............

حبابك عشره يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإستغفار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحمن محمد موسى
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 05/09/2008

مُساهمةموضوع: الإستغفار   الأحد 07 سبتمبر 2008, 8:54 am



وعن بعضِ الأعراب أنه تعلَّقَ بأستار الكعبة وهو يقول‏:‏ اللَّهمّ إن استغفاري مع إصراري لؤم، وإن تركي الاستغفارَ مع علمي بسَعَة عفوك لعجز، فكم تَتَحَبَّبُ إليّ بالنعم مع غِناكَ عني، وأَتَبَغَّضُ إليك بالمعاصي مع فقري إليك، يا مَن إذا وَعدَ وَفَّى، وإذا توعَّدَ تجاوز وعفا، أدخلْ عظيمَ جُرمي في عظيم عفوكَ يا أرحم الراحمين‏
الاستغفار كلمة خفيفة على اللسان، لا تكلف مالاً، ولا ثقل في حملها، ولكن نفعها كثير، ومكانها كبير، في ميزان أعمال العبد عند ربه.
ولهذه الكلمة منزلة عظيمة، حيث جاء الحث على الاستغفار، وبأن الجزاء والمردود على المستغفر، مع ذلك الحث، في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بل إن الرسول الكريم كان القدوة في كثرة الاستغفار حيث روى الصحابة أنه يعد له في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة، مع انه عليه الصلاة والسلام في مجالسه كلها، يشغل وقته بتعليم اصحابه، والاجابة على اسئلتهم، وتعليم من يدخل الاسلام مجدداً، والدعوة إلى دين الله، وتدبير أمور المسلمين.. إلا أنه لا يتساهل في أمر الاستغفار والإكثار منه، وهو الذي قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر..
والاستغفار هو طلب المغفرة من الذنب الذي وقع فيه الانسان، ولا يغفر الذنوب إلا الله، يقول سبحانه «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم، ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون» (آل عمران 135).
والله سبحانه يحب من عباده الاستغفار، ويثيبهم عليه، وجاء في حديث قدسي ، اذا أكثر العبد الاستغفار يقول جل وعلا لملائكته «علم عبدي أن له رباً يغفر الذنوب، أشهدكم أني قد غفرت له».
ولذا يجب على العبد، بعد الاستغفار الحرص على الإقلاع عن الذنب، وعدم الإصرار عليه، بل يتحول عنه وينساه حتى يكون استغفاره بصدق، وصادراً من القلب، بعد إحساسه وشعوره بعظم هذا الذنب الذي اقترفه، وبفداحة المعصية التي اقدم عليها، ليقف بذله أمام خالقه، معترفاً بذنبه، منكسراً بجنابه، بعد أن أقض مضجعه الذنب، ونغصت المعصية عيشه.
وما ذلك إلا أن اقتراف الذنب، واي ذنب: صغر أم كبر، فيه سوء ادب مع الله، ومخالفة للفطرة التي فطر الله الناس عليها، ويجب عدم التهاون بالذنب لصغره، أو تبلد الذهن في استمراء المعاصي، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من محقرات الذنوب.. وهي الصغيرة التي قد يحتقرها الانسان..
فهذا يونس عليه السلام، عاقبه الله، بأن ابتلعه الحوت، وذهب به في اليم، عندما ذهب مغاضبا، لان قومه لم يستجيبوا لدعوته: «فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» (الانبياء 87). فاستجاب الله دعوته واستغفاره، وكشف الله ما به من ضر، وأسلم قومه.
قال بعض العلماء : افضل الاستغفار، استغفار نبي الله يونس ذا النون، صاحب النون وهو الحوت وقد وردت مادة «غفر» ومشتقاتها في كتاب الله اكثر من 230 مرة، مما يبرهن على أهمية الاستغفار، ووجوب ملازمته في كل وقت، حيث اكرم الله المستغفرين، بأن الله لا يعذب امة محمد صلى الله عليه وسلم وهو فيهم ولا امته وهم يستغفرون يقول سبحانه :«وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون» (الأنفال 33).
والله سبحانه وتعالى من اسمائه الحسنى: الغفور الرحيم، فهو غافر الذنب، وهو الذي يقبل التوبة من عباده، ويعفو عن السيئات، وقد كتب على نفسه الرحمة.. فما تقرب إليه عبده شبراً الا تقرب منه ذراعاً، فهو قريب من عباده مجيب لدعائهم، ولكن يجب ألا يسوف العبد، ويسيء الفهم، في الاستفادة من هذه المنحة الربانية الكريمة، وسعة حلم الله علينا، بما يقوله البعض: ما دمنا مؤمنين، فسنعمل كذا وكذا، فإن الله غفور رحيم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإستغفار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
............ :: المنتديات الرئيسية :: الجريف الإسلامي-
انتقل الى: