في تصوري أخي يحي أن اختيار مصر كان للأسباب الآتية:
- التاريخ: حيث أن مصر تاريخياً كان لها حاسم في تشكيل الرأي العربي و الاسلامي.
- الجغرافيا: فموقع مصر جغرافياً لا يخفى على ذو نهمة، فضلاً عن مجاورتها للعدو المغتصب، و من ناحية أخرى إمكانية أن تلعب دور العربي و الاسلامي و الإفريقي...
- إمكانية لعب الأدوار: مصر لها قدرة فائقة في لعب الدور و نقيضه حسب ما يملى عليها و ما تمليه المصلحة الآنية.
- مركزية مصر فيما يسمى بدول الاعتدال و التي حتى الآن لا ندري أي معيار استخدم في هذا التصنيف.
- جل الحركات الاسلامية العالمية لها عضوية فاعلة من مصر،،
- القدرة الإعلامية المصرية: من أفلام و غناء و رقص و كل هذه الفنون هي لعبة مصرية بالدرجة الأولى..
أما كونم صر هي قلب العالم الإسلامي اليوم، فهذا يرجع لأمريكا فهي من يقرر و نحن من نقول نعم...
تلوا باطلاً و جلوا صارماً و قالوا صدقنا: فقلتم نعم...
ماذا سيقول اوباما: سيقول أنه يحترم العالم الاسلامي و أنه يسعى لاستعادة صورة أمريكا الحقيقية المتمثلة في معاييرها و قيمها المستمدة من الحرية، و سيطلب منا أن نصفق وما ان ترتفع أيدينا حتى يشرعوا في ربطها و تكبيلها...
و هل سيقبل العالم الاسلامي: نعم سيقبل لسبب واحد و هو أنه لا بديل لغير القبول في زمان الانبطاح المجاني...
أي عالم اسلامي الذي سيخاطبه أمريكا: هو العالم الاسلامي الذي يقوده الجزارون و الدماء تتقاطر من ثيابهم....
إذا كنا أخي يحي صفقنا اليوم للبابا الذي لم يترك كلمة نابية و ساقطة إلا و وسم بها الحبيب المصطفى الذي لن يناله من ذلك شيئاً،و إذا كنا صفقنا له و هو يخاطبنا و يقول أنه يريد من هذه الزيارة تعزيز العلاقات مع اسرائيل المغتصبة و أفواهنا فاغرة و كأنما نفهم بها، إذا كنا نصفق له و له يدخل مساجدنا بنعليه القذرتين، ماذا بعدذلك... فباطن الأرض خير من ظاهرها إن كان في ظاهرها ذل و احتقار و من عجيب أمرنا أننا نتلذذ بذلك، و هذا ما يسمى في علم النفس بالمازوكية و هي أن تتلذذ بالألم من قبل الساديين و أن تعتقد في قرارة نفسك أن هذا ما تستحقه فعلاً...
_________________
النتائج حتماً تترتب على مقدماتها...
فالعقول و النفوس هي المقدمة...
و الحكومات الصالحة هي النتيجة...
Few will have the greatness to bend history itself, but each of us can work to change a small portion of events...