............

حبابك عشره يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ويحزركم الله نفسه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فلبيني
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 14
مزاجك اليوم :
تاريخ التسجيل : 10/08/2008

مُساهمةموضوع: ويحزركم الله نفسه   الخميس 16 أكتوبر 2008, 2:48 pm

جميع أهل الإيمان يخافون عقوبة الله:
اعلم -رحمني الله وإياك- أن جميع أهل الإيمان والعلم بالله يخافون الله سبحانه وتعالى، فالملائكة مع شدة خلقهم، وعظيم بنائهم وقوتهم {يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} وهم كما وصفهم ربهم سبحانه وتعالى: {لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون* يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون}!!
وأهل الإيمان جميعاً من الإنس والجن يخافون ربهم سبحانه وتعالى وكلما ازدادت معرفتهم وعلمهم بالله كلما ازدادوا منه خوفاً وله سبحانه وتعالى خشية، وذلك أنه سبحانه وتعالى يعاقب بالذنب، ويؤاخذ به، وأن من عصاه فقد تعرض لسخطه وعقوبته.

ذنوب لا يغفرها الله لأحد من خلقه:

وثمة ذنوب لا يغفرها الله سبحانه وتعالى لأحد من خلقه ولو كان أعظم الطائعين وأقرب المقربين.. فالشرك به لا يغفره الله لأحد من خلقه مهما كان، لا لملائكته ولا لرسله ولا لأوليائه. قال تعالى عن الملائكة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين}.
وقال تعالى في شأن الرسل: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون}. وقال تعالى لأشرف رسله وأكرم خلقه من البشر: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين* بل الله فاعبد وكن من الشاكرين}.
ومن المعاصي التي لا يغفرها الله لأحد من خلقه قط: الكذب عليه سبحانه وتعالى، وترك أمره كبراً وتعالياً. قال تعالي: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين}..
وقال تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء، ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم، اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق، وكنتم عن آياته تستكبرون}.
وقال تعالى في شأن أشرف خلقه وأعظم رسله: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين}.

المؤاخذة بصغار الذنوب وكبارها:

وكل من عصى الله سبحانه وتعالى فهو معرض للعقوبة والمآخذة مهما كانت قدمه في الخدمه، وسابقته في الفضل ما لم يغفر الله سبحانه وتعالى له.. فإن الرب هو الإله العظيم الكبير، ومعصيته شيء عظيم مهما كانت هذه المعصية.. لقد عصى آدم الذي خلقه الله بيديه، وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء، فلما عصى آدم ربه تعرض للمساءلة، ولو أنه لم يتب ولم يستغفر لحلت به العقوبة. قال تعالى: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم}.
وقد علم آدم عندما عصى الله أثر المعصية وجزاءها فقال مناشداً ربه الصفح عنه وعن زوجه {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}.
وكل رسول من رسل الله بدرت منه بادرة خلاف الأولى يظل خائفاً منها من يومه ذاك إلى يوم القيامة..
يقول آدم في حديث الشفاعة: [إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله، ولن يغضب بعده مثله، قط وإني عصيت ربي فأكلت من الشجرة اذهبوا إلى غيري!! نفسي نفسي نفسي!!].
ويقول نوح: [إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني عصيت ربي، فدعوت على قومي. نفسي نفسي نفسي].
ويقول إبراهيم عليه السلام وهو خليل الرحمن: [إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد عصيت ربي فكذبت ثلاث كذبات. نفسي نفسي نفسي]!!
ويقول موسى عليه السلام -نفس مقالة الرسل قبله-: [إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني عصيت ربي، فقتلت نفساً لم أومر بقتلها، اذهبوا إلى غيري. نفسي نفسي نفسي].
وقد كان من فضل سبحانه وتعالى على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل، وسيد المرسلين أن الله خصه بأن غفر له ذنبه في الدنيا وهو حي ما تقدم منه وما تأخر.
وعصاة المؤمنين بكبائر الذنوب -دون الكفر والشرك والإباء والعناد والتعالي على الله- معرضون للعقوبة وهم تحت المشيئة الإلهية من شاء الله عذبه ومن شاء رحمه.
والعقوبة على الكبائر شيء عظيم جداً فإن من ترك الزكاة من أهل الإيمان يعذب على تركها خمسين ألف سنة، يحمى له ذهبه وفضته التي كنزها ثم تصفح صفائح يكوى بها جبينه وجنباه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يحاسب بعد ذلك: إما إلي الجنة، وإما إلى النار، وصاحب الإبل التي لا يؤدي زكاتها يبطح لها يوم القيامة بقاع قرقر ثم يؤتى بها جميعها لا يترك منها فصيل: تعضه بأنيابها، وتطؤه بأخفافها كلما مر عليه أخراها رد عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قبل أن يرى مصيره إلى الجنة أو إلى النار.
هذا في مانع الزكاة فقط وإن كانت له كبائر أخرى فقد يجتمع عليه عقاب هذا وهذا.
ومن عصاة المؤمنين من يمكث في النار من شاء الله أن يمكث ولا يخرجون منها إلا حمماً سوداء يعاد بناؤهم من جديد ليسكنوا الجنة في نهاية المطاف.
ومن عصاة المؤمنين من يعذب في قبره في صغير أو كبير ما شاء الله أن يعذب.
والحساب عند الله سبحانه وتعالى على كبير الذنب وصغيره.
وكما أن الثواب على عظيم الطاعة كالجهاد في سبيل الله والشهادة وقليل الطاعة كإطعام لقمة، والتصدق بدرهم، وسقي كلب شربة ماء [وفي كل كبد رطبة أجر].
قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}.
{وقالوا يا وليتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً}.
[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ويحزركم الله نفسه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
............ :: المنتديات الرئيسية :: الجريف الإسلامي-
انتقل الى: