت.
وفي الختام أشكرك أخي سعيد لفتح هذا البوست في هذا المنتدى السياسي وفي رأيي أنه أفضل بوست ينبغي للمشاركين أن يساهموا بآرائهم ورغم ذلك تجد العزوف من الإدلاء بالرأي من الإخوة بالمنتدى ربما للأسباب التى ذكرتها أخي سعيد في مطلع حديثك.وهذا إن دل إنما يدل على أن لا سياسة بل دين(إسلام).
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صديق النعمة الطيب
قلم فضي
قلم فضي


عدد الرسائل : 357
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الخميس 26 فبراير 2009, 8:02 am



لك التحية أخي حسن عوض لقد أذهبت و أصبت في تعريفك بالدين الإسلامي، و لا أعتقد أن هناك من يختلف معك في هذا كما تفضلت و ذكرت إلا أن يكون كافراً و العياذ بالله....

و لكن فقط أردت أن أعلق طالما أنك قد فتحت لنا باب الإجتهاد، مع قناعتي أننا لسنا بأهل اجتهاد، و ليس ذلك غلقاً لباب الاجتهاد لا سمح الله و لكن لقصر في أفهامنا,,,,

السياسة التي تراها في أفواه الناس غير السياسة التي أصبحت علماً له أصوله و فروعه و علومه و بحورة التي لم تنتهي و لن تنتهي أبداً، و كما يقال كل اجتهاد في ميدان السياسة يعتبر مؤقتاً و ناقصاً...

و عليه....

لكي تقود دولة ما لا بد لك من سلطة رادعة و حرية مكفولة، و لكي توفق بين هذين الأمرين لا بد لك من البحث عن قانون تسوس به هذه الرعية لتحفظ للسلطان قوة ردعه و للرعية حرية تصرفاتها التي كفلتها كل الشرائع السماوية و الدنيوية، لقد اجتهد الرعيل الأول من سلفنا الصالح و ساسوا قومهم بمبادئ مستمدة من الدين الإسلامي الحنيف، و كانو قد اجتهدوا في ذلك أيما اجتهاد، و وفقوا بين متطلبات بيئتهم و متطلبات الإسلام و قد نجحوا في ذلك أيما نجاح فسادوا العالم من شرقه إلى غربه...

و لكن هناك سؤال بسيط جداً، في الإسلام مبدأ أصيل للحكم و هو الشورى، و في تصوري أنها أعمق من الديمقراطيات الحديثة، لا سيما و أنها من عند عليم حكيم، خلقنا و هو أدرى بمصالحنا، و لكن الله عز و جل لم يشأ أن يجعل منا مخلوقات تسلك كالملائكة بدون إرادة، و لكنه و هبنا نوراً نمشي به و نهتدي به (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)، (أو من كان ميتاً فأحييناه و جعلنا له نوراً يمشي به في الناس)...

أعود لسؤالي مرة أخرى ما هي الشورى، و كيف تطبق الشورى كمنهج للحكم في عالمنا الحاضر، كل هذه الأسئلة متروكة للساسة ليقرروا كيف يكون الحكم في الإسلام اليوم في ظل الحضارة القائمة أياً كان حكمنا عليها، و هنا تبرز أهمية الإجتهاد من علمائنا المتفهمين لعلوم الدين و مبادئ القانون الدستوري الذي ينظم الظواهر السياسية و متطلبات الحياة، فالدين ليس كبسولات جاهزة و لكنه يحتاج للعقول ان تعمل عملها و هذا هو مفهوم الفقه الاسلامي، الذي يهدينا لكيفية السلوك في شتى مناحي حياتنا،،،

إذن نحن في حاجة لسياسة شئنا أم ابينا و لكنها سياسة تتفق مع روح الدين الإسلامي و لا تحيد عنه أبداً...

هذا من ناحية، أما موضوع الخلافة، فلا أدري كيف سيتسنى للشعوب الإسلامية اليوم أن تكون تحت حاكم واحد، أعتقد أنك تتفق معي أن هذا الموضوع لا يمكن أن يطبق اليوم في ظل سيادة الدول الحديثة، و لو فرضنا أن هذا هدف نسعى لتحقيقه و أسأل الله أن يحققه، ما هو مصيرنا في الفترة الإنتقالية إلى أن يأتي ذلك اليوم، و كيف ندير شؤوننا،،،

أنا يا حبيبي أتفق معك تماماً في أننا في حاجة لتطبيق شرع الله و بدونه سنضل في الدنيا و في الآخرة، و لكن لا بد من اجتهاد المجتهدين، لأن الشقة بعيدة جداً بين الزمن الذي كان فيه الدين دستوراً للأمة و شرعة و منهاجاً لها و بين ما نعيش فيه اليوم من جهل،،،

و عليه لا بد لنا أن نعود لديننا لنفهم مقاصد الشرع ومبادئ الإسلام حق الفهم، و أن نعيد الشعوب إلى رشدها، و أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا، و أن نحكِّم العدل فينا و أن يشعر الضعيف منا أنه قوي حتى يأخذ حقه، و أن نعمل بمقولة عمر لإبن عمرو بن العاص "متى استعبدتم الناس و قد و لدتهم أمهاتهم أحراراً"، و نعمل بمقولة الحبيب صلى الله عليه و سلم "و أيم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها" أو كما قال، و أن يفيض مال المسلمين من الزكاة و الصدقات حتى لا نجد من يأخذه....

الطريق أمامنا طويلة و لكن لكل منا دور إذا لم يقم به فلن نحقق هدفنا المنشود، و أعود و أقول أن الحكومات نتاج اجتماعي لا يصلح إذا لم يصلح الشعب، عندها سيخرج من بيننا عمر بن عبدالعزيز و صلاح الدين الأيوبي و سنجد أنفسنا قد طبقنا شرع الله فينا، هذا مع ضرورة حض حكامنا على هذه المبادئ....

و يبقى للسياسة دورها في حياتنا سواء دينية أم مدنية، و لكن بمفهوم علم السياسة و ليس سياسة الجرائد و المقاهي التي أفسدت علينا عقولنا،،،،

و لكمني الشكر الجزيل و لأخونا سعيد عثمان،

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الأحد 01 مارس 2009, 4:25 pm

صديق النعمة الطيب كتب:


السياسة التي تراها في أفواه الناس غير السياسة التي أصبحت علماً له أصوله و فروعه و علومه و بحورة التي لم تنتهي و لن تنتهي أبداً، و كما يقال كل اجتهاد في ميدان السياسة يعتبر مؤقتاً و ناقصاً...

و عليه....

لكي تقود دولة ما لا بد لك من سلطة رادعة و حرية مكفولة، و لكي توفق بين هذين الأمرين لا بد لك من البحث عن قانون تسوس به هذه الرعية لتحفظ للسلطان قوة ردعه و للرعية حرية تصرفاتها التي كفلتها كل الشرائع السماوية و الدنيوية، لقد اجتهد الرعيل الأول من سلفنا الصالح و ساسوا قومهم بمبادئ مستمدة من الدين الإسلامي الحنيف، و كانو قد اجتهدوا في ذلك أيما اجتهاد، و وفقوا بين متطلبات بيئتهم و متطلبات الإسلام و قد نجحوا في ذلك أيما نجاح فسادوا العالم من شرقه إلى غربه...

أخي وصديقي وزميلي ودفعتي ونديدي وقريبي صديق النعمة والمجال هنا لا للمجاملة والمحاباة,ولكن للشوق السرمدي بعد طول سنين من الغياب أهديك وإخوتي بالمنتدى تحية الإسلام الخالدة

صدقني أخي أنت تسأل نفسك وتجيب عنها,فإذا أردت الكمال ستجده في الدين (الإسلام),في فقرتك الأولى تستشهد بقولهم (أي علماء السياسة) وهذه شهادة شاهد من أهلها تؤكد نقص السياسة والسياسيين, وفي فقرتك الثانية تؤكد كمال الإسلام والإسلامييين.
إخي العزيز صديق
السياسة التي تتحدث عنها أي العلم الذي يدرس بالجامعات في كليات الإقتصاد والعلوم السياسية نعم هو علم من العلوم الدنيوية لا يمت للإسلام بصلة وربما (أقول ربما) يكون علماً غير نافع(اللهم نعوذ بك من علم لا ينفع)
إذاً فهناك علوم نافعة وعلوم غير نافعة ومثال لذلك حتى لا يكون مجال (جدل بيزنطي)العلوم التي تبحث في الذرة والمفاعلات النووية وأسلحة الدمار الشامل التي قد تؤدي بالعالم.
كل شئ في هذا الكون الفسيح خاضع للبحث العلمي والتجريبي والإسلام يحثنا على المعرفة وطلب العلم والتفكر في مخلوقاته عز وجل.وكما ورد في الحديث (من أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم ومن أرادهما معاً فعليه بالعلم).
ولكن صدقني إذا جاءنا أعلم من في الأرض في العلوم السياسة لا يستطيع أن يقود أمة ولا يستطيع أن يؤسس دولة مالم يكن منهجه وفقاً للعلوم الدينية(الإسلامية).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الأحد 01 مارس 2009, 4:49 pm

صديق النعمة الطيب كتب:


و يبقى للسياسة دورها في حياتنا سواء دينية أم مدنية، و لكن بمفهوم علم السياسة و ليس سياسة الجرائد و المقاهي التي أفسدت علينا عقولنا،،،،


أخالفك الرأي يا صديقي
الواجب أن نقول(ويبقى للدين(الإسلام) دوره في حياتنا سواء سياسية أم غيرها, ولكن بمفهوم الفقه وليس بعلم السياسة الذي أفسد علينا عقولنا بالفعل,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الأحد 01 مارس 2009, 6:21 pm

صديق النعمة الطيب كتب:

إذن نحن في حاجة لسياسة شئنا أم ابينا و لكنها سياسة تتفق مع روح الدين الإسلامي و لا تحيد عنه أبداً...

هذا من ناحية، أما موضوع الخلافة، فلا أدري كيف سيتسنى للشعوب الإسلامية اليوم أن تكون تحت حاكم واحد، أعتقد أنك تتفق معي أن هذا الموضوع لا يمكن أن يطبق اليوم في ظل سيادة الدول الحديثة، و لو فرضنا أن هذا هدف نسعى لتحقيقه و أسأل الله أن يحققه، ما هو مصيرنا في الفترة الإنتقالية إلى أن يأتي ذلك اليوم، و كيف ندير شؤوننا،،،
في الفقرة الأولى ها أنت ذا تذيب السياسة في الدين, والأحرى أن نقول نحن في حاجة للدين الإسلامي شئنا أم أبينا.

أما عن موضوع الخلافة فالتاريخ الإسلامي خير شاهد على كيفية تصريف أمور الحكم منذ فجر الإسلام الأول حين أسس رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه دعائم وركائز الدولة الإسلامية وكيف سار الخلفاء الراشدين من بعده حتى بدأت الفتن تظهر بما كسبت أيدي الناس.
في رأيي أن الشعوب الإسلامية تتوق للوحدة والتآلف والتآخي والعيش في سلام ولا يفرق معها مسمى الحاكم إن كان خليفة أو ملكاً أو رئيساً أو حتى والياً ,المهم أن يحكم بالقرآن والسنة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يتسنى لحكام الشعوب الإسلامية الاتحاد تحت راية الإسلام وتأمير أحدهم على الآخرين,هل يرضى حكامنا أن تصبح دولهم تحت راية واحدة تسمى مجموعة الدول الإسلامية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صديق النعمة الطيب
قلم فضي
قلم فضي


عدد الرسائل : 357
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الإثنين 02 مارس 2009, 6:36 am



الأخ الغالي حسن،،

الدين يا حبيبي، أنزل للناس أجمعين، و أتي بقيم عامة و أطر ضابطة، و بذلك يكون قد أفسح مجالاً للعقل لكي ينزل هذه القيم على الحياة، لأن الله تعالى عالم بحال الإنسان و تغير الأزمان، قد جعل من كتابه صالحاً لكل زمان و مكان....

الدولة الإسلامية الأولى إجتهد فيها السلف الصالح أيما إجتهاد كما ذكرت لك من قبل و أعملوا عقولهم و فهومهم للدين، و هناق فرق شاسع بين فهم السلف الصالح للدين و الدين نفسه، بمعنى أن الدولة الإسلامية اليوم تعيش متغيرات و مستجدات لم تكن موجوده في العصر الأول، هذا لا يعني ان الإسلام غير صالح اليوم، و لكن يعني أننا لم نفهم الدين حق فهمه، فإذا رجعنا و قرأنا القرآن و السنة سنجد أن الحلول قابعة هناك، و لكنها تحتاج لإجتهاد من علمائنا و بحث و تنقيب و قياس الأشباه و النظائر...

أما قولك أني أذيب السياسة في الدين هل تريد مني أن أفصلها عن الدين، و عندما تقول أننا في حاجة للدين الإسلامي كلامك معقول و مقبول، و لكن لتطبق أي منهج فإنك تحتاج لسياسة، لتحول المنهج الفكري الديني إلى واقع معاش، و هذا لا يعني أن "السياسة"كيان مستقل، إنما السياسة هي أداة و وسيلة ليس إلا...

أما موضوع أن تجتمع الدول الإسلامية تحت راية واحدة، أخاف أن يذهب بنا إلى ساحات قتال و معارك نحن لسنا في حاجة إليها على الأقل في الوقت الحالي، فقبل أن نجتمع تحت راية خليفة واحد، لماذا لا نجتمع تحت قيم واحدة أولاً و هذه القيم حتماً ستقودنا للخليفة الواحد، فتغيير الأمور و الحقائق على الأرض لا يتم بالتمني وحده، نحن الآن نعيش تمذقاً داخل الدولة الواحدة ناهيك عن التشرذم بين الدول...

و حكم الله يمكن تطبيقه بقدر استطاعة البشر، حتى و لو لم نطبق كل فروعه، شريطة أن تكون النية سابقة على تطبيق كل أحكامه، و يكون يكون الجهاد ماضياً فينا علماً و عملاً و قيماً و تهذيباً و دعوة و قتلاً لمن يعتدي علينا، حتى نصل درجة الكمال البشري الذي يرضاه الله تعالى،...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدو(كمبيوتر)
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 817
العمر : 31
الاقامة : khartoum
المهنة : technition of nursing (coronarycare unit
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الثلاثاء 03 مارس 2009, 2:33 am


ادا تحدثنا عن الاسلام كدين فاننا نكون امام العقيدة التي تجسد لنا جوهر الاسلام والعبادات والمعملات كالاخلاق وغيرها من السلوكات…., اما ادا تكلمنا عن الاسلام كشريعة فاننا نكون اما مجال السياسة الشرعية التي بدورها تتفرع الى ثلاث نقط اساسية:
اولها:البيعة باعتبارها كأداة لاستلام السلطة, وثانيها: الشورى كمبدأ للمارسة السلطة , اما تالثها : فتتمثل في الشريعة لكونها ضابطة لسلوك السلطة.
من خلال هده المعطيات البسيطة , تعطينا او تجسد لنا التلازم بين الدين والسياسة الجال الاول يمثل لنا المجتمع بعقيدته في إطار الاسلام اما المجال الثاني فيمثل لنا بطبيعة الحل السلطة.
ومنه فإمكانية فصل الدين عن السياسة ولدت وكانت بالخصوص في المنظومة الغربية في وعاء اوانساق مسيحية وبالتالي كان من الضروري فصل الدين عن السياسة باعتبار سيطرة الفكر الاهوتي الكنسي وبدلك تعارض العلاقة بين السلطة المتمثلة في الحاكم والحرية المتمثلة في المحكومين. ومن طبيعة الحال ان المسيحية تمثل العقيدة وليست شريعة , فجاء الفصل بناءا علىضبط سلوك السلطة السياسية وتنظيم علاقتها مع المحكومين. وهدا ما يجسد لنا الوعاء العلماني.
والعلمانية ليست فصل الدين عن السياسة فقط وإنما إخضاع الدين للسياسة.
بهدا فإنا التجربة الاسلامية كم سبق الدكر فإن الاسلام جاء شموليا , ويجسد لنا التوفيق بين الدين والسياسة , التي تحيلنا عن السياسة الشرعية التي جاءت بقواعد واحكام لتنظيم المجتمع على أساس العدل والمساواة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الثلاثاء 03 مارس 2009, 5:49 am

الإخوة صديق النعمة وعبده كمبيوتر

بعد تحية الإسلام الخالدة(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) أقول لكما إننا جميعاً كمسلمين إتفقنا على أن لا خلاف حول الدين الإسلامي كدين ندين به وهذا يمثل الشق الأول من عنوان هذا البوست (الدين والسياسة) نحمد الله سبحانه وتعالى أن وفق كاتب هذا البوست الأخ سعيد عثمان في تقديم الدين على السياسة كما يقدم دائماً فالدين يعلو ولا يعلا عليه.

إذاً دعونا نتحدث عن الشق الثاني لعنوان هذا البوست (الدين والسياسة).

ماهي السياسة في نظركم إخوتي الكرام؟

الأخ صديق يقولSadأما قولك أني أذيب السياسة في الدين هل تريد مني أن أفصلها عن الدين، و عندما تقول أننا في حاجة للدين الإسلامي كلامك معقول و مقبول، و لكن لتطبق أي منهج فإنك تحتاج لسياسة، لتحول المنهج الفكري الديني إلى واقع معاش، و هذا لا يعني أن "السياسة"كيان مستقل، إنما السياسة هي أداة و وسيلة ليس إلا...)

إذاً السياسة على حد قولك أخي صديق أداة ووسيلة وليست علم؟

أنا أسلم جدلاً بهذا القول وأضف إليه قول أخي عبده كمبيوترSadبهدا فإنا التجربة الاسلامية كم سبق الدكر فإن الاسلام جاء شموليا , ويجسد لنا التوفيق بين الدين والسياسة , التي تحيلنا عن السياسة الشرعية التي جاءت بقواعد واحكام لتنظيم المجتمع على أساس العدل والمساواة. )

فإذا وفقنا بين الرأيين فالأداة أخي صديق هي الإنسان (خليفة الله في الأرض) وأن سياسته هي السياسة الشرعية التي تنبت من أصل الدين.

لقد كتبت أخي صديق كلاماً جميلاً Sadالدولة الإسلامية اليوم تعيش متغيرات و مستجدات لم تكن موجوده في العصر الأول، هذا لا يعني ان الإسلام غير صالح اليوم، و لكن يعني أننا لم نفهم الدين حق فهمه، فإذا رجعنا و قرأنا القرآن و السنة سنجد أن الحلول قابعة هناك، و لكنها تحتاج لإجتهاد من علمائنا و بحث و تنقيب و قياس الأشباه والنظائر...)
لقد ورد في الحديث الشريف أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً,كتاب الله وسنتي) أو كما جاء في الحديث.إذاً فكل شئ نحتاجه نجده في القرآن والسنة وصالحاً لكل زمان ومكان ومن هنا نبدأ وننتهي.

فإذا سلمت جدلاً كما ذكرت لكم أخوتي أن هناك سياسة شرعية فلكم أن تسلموا بدوركم أن هناك سياسة غير شرعية وهنا يكمن الخلاف.فمتى ذكرت كلمة سياسة يتبادر للأذهان الدولة والحكومة والوزارات ... إلى آخر المعمعة, مصحوباً ذلك بالمعارضة والتنظيمات والأنظمة السياسية والأحزاب وما أدراك ما الأحزاب!!!؟؟؟.

أليست هذه هي السياسة التي تتحدثون عنها؟

أليست هذه هي السياسة التي قلت عنها أخي صديق محاولاً تغليف حقيقتها أو ستر عريها بكلماتك الجميلة Sad السياسة التي تراها في أفواه الناس غير السياسة التي أصبحت علماً له أصوله و فروعه و علومه و بحورة التي لم تنتهي و لن تنتهي أبداً، و كما يقال كل اجتهاد في ميدان السياسة يعتبر مؤقتاً و ناقصاً...

إننا نخادع أنفسنا إن قلنا غير ذلك.

هذه هي السياسة بجهل الكثيرين.

هذه هي السياسة بعلم القليلين.

هذه هي السياسة بنظر الجاهل والعالم, فيكفي مخادعة لأنفسنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صديق النعمة الطيب
قلم فضي
قلم فضي


عدد الرسائل : 357
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الثلاثاء 03 مارس 2009, 7:06 am

الأخ حسن عوض، ملاين التحيايا،،،

إننا لسنا على خلاف في المبدأ...
فقط أقول لك إن القرآن و السنة ليسا قابلين للتطبيق بهذه السهولة التي تعتقدها، فيما يتعلق بإدارة الدول "السياسة"...
القرآن عندما نزل خاطب الناس جميعاً، و هذا الخطاب فيه من العموميات الكثير، و قبل ذلك هذا القرآن كتاب خاطب الإنسان في عقله، و نحن اليوم نعيش في حالة جهل عميق بأبسط مناهج العيش الكريم نعيش في حالة جهل بالقرآن، نحفظ آياته و لا نتدبرها و لا نتمثلها في حياتنا، و هذا هو ما حذر منه الرسول صلى الله عليه و سلم و هو أننا اتخذنا القرآن مهجوراً، نرفع شعارات الشريعة الإسلامية و نحن لا ندري كيف نطبقها جهلاً منا و كسلاً و تخاذلاً و الله سوف يسألنا يوم القيامة...
يا حبيبي، لكي تدير دولة حديثة، لا بد لك من سياسة، و لا بد لك من وزارات و لا بد لك من أحزاب، و إلا فربما تكون تحلم بعودة التاريخ للوراء و هذا لن يحدث أبداً....
لا بد لنا من أن نسوعب الحاضر لكي نعيش فيه، كما فعل سلفنا الصالح، ألم ترى كيف فعل عمر إبن الخطاب في انشاء الدواوين الحكومية، و كيف أنه كان يقتبس من الفرس و الروم أساليب الإدارة التي كانت في وقتئذ حديثة و لم يقل أنها من بلاد الكفر، كيف نمت الحضارة الإسلامية ألم تنمو بمجهود الفرس و الرومان و اليونان و القوقاز و الأتراك و الأكراد و كل أجناس الدنيا، كل ما من شأنه أن يحقق العدل في الناس فهو اسلامي و لو جاء من أقصى الأجناس...
هذا هو الدين الإسلامي روح تسري في الناس، فتتبدى سلوكاً يتوافق مع الفطرة التي جاء عليها الإسلام، يتوافق مع أحكام الشرع الخالدة، يتوافق مع سنن الله في الكون، يتوافق مع سنة النبي صلى الله عليه و سلم، هذا هو الشرع...
إذن الأمر يحتاج للعلماء و تكاتف الجهود كلها لنعود للقرآن و نفهم مراميه و مقاصده من جديد في ظل الظروف الراهنة، نعلم كيف نتحاور مع القرآن و كيف ننزل مبادئة في حياتنا بالصورة الصحيحة،..
و هذا لا يأتى إلا عن طريق سياسة راشدة تعلم ما تفعل، و أنا لا أعلم ما هي مشكلتك مع كلمة سياسة،و إن كان لا بد دعها تكون إدارة الدولة و ما حدش يزعل يا حبيبي، و المعنى واحد، و حتى الخلفاء الراشدين كانت لهم سياسة، السياسة تعني إدارة مصالح الشعب،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد عوض النمير
قلم ذهبي
قلم ذهبي


عدد الرسائل : 926
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الثلاثاء 03 مارس 2009, 8:48 am

الاخ سعيد ...

ادام الله سعادتك اخى..
لقد قرات الموضوع اكثر من مره ..بل صرت اتابع وبصوره مستمره
ابداعات الاخوه المتداخلون وبالذات حسن عباس جزاه الله خيراً.
حقاً كما اسلفت لايمكن الاحاطه بالموضوع بأكمله .. ولكن بتعليقات الاخوه النيره
صديق وحسن وغيرهم من اعضاء احاطو بجزء كبير من الموضوع.

سعيد .. سألت هل الصلاه والصوم وغيرها تحتاج الى حكام ؟
وذكرت ايضاً ( التخوف المشروع ) من النقاش.
وانا اقول بكل صراحه وهذه وجه نظرى ليس الا..
نعــم .. تحتاج الى رقيب .
وذلك لأن الزمان اختلف ..
اى بصوره اوضح هذا العصر الذى نعيش فيه اصبح الغرب او الديانات الاخرى
هى المصيطره تماماً على العولمه والاعلام .. فهم يقون دياناتهم فيما بعضهم بالاعلام ..
فمثلاً الاسرائيلين او اليهود الذين يقاتلوننا الان لايعرفون شىء عن الاسلام غير هو عدوهم ..
وذلك لان اليهود الموجدين الان فى اسرائيل اغلبيتهم العظما تحت سن الخمسين .
فحكوماتهم واعلامهم ركز على ان يكون اى شى يشاهدونه باللغه العبريه وفى ديانتهم فقط .
عكسنا تماما فنحن والحمد لله كل القنوات والحضارات والموضه فى كل شىء تاتينا منهم ..
وشببانا ماشاء الله عليه يفتخر ان يقلدهم فى كل شىء .. وبهذا يكون قد نسا ما الذمه به دينه من احكام ..
وبالتالى لابد من وجود رقيب.
واما بالنسبه لخلط الدين بالسياسه فهذه لابد منا لا الدين الإسلام هو خاتمة الأديان جميعًا..
فيه كلُّ ما يحقق السعادة في كلِّ القطاعات، بما جاء به من عقيدة صحيحة ومن شريعة كاملة وافيه، وقد نَظَّمَ الإسلام علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبأسرته وبمجتمعه، ونظَّم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبين الجماعات والدول، وذلك من كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والثقافية وغيرها، والقول بأن الدين لا علاقة له بالسياسة بدعة روج لها دعاة العلمانية لإقصاء الإسلام عن منصة الحكم، وقد حذرنا الله من ذلك فقال في سورة المائدة في آيات ثلاث متتاليات (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (فأولئك هم الظالمون) (فأولئك هم الفاسقون)
وهذا ما ذهب إليه سماحة المستشار فيصل مولوي –نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء- وإليكم نص الفتوى:


( عدم خلط الدين بالسياسة بدعة غربية، بدأها الأوروبيون عندما رفعوا الدعوة إلى العلمانية، ورفضوا بقاء الدولة عندهم خاضعة للدين المسيحي. ثم لما هزم العثمانيون في الحرب العالمية الأولى، ووقعت البلاد الإسلامية تحت الحكم الغربي الاستعماري، انتشرت في بلادنا الدعوة العلمانية، وقامت كثير من الأحزاب الوطنية والقومية والاشتراكية على أساسها. وتأثر كثير من المسلمين بهذه الدعوة.

وإخواننا جماعة الدعوة والتبليغ هم من أصدق العاملين للإسلام في هذا العصر، لكنهم وللأسف الشديد تأثروا بهذه الدعوة، ورفعوا شعار عدم الخلط بين الدين والسياسة. وهو شعار خاطىء يقيناً. وخطؤه واضح للعيان.

فالدين عندنا هو الإسلام وهو يعني تسليم أمورنا كلها لله تعالى، سواء على نطاق الفرد أو الجماعة أو الأمة. وإذا سلمنا بعض أمورنا لله، وسلمنا الباقي لغيره بإرادتنا فذلك نوع من الشرك والعياذ بالله. استمع لقوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين) فحياة المسلم يجب أن تكون كلها لله، خاضعة لدينه، وإذا كان بعضها لغيره فهو شرك بنص القرآن.

فالسياسة جزء من الدين، ولا يجوز أن تنفصل عنه. وحين تنفصل معنى ذلك أن المسلم يخضع لحكم غير إسلامي يحل الحرام ويحرم الحلال وينشر الفساد، فهل يجوز له أن يقول أنا لا أتدخل في ذلك حتى لا أخلط الدين بالسياسة. وإذاً فأين هي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟وأين فريضة الحكم بما أنزل الله؟ وإذا كان المسلم لا يستطيع إزالة المنكر بسبب ظرف ضاغط، فإن هذا لا يسقط عنه واجب إنكاره باللسان، وحتى لو لم يستطع الإنكار باللسان فيجب عليه الإنكار بالقلب على الأقل أي أن لا يعتقد بجواز فصل الدين عن السياسة، لأنه (ليس وراء ذلك مثقال حبة من خردل من إيمان) كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن الواجب أن نشير إلى أن المجالس البلدية لا شأن لها بالسياسة أصلاً. فهذا شأن المجالس النيابية، أما المجالس البلدية فهي التي تقوم على خدمة المدينة وأهلها، وكل أعمالها واختصاصاتها غير سياسية، لذلك فإنه حتى لو وافقنا على عدم الاشتغال بالسياسة كما ، فإن رئاسة البلدية ليست عملاً سياسياً، بل هي عمل خدماتي. وهو من أهم واجبات الدعاة تجاه مجتمعهم الإسلامي. لذلك فهي في جميع الأحوال لا علاقة لها بالسياسة،والسير في حاجات المسلمين من أعظم القربات عند الله تعالى ..) .

والله أعـــــــــــــــــــلم.
A7MED
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد عثمان
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 11
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الأحد 22 مارس 2009, 4:52 am

السلام عليكم واسف للغياب شكرا لجميع المداخلات والشكر الخاص لصديق الذي اوفى وكفى .. اورد فقط قول للرسول صلى الله عليه وسلم في مناسبة اختلف الناس في موضوع له علاقه بالزراعه فأتو إليه يستفتوه في امرهم فقال :انتم ادرى بشوؤن دنياكم ..

النقطه الثانيه والمهمه هي عامل اختلاف الزمن الذي اشار إليه صديق .النقطه والمهمه جدا هي موضوع الحريه والإختلاف وهي مباديء اقرها الله سبحانه وتعالى فإلغاء الإختلاف امر غير وارد وهو لب المشكله يااخ حسن قال تعاللى Sadلست عليهم بمسيطر )..ولنا عوده اطول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الجمعة 27 مارس 2009, 4:43 pm

سعيد عثمان كتب:
السلام عليكم واسف للغياب شكرا لجميع المداخلات والشكر الخاص لصديق الذي اوفى وكفى .. اورد فقط قول للرسول صلى الله عليه وسلم في مناسبة اختلف الناس في موضوع له علاقه بالزراعه فأتو إليه يستفتوه في امرهم فقال :انتم ادرى بشوؤن دنياكم ..

النقطه الثانيه والمهمه هي عامل اختلاف الزمن الذي اشار إليه صديق .النقطه والمهمه جدا هي موضوع الحريه والإختلاف وهي مباديء اقرها الله سبحانه وتعالى فإلغاء الإختلاف امر غير وارد وهو لب المشكله يااخ حسن قال تعاللى Sadلست عليهم بمسيطر )..ولنا عوده اطول

أخي سعيد ماهو الفرق بين الخلاف والإختلاف؟
ربما تشابه عليك البقر أخي ولم تستطع التفريق بينهما!
مع إحترامي الشديد فقد أخطأت أخي سعيد عثمان في فهم الحديث وفهم الآية الكريمة وخطأك تكمن خطورته في الاستدلال بهما للدعوة لفصل الدين عن السياسة!أم أنا مخطي في ذلك؟
لا أظنني كذلك فسياق حديثك واضح وضوح الشمس في كبد السماء,هل تظن أخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم شئون دنيانا حتى يتركنا نجتهد ونستنبط كما نشاء دون رابط أو بدون علم؟وهو الذي أؤتي علم الأولين والآخرين!
أرجو منك أن تأتي بالحديث كاملاً وتوضيح مناسبته فالرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى.
أما عن الآية الكريمة أخي فقد ورد في تفسير الجلالين أنها قبل الدعوة للجهاد وقد نسختها بعد ذلك آية السيف.وقد ورد في تفسير القرطبي (وروي أن عليا أتى برجل ارتد، فاستتابه ثلاثة أيام، فلم يعاود الإسلام، فضرب عنقه، وقرأ "إلا من تولى وكفر".
لب المشكلة أخي سعيد عثمان ليست إلغاء الاختلاف, وإنما إلغاء الخلاف.
فالله سبحانه وتعالى يقول:"
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون"آية 103 سورة آل عمران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الجمعة 27 مارس 2009, 5:40 pm

احمد عوض الحاج النميرى كتب:

سعيد .. سألت هل الصلاه والصوم وغيرها تحتاج الى حكام ؟
وذكرت ايضاً ( التخوف المشروع ) من النقاش.
وانا اقول بكل صراحه وهذه وجه نظرى ليس الا..
نعــم .. تحتاج الى رقيب .
وذلك لأن الزمان اختلف ..

وإخواننا جماعة الدعوة والتبليغ هم من أصدق العاملين للإسلام في هذا العصر، لكنهم وللأسف الشديد تأثروا بهذه الدعوة، ورفعوا شعار عدم الخلط بين الدين والسياسة. وهو شعار خاطىء يقيناً. وخطؤه واضح للعيان.
فالسياسة جزء من الدين، ولا يجوز أن تنفصل عنه. وحين تنفصل معنى ذلك أن المسلم يخضع لحكم غير إسلامي يحل الحرام ويحرم الحلال وينشر الفساد، فهل يجوز له أن يقول أنا لا أتدخل في ذلك حتى لا أخلط الدين بالسياسة. وإذاً فأين هي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟وأين فريضة الحكم بما أنزل الله؟ وإذا كان المسلم لا يستطيع إزالة المنكر بسبب ظرف ضاغط، فإن هذا لا يسقط عنه واجب إنكاره باللسان، وحتى لو لم يستطع الإنكار باللسان فيجب عليه الإنكار بالقلب على الأقل أي أن لا يعتقد بجواز فصل الدين عن السياسة، لأنه (ليس وراء ذلك مثقال حبة من خردل من إيمان) كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعـــــــــــــــــــلم.
A7MED

الأخ أحمد عوض الحاج النميري

سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
لقد أصبت الرأي في الفقرة الأولى, وفي رأيي أن وجهة نظرك سليمة,فالله تعالى يقول:"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون"آية 104 سورة آل عمران
أما عن الفقرة الثانية فهي الخطر المحدق بالأمة الإسلامية أنجانا الله وإياكم.قال تعالى في محكم تنزيله في سورة آل عمران آية 105 "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم"
وكما جاء في الحديث الشريف أن الأمة تتفرق إلى طوائف يصل عددها إلى إثنتان وسبعون طائفة أو ثلاثة وسبعون طائفة جميعها في النار عدا طائفة واحدة في الجنة هي التي تعمل بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم جعلنا الله من هذه الطائفة الناجية,آمين.
فإذا كانت الجماعات الإسلامية يتهددها هذا الخطر العظيم التفرقة والتشييع الذي يؤدي إلى الخسران المبين فما بال الجماعات السياسية التي تبعد كل البعد عن الدين؟؟؟!!!
الأمر خطير,خطير,خطير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المينقو
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 43
تاريخ التسجيل : 22/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   السبت 28 مارس 2009, 3:00 pm




{ أولا قبل أن أدخل فى حديثى ليعلم الجميع أن ما سوف أورده لاأريد به إلا إظهار الأمر لامساس أحد}

ثانيا فالنعلم أن أى شخص أثار الدين وعلاقته بالسياسة إما يريد أن يقول لافكاك للسياسة إلا بالدين (ونحن معه) وإما أن يريد منهج حكم علمانى(ونحن له)

ليس من طبيعة الدين الحنيف أن ينفصل عن الدنيا...
وأن يكون في ركن ضئيل من اركان حياتنا اليومية..
وسائر الأركان الأخرى تسلم لآلهة أخرى يضعون لها المناهج دون الرجوع إلى شرع
الله تعالى.
ليس من طبيعة الدين أن يشرع طريقا للآخرة لايمر بالحياة الدنيا..
نعم ليس من طبيعة الدين أن نمنعه من التدخل في شؤون حياتنا ونفتري عليه
ونقول:
" لاتدخلوا الدين في كل شيء"..
ونقول:
" خل دينك لنفسك"..
أو نقول على سبيل المثال:
" إن الين لا علاقة له بالسياسة "...
لا، ليس دين الله هكذا أنزل...
بل أنزل ليحكمنا في كل صغيرة وكبيرة، رجالا ونساءا، وكل قضايانا دينية وسياسية...
لكن من أين جاء هذا المسخ إذن؟..
من أين جاء الزعم بأن من الخطأ إدخال الدين في كل شيء؟..
وكيف وقع هذا التصادم والفصام بين الدين وقضايانا الحيوية كالاقتصاد
والاجتماع والثقافة والعلم والأخلاق؟..
كيف وقع هذا الفصام بين الدين والحياة، ومن أين بدأ؟..
هل بدأ عندنا؟، أم أنه بدأ عند غيرنا ثم انتقل إلينا؟...
لقد وقع هذا الفصل في أوربا في ظروف نكدة، وكانت له آثاره المدمرة على أوربا،
ثم في الأرض كلها حين طغت التصورات والأنظمة الغربية على البشرية كلها..
لنفهم كيف وقع الفصل لنعد بالحديث إلى عهد موسى عليه السلام..
لقد جاء موسى بالتوراة لتكون منهجا لحياة بني إسرائيل..ثم جاء عيسى عليه
السلام بالإنجيل ليكون المنهج المعدل لبني إسرائيل..
ولكن اليهود لم يقبلوا رسالة المسيح، ومن ثم قاوموه، وانتهى بهم الأمر إلى
إغراء الحاكم الروماني على الشام يومئذ بقتله وصلبه..
ثم سارت الأمور بعد ذلك بين اليهود وأتباع عيسى عليه السلام سيرة بائسة،
انتهت بانفصال أتباع المسيح عن اليهود، وانفصال النصرانية عن اليهودية، مع أن
عيسى جاء تكملة لما جاء به موسى عليهما السلام..
وقد اضطهد أتباع المسيح من اليهود ومن الرومان، مما اضطر الحواريين وأتباعهم
إلى التخفي والعمل سرا فترة طويلة، تناقلوا خلالها نصوص الإنجيل وتاريخ عيسى
عليه السلام وأعماله تناقلا خاطفا في ظروف لاتسمح بالدقة ولا بالتواتر، وأقدم
هذه الأناجيل كتب بعد المسيح بنحو 40سنة، وبهذا لم يحفظ الأنجيل، ولم يسطر
كما أنزله الله، فكانت هذه الخطوة الأولى في طريق تحريف الدين، ومن ثم نبذه
فيما بعد..
ثم تلتها الخطوة الثانية:
فقد دخل بولس في النصرانية، وبولس كان
يهوديا من ألد أعداء المسيح، وفجأة انقلب فصار من أتباعه، وذلك بعد موت
المسيح، وتبوأ مركزا هاما في النصرانية، حتى صار في مقام الرئيس وسمي بـ
"الرسول"، فتسنت له الفرصة ليدخل فيها ماشاء من الوثنية الرومانية والفلسفة
الإغريقية، ومن ذلك عقيدة الحلول، فكانت هذه الخطوة كارثة كبرى على
النصرانية..
ثم تلتها الخطوة الثالثة في طريق نبذ
الدين في أوربا..
وهي اعتناق قسطنطين الحاكم الروماني
للنصرانية وسيطرة الحزب النصراني على الحكم..
كان قسطنطين لايبال بالدين، فسهل على المنافقين أن يمزجوا بين الوثنية
والنصرانية مستغلين مناصبهم العالية، وكانت من نتيجة ذلك أن ظهر دين جديد
تتجلى فيه النصرانية والوثنية سواء بسواء..
ساعد على هذه تعميق الانحراف في هذه الخطوة الخلافات السياسية والعنصرية، فقد
أصبحت العقيدة النصرانية عرضة للتغيير والتنقيح لتحقيق أهداف سياسية..
فهذه ثلاث كوارث حلت بالنصرانية..
اضطهاد أتباعها منذ الأيام الأولى مما منعهم من تسطير الإنجيل تماما كما أنزل
بالدقة..
واختلاط الوثنية بها على يد بولس أولاً..
ثم على يد قسطنطين الحاكم الروماني ثانيا..
ومن ثم صارت النصرانية غريبة كل الغرابة على طبيعتها كدين إلهي منزل، فلم تعد
قادرة على أن تعطي التفسير الصحيح لحقيقة الوجود وصلته بالخالق، وحقيقة
الخالق وصفاته، وحقيقة الإنسان والغاية من وجوده، والنتيجة أن الدين النصراني
لم يعد صالحا لأن يكون منهجا للحياة..
ومع ذلك فقد كان الرجل الأوربي يعيش تحت مظلته، يشعر بحرمته ووجوب الخضوع
لتفسيراته وأحكامه مهما كانت غير منطقية..
ثم..
حلت الكارثة الرابعة..
والتي تمثلت في الخطوة الرابعة في
طريق نبذ الدين..
وذلك أن الكنيسة أرادت أن تقف في وجه الترف الروماني وسعار الشهوات التي كانت
الامبراطورية قد غرقت فيها، لكنها لم تسلك طريق الفطرة السوية لغياب المنهج
الصحيح، فاندفعت في رهبانية عاتية، لعلها كانت أشأم على البشرية من بهيمية
الرومان الوثنية، فأصبح الحرمان من الطيبات وسحق الغريزة عنوان الكمال
والفضيلة، وغرق الرهبان في نوع من البدعة من الزهد مقابل الفجور الذي غرق فيه
المترفون، فامتنعوا من الطيبات وحرموا الزواج على أنفسهم، ولم يكن علاجا لذلك
الانحلال، بل كان عاملا من عوامل الفصل بين الدين والحياة في نهاية المطاف..

الخطوة الخامسة:
وكانت الطامة الكبرى يوم اكتشف الناس
أن حياة رجال الكنيسة تعج بالفواحش في أشد صورها، مما أفقد الثقة برجال
الدين، والدين من ثم..
وإذا أضفنا إلى ذلك تعدي الكنيسة على حقوق الناس باسم الدين، بفرض الضرائب
والخدمة بلا مقابل والإذلال الكبير إلى مهزلة صكوك الغفران، أدركنا طرفا من
الملابسات التي أدت في نهاية الأمر إلى فصل الدين كليا عن الحياة في أوربا..

رافقت هذه الخطوة خطوة أخرى كانت تسير معها جنبا إلى جنب..
فقد كانت الكنيسة تنازع الأباطرة السلطة والنفوذ، ولأجل ذلك كانت الأباطرة في
سخط كبير، ومن ثم استغلوا أخطاء الكنيسة ليثيروا الرأي العام ضدها، واستخدموا
لهذه الغاية كل وسيلة، منها فضح رجال الكنيسة وكشف أقذارهم، مما ولد في نفس
الإنسان الغربي النفور من الدين ورموزه..
ثم تلتها الخطوة السادسة..
والتي تعتبر القاصمة التي بها تم
الفصل بين الدين والحياة..
فقد احتكرت الكنيسة لنفسها حق فهم الكتاب المقدس وتفسيره، وحظرت على كل عقل
من خارج الكهنوت أن يتجرأ على ذلك، ثم قامت بإدخال معميات في العقيدة لاسبيل
إلى إدراكها أو تصديقها، مثل الثالوث والعشاء الرباني، وفرضت على الناس قبول
كل ذلك ومنعتهم من المناقشة وإلا تعرضوا للطرد والحرمان..
هذا المنهج المتعسف المنحرف اتبعته الكنيسة كذلك في المسائل العلمية وأحوال
الكون، فادعت آراء ونظريات جغرافية وتاريخية وطبيعية مليئة بالخرافة والخطأ
وجعلتها مقدسة لاتجوز مناقشتها...
وقد كانت هذه القضية بالذات سببا للكفاح المشؤوم بين الدين والعلم والعقل،
الذي انهزم فيه الدين لأنه كان محرفا، فقد انفجر بركان العقل في أوربا وحطم
علماء الطبيعة والعلوم سلاسل التقليد الديني..
فزيفوا النظريات التي اشتملت عليها الكتب المقدسة، وانتقدوها صراحة، فقامت
قيامة الكنيسة وكفروهم وقتلوهم وأحرقوهم، فعوقب ثلاثمئة ألف إنسان، أحرق منهم
إثنان وثلاثون أحياءً..
هنالك ثار المجددون وأصبحوا حربا على الكنيسة، ومقتوا كل ما يعزى إليها من
عقيدة وثقافة وأخلاق، وعادوا الدين المسيحي أولا، وكل دين ثانيا، وقرر
الثائرون أن الدين والعلم ضرتان لاتتصالحان، وأن العقل والدين لايجتمعان..

وبهذه الخطوة تكاملت الخطوات في طريق نبذ الدين وفصله عن الحياة بالكلية، فلم
تبق إلا القشة التي تقصم ظهر البعير ليتم الحدث وتدخل أوربا في مرحلة جديدة
تتنكر فيها لجميع الأديان..
وقد تحقق ذلك بالثورة الصناعية الفرنسية، التي بها أعلن زوال ملك الأباطرة
والإقطاعيين وحكم الكنيسة ومعه الدين أيضا..
وبذلك أصحبت أوربا لادينية .*.
هذه هي أهم الملابسات التي أدت إلى فصل الدين عن الحياة في أوربا، وهذا هو
الدين الذي ثارت عليه أوربا، وقد كان لهم الحق في ذلك، فكما رأينا..
كان دينا محرفا أقرب إلى الوثنية، عاجزا عن تلبية حاجات البشر..
ثم إن هذه الفكرة سرت إلى بلاد الإسلام، ونصرها الببغاوات والقرود دون يفرقوا
بين دين الإسلام الصحيح ودين النصرانية المحرف، فتلك الملابسات أوربية بحتة،
وليست إنسانية عالمية، ومتعلقة بنوع من الدين لا بحقيقة الدين، وخاصة بحقبة
من التاريخ..
ومن هنا كان من الخطأ تعميمها على الأرض، خاصة البلاد المسلمة التي قبلت هذه
المبدأ الكافر، فأعرضت عن الدين، وحصرته في ركن ضيق..
وإذا كان لأولئك الحق في نبذ دينهم، فقد كان المسلمون على خطأ كبير في نبذ
دينهم تقليدا لهم، إذ لم يتحقق على مدى نصف قرن من الإعراض عن الدين أي تقدم
في أي مجالات الحياة..
بل لازالت البلدان الإسلامية التي قامت على مبدأ فصل الدين عن الحياة إلى
اليوم متخلفة في كافة المجالات عن نظيراتها من البلدان الأوربية، والسبب:
أن الدين المحرف كان يعوق تقدم الغرب، فلما تخلص منه انطلق..
أما الذي يعوق تقدم المسلمين اليوم هو تركهم العمل بدينهم الصحيح المحفوظ من
رب العالمين، ولن يصلح حالهم إلا بالدين الكامل الشامل.. والدليل:
أن المسلمين حكموا العالم اثني عشر قرنا لما كانوا يحكمون الدين في كل صغيرة
وكبيرة، ثم لما أهملوا العمل به تراجعوا وتقدم غيرهم، فإن أردوا استرداد
مكانتهم فيجب عليهم أن يعودوا ويكونوا كما كان الأولون، ورحم الله الإمام
مالك حين قال:
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها"..
والذي أصلح أولها هو تحاكمهم إلى الدين في كل شيء، وترك أهوائهم جانبا، ومن
هذا نفهم خطأ ما يتردد على ألسنة بعضنا من كلمات مثل:

ماعلاقة الدين بالسياسة؟؟
" لا تدخلوا الدين في كل شيء"،..
" لا تجعلوا كل القضايا دينية"..
وندرك كذلك خطورة ما يفعله من بهر بالغرب من محاولة واجتهاد في تفسير الدين
في نطاق ضيق لا يتجاوز زوايا المسجد وشعب القلب إخوتى الدين الإسلامى يصلح لأى زمان وأى مكان ويصلح لكل شى وما كان قول المولى عز وجل (اليوم أكملت لكم دينكم) ضرب من ضروب صنع وحشاه سبحانه ,,,,مع خالص ودى وألقاكم




















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن عوض عباس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 122
العمر : 47
الاقامة : المملكة العربية السعودية - الرياض
المهنة : محاسب
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   الإثنين 30 مارس 2009, 3:08 am

[quote="المينقو"]




{ أولا قبل أن أدخل فى حديثى ليعلم الجميع أن ما سوف أورده لاأريد به إلا إظهار الأمر لامساس أحد}

ثانيا فالنعلم أن أى شخص أثار الدين وعلاقته بالسياسة إما يريد أن يقول لافكاك للسياسة إلا بالدين (ونحن معه) وإما أن يريد منهج حكم علمانى(ونحن له)


[size=18]هذا الكلام لا يقوله إلا لسان رجل يعرف الحقيقة,رجل يعرف الحق.
فكما يقول المثل "إرفع راية الحق,يتبعك أهله"
وما حال أخي المينقو إلا حال هؤلاء الرجال!
لقد رفع الأخ سعيد عثمان هذه الراية (راية الحق)الدين والسياسة.وعلى أهل الحق أن يلتفوا حولها طوعاً وعلى أهل الباطل أن يراجعوا أنفسهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد عثمان
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 11
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   السبت 11 أبريل 2009, 4:46 am

السلام عليكم الاخ حسن

بالرغم من اعتذاري في المره السابقه عن التأخر في الرد وذلك لسبب عدم توفر النت بالنسبه لي في اغلب الاوقات لكن اشرت إلى انني هربت في بوست المبارزه بينك وبين تساليه ، وهي اشاره غير كريمه لم اتوقعها ابدا ، فليس هناك سببا يدعو للهرب يااخ حسن وانا لم افتح البوست بنية المعركه والبحث عن الإنتصار بقدر ماهي مناقشه قد نصل منها بأفكار مشتركه وقد لانصل ،لكن المهم هو امكانية المناقشه ،مواصلةً للحديث ،اشرت إلا ان هناك فرق بين الخلاف والإختلاف جميل في رايي ان (الخلاف ) اذا لم يدر بطريقه جيده فإنه قطعا يؤدي إلى (الإختلاف ) إذا ياصديقي يجب ان يسمح بالتعدد والقول بالأراء المختلفه وعدم الإدعاء بملكية (الحقيقه ) والتي دائما ماتكررها انت في حديثك وارجو ان لا يساورك احساس بامتلاك (الحقيقه المطلقه )، اشرت إلى ان التفسير فيه (خطورة ) وهنا احيلك لحديث لعلي رضي الله عنه (القران حمال اوجه )لذا لا تخف ياصديقي فالتباين بين الناس بالضرورة سيؤدي إلى التباين في الفهم وفي التفاسير فما تفسيرك في تعدد المدارس الإسلاميه والفقهيه وحتى الى الإختلاف بين الصحابه ؟طلبت ايضا ان اورد المناسبه التي ورد فيها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (انتم ادرى بشؤون دنياكم )،واسف لعدم ايراد المناسبه لانني لم اكن متاكدا منها وشكرا لانك ساعدتني في البحث عنها ووجدت انها تكررت في عدة مناسبات واحد منها انها قيلت للصحابه عندما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم في امر يتعلق بزراعة النخيل وعجب بعض الصحابه عندما قال لهم ذلك لأنهم يعتقدون بان الرسول لديه علم كل شيء . الأخ ميينقو شكرا للمداخله والمعلومات التاريخيه لكن لايعني ارتباط الفصل بين الدين والسياسه بالمسيحيه بانها سيئه ولنا عوده وماهاربين ياحسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منير السماني
قلم فضي
قلم فضي


عدد الرسائل : 353
تاريخ التسجيل : 22/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والسياسة   السبت 11 أبريل 2009, 5:27 am

السياسة هي كيف يدير الإنسان امور الحياة، لذا اعتقد جازماً بأن السياسة هي الدين نفسه!! فحياة المسلم كلها عبادة وهو مأمور في هذه الحياة لعمل شيء معين وهدف معين وهو عبادة المولى عز وجل قد شرع الله عز وجل في كتابه كيفية ذلك بالتفصيل وشرح ذلك نبينا وحبيبنا المصطفى صلوات الله عليه في سنة الطاهرة ولم يترك الدين شيء إلا اخبر به الناس في الحكم وفي التعليم وفي الاقتصاد وفي المعاملة بينهم حتى في طريقة النوم وفي طريقة الشراب وفي طريقة ركوب الدابة وفي طريقة الحديث وفي طريقة المشي والجلوس في الطرقات !! إذاً الدين و السياسة لا فرق بيهم !! ولكن العلمانين في هذه الامة يريدون أن يفرقوا بين هذا وتلك ويعتبرون أن الدين ليس بسياسة وان السياسة ليست بدين فالإسلام نظام شامل جعل لكل أبواب الحياة منهجاً واسعاً كبيراً شاملاً كل شيء !! والله تعالى أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدين والسياسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
............ :: المنتديات الرئيسية :: الجريف السياسي-
انتقل الى: